وصل وفد يضم ستة من أعضاء الكونغرس الأميركي إلى كوريا الشمالية في مسعى لتحسين العلاقات التي توترت بسبب البرنامج النووي لبيونغ يانغ، في وقت حذرت كوريا الشمالية الولايات المتحدة وحلفاءها من اتخاذ أية خطوة ضدها بالقول إن ذلك يمكن أن يؤدي إلى كارثة نووية وأنها تمتلك القدرة على تحويل شبه الجزيرة الكورية إلى رماد.
ونقلت الوكالة اليابانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر قوله ان أعضاء الوفد توجهوا إلى بيونغ يانغ تلبية لدعوة من حكومتها، وبوصفهم أعضاء في الكونغرس وأنهم لا يحملون رسالة من إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش. ويرأس الوفد النائب كورت ويلدون، وهو جمهوري من ولاية بنلسفانيا. وقال ويلدون: «إننا لسنا مفاوضين إلا ان مهمتنا تقصي حقائق لفتح الأبواب لإجراء حوار» موضحا أن «الوفد يأمل في إيجاد حل للازمة النووية، ويجب ان يتفهم الزعماء الكوريون الشماليون أنهم إذا عادوا إلى موقفهم قبل العام 1994، وأعادوا الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي والتعهد بالتخلص من برنامجهم النووي فإن بمقدورهم كسب الكثير من الفوائد». وكانت كوريا الشمالية طورت قوة رادعة قوية يمكن أن تنزل ضربة لا رحمة فيها بالمعتدين وتعد بمثابة درع حديد للشعب الكوري الجنوبي، ولا تستهدف تلك القوة الرادعة تهديد أو مهاجمة الدول الأخرى ولكنها ستستخدم لمواجهة الغزاة الخارجيين.
وقالت خبيرة في الأمم المتحدة لصحافيين في طوكيو إن الفقر وتدني مستوى التكنولوجيا في كوريا الشمالية يجعل وقوع حادث نووي تهديدا محتملا أكثر من هجوم صاروخي متعمد. وتقيم هازل سميث حاليا في طوكيو كخبيرة من جامعة الأمم المتحدة في طوكيو في شئون كوريا الشمالية. وأمضت سميث البريطانية فترة تصل إلى 18 شهرا في كوريا الشمالية منذ العام 1990 غالبيتها في إطار برنامج الغذاء العالمي. وقالت سميث عن كوريا الشمالية التي حدثت بينها وبين الولايات المتحدة أزمة بسبب برنامج مزعوم للأسلحة النووية «يساورني القلق البالغ بشأن وقوع حادث نووي أكثر من هجوم صاروخي متعمد»
العدد 266 - الخميس 29 مايو 2003م الموافق 27 ربيع الاول 1424هـ