نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، عن محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، محمد الجاسر، قوله إن من المتوقع أن يستمر معدل التضخم بالمملكة في التراجع، بعد أن بلغ أدنى مستوياته في عامين، مسجلا 4,2 في المئة في يوليو/ تموز.
ونقلت الوكالة عن الجاسر قوله: «شهدت أسعار النفط تراجعا وتذبذبا واضحين في الربع الأخير من العام 2008، والنصف الأول من العام 2009، وعلى رغم أن المملكة استفادت من فترة تحسن أسعار النفط في بناء احتياطيات مطمئنة وكافية لمواجهة التذبذب في أسعار النفط؛ إلا أنه لابد من الاستمرار في تنويع مصادر الدخل».
وفي إشارة إلى تذبذب أسعار النفط وتداوله الآن عند أسعار تبلغ نصف السعر القياسي المسجل عند 147 دولارا للبرميل في يوليو 2008 قال الجاسر: «لابد من الاستمرار في تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر للدخل من خلال الاستمرار في إعطاء القطاع الخاص دورا أكبر في اقتصادنا الوطني».
وقالت الوكالة، إن تعليقات الجاسر جاءت ضمن كلمة ألقاها بعد تقديم التقرير السنوي لمؤسسة النقد العربي السعودي للملك عبدالله في وقت متأخر من أمس الأول (الأحد).
وتراجع معدل التضخم في المملكة إلى 4,2 في المئة في يوليو من أعلى مستوياته المسجلة عند 11,1 في المئة في العام السابق. ويرجع ذلك في الأساس إلى تباطؤ ارتفاع أسعار المواد الغذائية وإيجارات المساكن.
وقال الجاسر للوكالة: «يتوقع أن يستمر ذلك التراجع؛ ما يتيح فرصا أفضل لمزيد من النمو والاستقرار المالي».
وتزامن التراجع مع تباطؤ كبير في عمليات الإقراض، وخاصة للقطاع الخاص في ظل التراجع الاقتصادي العالمي، وانتشار المخاوف بشأن الملاءة المالية لمجموعتي سعد والقصيبي الكبيرتين. وقال الجاسر في كلمته أمام العاهل السعودي: «زاد الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص بنسبة 27,1 في المئة العام 2008. وتراجع ذلك المعدل بنهاية يوليو إلى 3,6 في المئة». وأضاف، أن تأثير الأزمة المالية على الاقتصاد السعودي كان محدودا إذ لم تتأثر المصارف السعودية بشكل ملموس بهذه الأزمة نتيجة تبني مؤسسة النقد العربي السعودي سياسة محافظة في الإشراف والرقابة على المؤسسات المالية.
ولم تشر التعليقات التي ذكرتها الوكالة إلى مجموعتي سعد وأحمد حمد القصيبي وإخوانه السعوديتين اللتين تمثل مشكلاتهما المالية أحد أصعب التحديات أمام مؤسسة النقد العربي السعودي حتى الآن. وتخوض مجموعتا سعد والقصيبي نزاعا قضائيا في الولايات المتحدة بعد التعثر في سداد ديون. ويحذر عدد من المصرفيين أن إجمالي كلفة خفض ديون المجموعتين قد يبلغ 22 مليار دولار وأن ذلك قد يؤثر على 120 مصرفا. ولم تصدر مؤسسة النقد أي بيان بشأن تلك القضية منذ أن ظهرت مشكلات المجموعتين في أواخر مايو/ أيار عندما قال مصرفيونـ إن المؤسسة جمدت الحسابات الخاصة بمعن الصانع رئيس مجموعة سعد وهي الخطوة التي لم تؤكدها المؤسسة ولم تصدر أي تعليق بشأنها على الإطلاق.
العدد 2552 - الإثنين 31 أغسطس 2009م الموافق 10 رمضان 1430هـ