العدد 2552 - الإثنين 31 أغسطس 2009م الموافق 10 رمضان 1430هـ

الأسد يصف الاتهامات العراقية بأنها «لا أخلاقية»

تصاعدت حدة التصريحات بين العراق وسورية على إثر مطالبة العراق بمشبوهين ضالعين بتفجيرات بغداد الدامية، على الرغم من وساطة تركية لترطيب الأجواء بين البلدين.

ففي الوقت الذي وصل فيه وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو إلى بغداد في محاولة لتحقيق مصالحة بين بغداد ودمشق، أكد رئيس الوزراء العراقي أن بلاده ماضية في مطالبة الأمم المتحدة بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مشتبه بهم ضالعين بالتفجيرات.

وردّا على ذلك اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد اتهامات الحكومة العراقية لبلاده «لا أخلاقية»، موضحا أن دمشق لم تتلقَّ ردّا على طلبها الحصول على أدلة على هذه الاتهامات. وقال الأسد في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القبرصي ديمترس خريستوفياس في دمشق: «عندما تتهم سورية بقتل عراقيين وهي تحتضن مليونا ومئتي ألف عراقي فهذا اتهام لا أخلاقي». وتابع «لذلك قامت سورية مباشرة بعد صدور الاتهامات بالطلب رسميا إلى العراق بإرسال وفد إلى دمشق ومعه الأدلة بشأن هذه الاتهامات».


ترشيح عمّار الحكيم لخلافة والده ...والمالكي: لا تراجع عن المحكمة الدولية

الأسد: اتهامات الحكومة العراقية لسورية «غير أخلاقية»

دمشق، بغداد -د ب أ، أ ف ب

قال الرئيس السوري بشار الأسد أمس (الاثنين) إن اتهامات الحكومة العراقية بحق سورية بشأن التفجيرات التي وقعت في بغداد في التاسع عشر من الشهر الجاري بأنها «لا أخلاقية».

وقال الرئيس السوري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القبرصي ديمترس خريستوفياس في دمشق أمس: «عندما تتهم سورية بقتل عراقيين وهي تحتضن مليونا ومئتي ألف عراقي، فهذا اتهام لا أخلاقي».

وأضاف الأسد في مؤتمره الصحافي أن سورية تكافح الإرهاب منذ عقود، عندما كانت بعض دول «المنطقة وخارج المنطقة تدعم الإرهاب».

وقال الرئيس السوري إن هذه الاتهامات هي «اتهام سياسي ، ولكنه بعيد عن المنطق السياسي، وعندما تكون الاتهامات بدون دليل ، فهذا خارج منطق القانون، لذلك قامت سورية مباشرة بعد صدور الاتهامات بالطلب رسميا إلى العراق إرسال وفد إلى سورية ومعه الأدلة بشأن هذه الاتهامات».

وتابع الأسد : «حتى هذه اللحظة لم يصلنا أي رد بعد مرور أيام على صدور الاتهامات، لذلك وبعيدا عن المزايدات السياسية في الإعلام، سورية حريصة على الشعب العراقي وعلى مصالحه، كحرصها على مصالح ودماء وأرواح الشعب السوري».

على صعيد متصل، أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن بلاده ماضية في مطالبة الأمم المتحدة بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مشتبه بهم ضالعين بتفجيرات بغداد، مؤكدا في الوقت ذاته أن تسعين في المئة من الإرهابيين يتسللون من سورية.

وقال المالكي إن «تسعين بالمئة من الإرهابيين من مختلف الجنسيات العربية تسللوا إلى العراق عبر الأراضي السورية».

وأضاف المالكي خلال استقباله وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي جاء بهدف إجراء وساطة لترطيب الأجواء بين بغداد ودمشق إن «موقف العراق هو المضي بمطالبة الأمم المتحدة بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم البشعة التي استهدفت أمن واستقرار العراق وسلامة شعبه وأودت بحياة الكثير من الأبرياء».

وأكد المالكي مطالبة «الجانب السوري بتسليم المطلوبين الرئيسيين في هذه الجريمة (محمد يونس الأحمد وسطام فرحان) وبقية المطلوبين الذين صدرت بحقهم مذكرات قبض بواسطة الشرطة الدولية (الإنتربول)».

وأضاف «نطالب بإخراج الإرهابيين والبعثيين والتكفيريين الذين يتخذون من الأراضي السورية مقرا ومنطلقا للقيام بأعمال إجرامية داخل العراق». وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو وصل إلى بغداد أمس (الاثنين) في زيارة حمل خلالها وجهة نظر الحكومة السورية لحل الأزمة الدبلوماسية بين دمشق وبغداد على خلفية اتهام الحكومة العراقية لسورية بإيواء قيادات كبيرة في حزب البعث المنحل تقود العمليات المسلحة في أرجاء العراق.

وذكرت صحيفة «الصباح» العراقية في عددها الصادرة أمس أن أوغلو يحمل «ثلاثة مقترحات لإزالة التوتر العراقي - السوري كما سينقل وجهة النظر السورية تجاه المطالب العراقية مع طرح مقترحات عدة، من بينها عدم المضي باتجاه المحكمة الدولية وعقد لقاء عاجل بين وزير الخارجية هوشيار زيباري ونظيره السوري وليد المعلم برعاية تركية في أنقرة».

وصرح الوزير التركي للصحافيين في مطار أنقرة قبل مغادرته «سنحاول أن نعيد جو الثقة بين البلدين. إذا وجدت الثقة والنية الطيبة بين الجانبين فسيكون من الأسهل التغلب على أزمة مثل هذه».

هذا، و صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ايريك شوفالييه الاثنين أن فرنسا تدعو العراق وسوريا إلى «استئناف المجرى الطبيعي لعلاقاتهما في أسرع وقت ممكن».

وقال شوفالييه في لقاء مع الصحافيين في الوزارة «نأمل ان تستأنف سورية والعراق في أسرع وقت ممكن المجرى الطبيعي لعلاقاتهما وتواصلان التقارب الذي بدآه في الأشهر الأخيرة مستفيدين من الزيارات التي تجري على أعلى مستوى».

وفي شأن آخر، قرر المجلس الأعلى الإسلامي ترشيح السيد عمار الحكيم لتولي رئاسة هذه الحركة خلفا لوالده السيد عبد العزيز الحكيم الذي توفي الأربعاء في طهران، حسبما أفاد مسئول رفيع في الحزب.

وقال مدير إعلام المجلس الأعلى في النجف لطيف العميدي إن «مركز القرار «قرر بالإجماع ترشيح عمار الحكيم النجل الأكبر للسيد عبد العزيز الحكيم» لرئاسة المجلس في الدورة المقبلة».

وأضاف أن المجلس قرر خلال اجتماع صباح أمس ترشيح عمار الحكيم «نظرا لمؤهلاته الجهادية»، موضحا أنه «سيرفع القرار إلى مجلس الشورى المركزية لإقراره». وتابع أنه في حال إقراره سيتولى الحكيم رئاسة المجلس خلفا لوالده».

أمنيا، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل امرأة وإصابة خمسة من عناصر الشرطة، والعثور على جثتين مجهولتي الهوية في حوادث منفصلة أمس (الاثنين) بضواحي مدينة الموصل(400 كيلومتر شمالي بغداد).

على صعيد آخر، تجرى الاستعدادات في قاعدة انجيرليك الجوية الواقعة في جنوب تركيا لانسحاب القوات الأميركية من العراق.

وذكرت صحيفة اكسام التركية استنادا لمعلومات خاصة بوزارة الدفاع الأميركية أن ما يقرب من 100 ألف إلى 140 ألف جندى أميركي يؤدون خدمتهم في العراق سوف ينقلون جوا إلى بلادهم عبر القاعدة.

إلى ذلك ذكرت وزارة الدفاع العراقية أنه يجري التفاوض مع صربيا بشان إعادة 19 طائرة مقاتلة أرسلها إليها نظام الرئيس الراحل صدام حسين لإجراء أعمال صيانة بها في نهاية الثمانينيات إبان الحرب العراقية الإيرانية.

العدد 2552 - الإثنين 31 أغسطس 2009م الموافق 10 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً