دعت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي اليمن أمس (الجمعة) إلى التحقيق في غارة جوية شنتها طائراته الحربية هذا الأسبوع على مخيم مؤقت للاجئين في شمال البلاد، وأدت إلى مقتل العشرات.
وحثت بيلاي الحكومة اليمنية على عدم تكرار مثل هذا الهجوم مؤكدة على التزامها بحماية المدنيين. وقالت بيلاي «كانت تلك الغارة الجوية القاتلة الثانية التي تسفر عن سقوط مدنيين خلال ثلاثة أيام». وقالت في بيان مشيرة إلى تقارير لشهود عيان على الحكومة «أن تبدأ تحقيقا شاملا في الخطأ الذي حدث وأن تتخذ إجراءات فورية لمحاولة ضمان ألا نرى مأساة أخرى من هذا النوع كان من الممكن تفاديها». وقال مصدر من المخيم وتقارير إخبارية أمس الأول (الخميس) إن ما يزيد على 80 لاجئا قتلوا في غارة يوم الأربعاء الماضي على المخيم الذي يقع في وادي سفيان مركز القتال بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين. وسئل روبرت كولفيل المتحدث باسم بيلاي في مؤتمر صحافي عما إذا كان هذا الهجوم يمثل جريمة حرب فقال «من المبكر جدا قول ذلك فلا توجد تفاصيل كافية. لكي تقوم جريمة حرب يجب أن يكون هناك نوع من التعمد وهذا مما لم يتبين في هذا الموقف وفق ما نعرفه حتى الآن. لكن من الواضح انه كان على الأقل خطأ سيئا للغاية ومن المحتمل أن يكون أكثر من ذلك لكننا لا نستطيع القطع بعد».
وقالت منظمات الإغاثة إن الموقف الإنساني في شمال اليمن تدهور بشدة منذ منتصف أغسطس/ آب الماضي عندما اندلع قتال بين القوات المسلحة اليمنية ومتمردي الحوثي. ويقول المتمردون إنهم يسعون إلى الحكم الذاتي واتهموا الرئيس علي عبدالله صالح الذي تدعمه الولايات المتحدة والسعودية بالاستبداد والفساد وتصعيد الصراع الذي بدأ في العام 2004 بشأن السيطرة المركزية.
العدد 2570 - الجمعة 18 سبتمبر 2009م الموافق 28 رمضان 1430هـ