أعلن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ ايل، لموفد صيني الجمعة أنه «يرغب في حل» مسألة البرنامج النووي الكوري الشمالي «عبر محادثات ثنائية ومتعددة الأطراف»، حسبما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة.
ويشكل ذلك آخر فصل في سلسلة مبادرات سلام عرضها نظام بيونغ يانغ في الآونة الأخيرة بعد أشهر من التصعيد إثر انسحابه من المفاوضات السداسية بشأن نزع أسلحته النووية في أبريل/ نيسان.
وعرض كيم جونغ ايل هذه المبادرة خلال زيارة لموفد الصين، اقرب حليف لكوريا الشمالية، إلى بيونغ يانغ.
وقالت الوكالة، إن كيم جونغ ايل عرض عند استقباله موفد الرئيس الصيني هو جينتاو، اي بينغو «موقف كوريا الشمالية بشأن الوضع في شبه الجزيرة الكورية وبشأن البرنامج النووي».
وأضافت أن الزعيم الكوري الشمالي «قال إن كوريا الشمالية تواصل بحزم هدف نزع الأسلحة النووية وهي ملتزمة بالحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة وترغب في تسوية هذه المشكلة عبر محادثات ثنائية ومتعددة الأطراف».
والموفد الصيني الذي وصل بيونغ يانغ الأربعاء سلم الزعيم الكوري الشمالي رسالة من الرئيس الصيني، كما ذكرت الوكالة الصينية.
وكتب الرئيس الصيني في هذه الرسالة أن «هدف الصين الدائم هو تحقيق نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية والحفاظ على السلام وتشجيعه وكذلك على الاستقرار والتنمية في شمال شرق آسيا»، كما أفادت الوكالة الرسمية الصينية.
وأضاف الرئيس الصيني أن «الصين مستعدة لعدم ادخار أي جهد من أجل العمل مع جمهورية كوريا الشمالية الشعبية الديمقراطية من أجل تحقيق هذا الهدف».
وتابع جينتاو أن بكين «مستعدة لترسيخ وتطوير العلاقة بين البلدين» فيما يحتفلان بذكرى مرور ستين عاما على إقامة علاقات دبلوماسية بينهما.
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، أن المحادثات شملت العلاقات الثنائية ومواضيع ذات اهتمام مشترك و «جرت في جو ودي».
وأجرى المبعوث الصيني منذ وصوله الأربعاء كوريا الشمالية سلسلة مباحثات مع مسئولين بينهم نائب وزير الخارجية، كانغ سوك جو، المكلف المحادثات بشأن الملف النووي.
والمحادثات الدولية لنزع أسلحة كوريا الشمالية النووية التي تستضيفها بكين منذ 2003 توقفت منذ انسحاب بيونغ يانغ من طاولة المفاوضات في أبريل/ نيسان الماضي.
وقام النظام الكوري الشمالي بهذه الخطوة احتجاجا على العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة اثر قيامه بتجربة صواريخ. وكانت الدولة الشيوعية اجرت في مايو/ أيار تجربة نووية ثانية.
وأبدت الولايات المتحدة استعدادها لإجراء حوار مباشر مع كوريا الشمالية بهدف إعادة بيونغ يانغ إلى طاولة المفاوضات السداسية (الكوريتان واليابان والصين والولايات المتحدة وروسيا) بشأن نزع الأسلحة النووية.
وفي تحول مفاجئ في مواقفها قامت كوريا الشمالية في الآونة الأخيرة بسلسلة مبادرات حسن نية تجاه واشنطن بعد أشهر من التصعيد.
فقد أفرجت عن صحافيتين أميركيتين بعد زيارة الرئيس الأميركي السابق، بيل كلينتون، إلى بيونغ يانغ كما أفرجت عن خمسة معتقلين كوريين جنوبيين وخففت القيود على الحدود أمام الزوار من كوريا الجنوبية.
كما أوفد الزعيم الكوري الشمالي مبعوثين لحضور جنازة الرئيس الكوري الجنوبي السابق كيم داي جونغ. وأجرى الموفدون مباحثات مع الرئيس الحالي لي ميونغ-باك.
في المقابل، أعلنت كوريا الشمالية هذا الشهر، أنها بلغت المرحلة النهائية من تخصيب اليورانيوم الذي يخولها صنع قنبلة نووية وأنها تصنع المزيد من الأسلحة بواسطة قضبان البلوتونيوم.
العدد 2570 - الجمعة 18 سبتمبر 2009م الموافق 28 رمضان 1430هـ