قال الخبير في الشئون الآسيوية الكاتب البحريني، عبدالله المدني، في حلقة جديدة من البرنامج الأسبوعي «فوكس» الذي يبث على «الوسط أون لاين» اليوم، وتناقش الوضع الأمني والسياسي في أفغانستان، إنه لا وجود لوجوه معتدلة في حركة «طالبان».
وعن نزاهة الانتخابات، قال المدني للبرنامج، الذي يقدمه الزميل حيدر محمد، إن أول ما يجب أن نؤكده هو أن الوضع الآن مختلف 180 درجة عما كان عليه الحال في ظل نظام «طالبان» الوحشي. هناك اليوم دستور، وبرلمان وتعددية وانتخابات وحقوق المرأة، لكن يظل الشأن الأمني محور الحديث في ضوء تكتل كل المستفيدين من عودة «طالبان» إلى الحكم، سواء من المتشددين أو من دول الجوار أو من عناصر في المخابرات الباكستانية، تكتل كل هؤلاء من أجل عدم إتمام المصالحة الوطنية التي أعتقد لو أنها تمت لتقدمت هذه البلاد المنكوبة أشواطا إلى الأمام.
وتميزت الانتخابات التي جرت بمشاركة أكثر من 40 حزبا، وتنافست فيها وجوه سياسية قوية.
ومثلما كان متوقعا، حدثت عمليات شدّ وجذب لجهة نتائج الانتخابات لأسباب كثيرة، منها تقارب ثقل المتنافسين، والأوضاع الأمنية التي حالت دون مشاركة الملايين من السكان في الانتخابات خاصة بعد تهديد «طالبان» بأنها ستلجأ إلى قطع كل اصبع تجد عليه حبرا انتخابيا، ناهيك عما قيل إن واشنطن ستستخدم نفوذها للتدخل من أجل تفويز عبدالله عبدالله، على اعتبار أن حامد قرضاي قد خذلها في تأمين الاستقرار والأمن المطلوبين، وأيضا خذلها في إقامة إدارة نزيهة وتتمتع بالشفافية.
وعما إذا كانت واشنطن بدأت تتخلى عن الرئيس حامد قرضاي، قال إن هذا ما يدور الحديث عنه على نطاق واسع، لأن قرضاي كان قبل الانتخابات الماضية مرضيا عنه وكان معولا عليه أن يقيم دولة مؤسسات ويفرض سيطرتها على كل أنحاء أفغانستان وأن يقيم إدارة نزيهة، لكن أعتقد أنه فشل في هذا والآن واشنطن تريد الإتيان بوجه جديد عله يحقق بعض المطلوب. وبالنسبة إلى الغارة الجوية الألمانية التي شنت على ناقلة وقود، والاستياء اللافت من قبل أطراف دولية عديدة، قال المدني: «أعتقد بأن المسألة لها شأن بالعملية الانتخابية القريبة في ألمانيا. تعرف أن كل استطلاعات الرأي في ألمانيا الآن تفوِّز المعارضة، لأن المعارضة لها موقف مخالف للحزب الحاكم وهو سحب الجنود الألمان من أفغانستان بعد تزايد عدد القتلى».
العدد 2572 - الإثنين 21 سبتمبر 2009م الموافق 02 شوال 1430هـ