أصابنا الهم والغم بما وصلنا من أنباء عن قيام حفل في أحد فنادق البحرين للشواذ جنسياـ كما عمل قوم لوط. إنها حقا مهزلة وعار وسمعة سيئة للبحرين وأهلها أن يكون فيما بيننا ناس لا هَم لهم إلا أن يعملوا من وراء السراديب وبالخفاء لجلب وعمل احتفال كبير لشرذمة شاذة يبغضها كل من له ذرة من حياء وإيمان. فكيف سنحت لهم الفرصة لتفتح لهؤلاء أبواب مملكة البحرين ويرحب بهم. ألا يعلمون ويدركون بأن أمثال هؤلاء قد لعنوا من فوق سبع سماوات وطردوا من رحمة الله تعالى، وألا يجعل لهم أية مكانة في الأرض ولا في القلوب؟ إنها لطامة كبرى وعار علينا جميعا ـ أيها الناس ـ أن يكون ناس بيننا يعملون الأفاعيل والمنكر في دولتنا ونحن صامتون وكأن شيئا لم يكن.
إن من رتب وسمح لهذا المنكر أن يكون في بلادنا إنه حقا ليس من جلدتنا ولا من ديننا ولا يريد الخير لبلادنا ومجتمعنا، فيجب عليه أن يحاكم ويحاسب، حتى تكون رادعا وعظة لغيره.
إنها حقا لمحاربة الأخلاق الحميدة والعفاف، ودعوة إلى أن يعتكف الشباب عن الزواج لميله إلى الشذوذ التي يبغضها الله ورسوله (ص) وجميع المسلمين، وحتى الكفار يبغضون ذلك لأنهم تربوا وعاشوا على فطرة الزواج المشروع في دينهم. حقا إنه إعلان للحرب ضد العفة والشرف والدين. يا للعجب من انقلاب الموازين الذي أصبح فيه الخبيث طيبا، والمنكر معروفا!
ألم يقل رسولنا (ص): «ومن وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به»؟ و«إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي العبد ما حرَّم عليه». وما الذي رفع قرى قوم لوط حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم ثم قلبها عليهم، فجعل عاليها سافلها، فأهلكهم جميعا، ثم أتبعهم حجارة من السماء أمطرها عليهم فجمع عليهم من العقوبة ما لم يجمعه على أمة غيرهم!
قال أحد العلماء: «والله إن المعاصي لتؤثر في رخائنا واقتصادنا وتؤثر في قلوب الشعوب. وإن من يتتبع الأخبار والحوادث يعلم أن ما أصابنا من خوف وبلاء سببه الأول والأخير المعاصي والذنوب، فالواجب علينا أن نتناصح وأن نتوب إلى الله ونرجع إليه. وقال علي بن أبي طالب (رض): «ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رُفع إلا بتوبة».
أحمد محمد
العدد 314 - الأربعاء 16 يوليو 2003م الموافق 16 جمادى الأولى 1424هـ