انا من سكنة المحرق، بدأت دراستي الابتدائية سنة 1987 إلى 1992 في مدرسة أبوفراس الحمداني الابتدائية ومدرسة الشيخ محمد الابتدائية ثم واصلت الإعدادية في مدرسة طارق بن زياد الإعدادية من سنة 1992 إلى 1995، ومن بعد ذلك التحقت بمدرسة أحمد العمران الثانوية بمنطقة المنامة من سنة 1995 إلى 1998.
وبعد ذلك بالإصرار والعزم والايمان بالله عز وجل والثقة بالنفس وبقدراتي الذاتية استطعت الالتحاق بجامعة البحرين لمواصلة مشواري الدراسي على رغم الإعاقة والتعب والإرهاق، ولكن بالعزيمة استطعت أن أكمل دراستي الجامعية بدرجة بكالوريوس في الخدمة الاجتماعية سنة 2003/ 2004. وطموحاتي المستقبلية أن أجد الوظيفة المناسبة لي ولمؤهلي الجامعي، وبعد ذلك ان شاء الله اكمل دارسات عليا.
أما بالنسبة الى الصعوبات التي واجهتها فبفضل الله عز وجل وقوة الاصرار والعزيمة استطعت أن أجتاز تلك العقبات، ومن أهمها المواصلات إذ ان المعوق دائما يفكر في كيفية الذهاب والإياب فهذه مشكلة كبيرة بالنسبة إليه.
أما الشيء الآخر فهو نظرة المجتمع لنا نحن المعوقون، أنا شخصيا أشعر بأنهم يستهزئون بقدراتنا وإمكاناتنا، وأنا والحمدلله تعلمت الكثير من المجتمع، إذ عملت مبرمجا في أحد محلات الإنترنت لمدة 3 سنوات تقريبا، حتى أصبحت مدير عام لمحل إنترنت وهذا إنجاز أتمنى أن اتطور لأكثر من ذلك.
وأود هنا أن أقدم الشكر والتقدير الى الأيادي البيضاء والهمم العالية التي وقفت تساندي وتشجعني حتى أنسى إعاقتي... شكري الدائم إلى خالقي وإلى روح والدي والى والدتي التي رفرفت بجناحيها علينا وظللتنا بدعائها حتى وصلنا إلى أعلى المراتب العلمية والعملية. وإلى الشيخ العزيز الغالي دعيج بن خليفة آل خليفة، راعي المعوقين في هذا البلد والذي كان له أفضل الأثر في تشجيعي على الدراسة الجامعية حتى تخرجي. الشكر الجزيل له على توفير الكرسي الكهربائي وتكفله بصيانته وتذليله جميع العقبات أمامي. وأرسل إلى مقام وزير التربية ماجد النعيمي كل آيات التبجيل والاحترام لحرصه على تشجيعي أنا وزملائي المعوقين إبان رئاسته لجامعة البحرين حتى جعل كل سبل الراحة والأمان متوافرة لنا... ولا أنسى تخصيصه يوما رياضيا لنا في اليوم العالمي للمعوقين.
كما أشكر عصام كمال لوقوفه بجانبي في كل الظروف الصعبة والمشكلات التي واجهتها. كما أخص زملائي في الجامعة والعاملين فيها وخصوصا رجال الأمن وعلى رأسهم العقيد جبر والمشرفات الاجتماعيات وقسم المواصلات.
وفي ختام رسالتي هذه أوجه نداء الى كل معوق بأن يضع اليأس جانبا ويتسلح بالاصرار والعزيمة حتى يتغلب على كل الظروف والصعوبات ليصل إلى ما يتمناه.
راجيا في مثل هذه الوقت من كل من ساعدني أن يكملوا طريق الخير الذي يسيرون فيه بمساعدتي في إيجاد عمل مناسب لإعاقتي وشهادتي الجامعية حتى أتمكن من خدمة وطني البحرين التي ترعرعت على ترابه وعشقت أرضه وسماه.
وأتمنى من المجتمع أن يغير نظرتهم إلى المعاق وتغير وجهة نظرهم بأنهم غير قادرين على العمل والعطاء وأتمنى أن تنشأ مراكز أخرى للمعاقين حتى نثبت للمجتمع بل العالم بأن المعاق على الانتاج والمساهم في المجتمع والعيش عيشة الأسوياء من دون الشعور بالنقص أو الذنب
العدد 326 - الإثنين 28 يوليو 2003م الموافق 29 جمادى الأولى 1424هـ