ذكرت مصادر عليمة «ان الوسيط الذي كلفه نائب رئيس الجمهورية السابق عزة ابراهيم الدوري بالاتصال بالاكراد لترتيب عملية استسلامه اختفى وضاع اثره بعد ان ايقن صعوبة موافقة الطرف الاميركي على شروط الدوري التي لم يكشف عنها إلى الآن».
واشارت المصادر إلى «ان مرحلة التفاوض مع الوسيط استغرقت بعض الوقت، وان الجانب الكردي حاول ان يتتبع اثره للوصول من خلال ذلك وعبر عملية البحث السري إلى مكان اختفاء الدوري».
واستطاع الاكراد فعلا تحديد بعض الاماكن التي ربما يكون الدوري مختبئا فيها، وهذه الاماكن جميعها تابعة لمحافظة نينوى (الموصل)، إذ توجد للدوري علاقات واسعة مع ضباط سابقين او رؤساء عشائر يتمتعون بنفوذ واسع في هذه المنطقة التي تمتد حتى الاراضي السورية غربا.
وقالت المصادر: «ان القوات الاميركية بدأت منذ سبعة ايام عمليات بحث مركزة في تلك المناطق التي رشحتها المخابرات الكردية لهم».
وتدخل تلك المناطق ضمن حدود محافظة نينوى، وهي منطقة قرة قوش (شرق الموصل) إذ توجد فيها عشائر عربية وكذلك اقلية ازدية (الازديين)، والتي من أعرافها الدفاع عن طالب الحماية حتى الموت، وكذلك في منطقة تلعفر (غرب الموصل) وفي المنطقة الممتدة إلى الحدود السورية شمال غرب الموصل. وهذه المنطقة تقطنها عشائر عربية (شمّر)، ولدى شيوخها علاقات وطيدة مع الدوري وبقية رموز النظام السابق.
لندن - الوسط
العدد 390 - الثلثاء 30 سبتمبر 2003م الموافق 04 شعبان 1424هـ