العدد 390 - الثلثاء 30 سبتمبر 2003م الموافق 04 شعبان 1424هـ

باريس تغنِّي من أجل سلام عادل في الشرق الأوسط

مثلها مثل سائر العواصم الاوروبية، شهدت باريس تظاهرة حاشدة للتنديد بالاحتلال الاميركي للعراق والتضامن مع الشعب الفلسطيني. الحرية والسيادة للعراقيين وانسحاب قوات الاحتلال، السلام والعدل والديمقراطية في الشرق الاوسط، كانت شعارات تظاهرة باريس. وقد تميزت بهتافات وشعارات التضامن مع الشعب الفلسشطيني في الذكرى الثالثة لانطلاقة انتفاضة الاقصى بدعوة من معظم احزاب اليسار والخضر وجمعيات الدفاع عن حقوق الانسان. ومن ساحة دانفير روشيرو في الحي الرابع عشر تصدرت المسيرة لافتة مشتركة حملها ناشطو الاتحاد اليهودي الفرنسي من اجل السلام وجمعية العمال المغاربة في فرنسا قرأنا عليها: يهود وعرب متحدون من اجل العدل.

وعند انتهاء المسيرة، توجه عدد كبير من المتظاهرين الى مركز المعارض الباريسية في بوابة فرساي للمشاركة في استعراض غنائي سياسي نظم تحت شعار: من أجل سلام عادل في الشرق الاوسط. وقد شارك في هذه التظاهرة - التي استمرت من بعد الظهر حتى انتصاف الليل - ما لا يقل عن مئة الف شخص استمعوا الى مجموعة كبيرة من الفرق الغنائية والفنانين العرب والاسرائيليين مثل مانو دي بانغو الكاميروني وسافو اليهودية المغربية وريم بنا العربية الاسرائيلية وسارة الكسندر الاسرائيلية وجمال علام.

ريع الاستعراض الغنائي خصص لجمعية «آمي» - المساعدة الطبية الدولية - التي تعمل من اجل توفير العناية الطبية للشعوب الفقيرة او المحتاجة. وتعمل هذه الجمعية الان في غزة، ويختص اطباؤها بجراحة التئام الانسجة. ويقول رئيس الجمعية كريستوف اوبرلان إن حوالي اربعين الف جريح في الضفة الغربية وغزة بحاجة الى هكذا جراحة لاصابتهم بالرصاص والقنابل والصواريخ الاسرائيلية. وقد نفذت هذه الجمعية احدى عشر مهمة في جراحة الانسجة في قطاع غزة، وعالجت مئة وثمانين مريضا واستقبلت الف مريض. وكانت الجمعية اعدت لمهمة في شهر اكتوبر/ تشرين الاول المقبل واخرى في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، الا انها استنفذت مخصصاتها من المالية لهذا الغرض. الا ان التضامن الفرنسي مع الشعب الفلسطيني عبر الاستعراض حقق نجاحا كبيرا ومكن الجمعية من الحصول على الاموال اللازمة لاكثر من مهمة مقبلة. وفي لقاء خاص مع صحيفة «الوسط» قال اوبرلان: اننا نكافح ضد أشكال التمييز كافة. وبعد زيارة قمت بها لغزة لالقاء محاضرة، عدت رجلا آخر، لانكم عندما تزورون الاراضي الفلسطينية، تعودون منها وانتم متحولون تماما.

وما موقفكم من التنديد الجماعي بالعمليات الانتحارية في فرنسا؟

- هناك حرب نظيفة يقوم بها الغني بطائراته ومعداته الحديثة وحرب توصف بالقذرة يقوم بها الفقير والمقهور وموقفنا هو الى جانب الشعوب المقهورة والمحتاجة على رغم اننا نندد بالاعتداءات ضد المدنيين... يقولون هنا ان التنظيمات الفلسطينية تريد زوال «إسرائيل»، وانا اؤكد انني لم اسمع في فلسطين اي خطاب حاقد يدعو الى زوال «إسرائيل». امضيت سهرات مع عدد من الاشخاص تحدثوا بصدق عن اوضاعهم واوضاع شعبهم ويدعون الى حياة افضل لابنائهم. واذكركم بان ثلاثين في المئة من الشعب الفلسطيني ينتمي الى هذه الفصائل وما يطالبون به هو انسحاب «إسرائيل» من الاراضي الفلسطينية وقيام دولتهم المستقلة.

العدد 390 - الثلثاء 30 سبتمبر 2003م الموافق 04 شعبان 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً