العدد 390 - الثلثاء 30 سبتمبر 2003م الموافق 04 شعبان 1424هـ

المحور الرئيسي للمؤتمر... استشراق المستقبل العربي للنهوض بواقعنا

علي ماهر يتحدث لـ «الوسط» حول مؤتمر الفكر العربي

أكد أمين عام مؤسسة الفكر العربي السفير علي ماهر السيد لـ «الوسط» ان المؤتمر الذي ستقيمه المؤسسة أيام 4 و5 و6 ديسمبر/ كانون الأول المقبل سيحضره رؤساء عرب، وانه يضم 8 محاور متنوعة الموضوعات السياسية والاقتصادية والشبابية والثقافية، وكذلك العلاقات مع الغرب لا سيما الولايات المتحدة الاميركية. فكان هذا الحوار عن المؤتمر واهدافه والواقع العربي وكيفية النهوض به.

ماذا عن المؤتمر الذي ستعقده المؤسسة في ديسمبر المقبل، ما هي الموضوعات التي ستناقش فيه؟ من سيأتي اليه من الرؤساء العرب؟

- من سياسات المؤسسة إقامة مؤتمر سنوي لتناول محور رئيسي بالنسبة الى الامة العربية. وقد اخترنا هذا العام محور «استشراف المستقبل العربي»، ويندرج تحت هذا العنوان المستقبل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، ومستقبل العلاقات العربية - الأوروبية والعربية - الاميركية وإفريقيا وآسيا. كل هذه العناوين تشكل موضوعات المحاور الثمانية في المؤتمر الفكري العربي الثاني الذي سيعقد في بيروت ايام 4 و5 و6 ديسمبر المقبل تحت رعاية وحضور الرئيس العماد اميل لحود.

ومن سواه من الرؤساء العرب سيحضر؟

- ما يهمنا هو حضور اكبر عدد ممكن من اصحاب الفكر والقرار والسياسة والاقتصاد. وهناك بالفعل رؤساء دول عرب ابدوا اهتماما واستعدادا وترحيبا للمشاركة في هذا المؤتمر.

كم هو عدد المشاركين؟

- هناك تنوع من اهل الفكر بميادينه المختلفة. هناك مجموعة من الباحثين وسيقارب عددهم الخمسين، في حين نأمل ان يشارك بالحضور والمناقشة ما يقارب الالفين. يهمنا ان يكون النقاش واسعا.

الى اي مدى يمكن للمؤتمر ان يعطي صورة عن هذا الواقع العربي المؤلم بجوانبه كافة، من العقم السياسي الى الانهيار الاقتصادي الى الانحدار في المستوى التعليمي الى الى...؟

- نحن اردنا النظر إلى المستقبل وذلك من خلال الحاضر وما فيه من داء، لكي نجد الدواء. نأمل في قرارة انفسنا ان يضع المؤتمر ملامح خطة نهضوية قومية. هذا طموح كبير وليس بمقدور المفكرين لوحدهم المساهمة وانما نأمل خلق الوعي. مهمتنا ان نبرز الحقائق، ونحن غير ملتزمين إلا امام ضمائرنا وامام الشعوب. مساهمتنا الاشارة الى اي طريق سنسلك.

في اي اطار تعتقد انه يجب ان تحصل عملية تغيير ما لكي تنعكس على باقي القطاعات؟

- انا اعتقد ان مفتاح الموقف هو الاصلاح السياسي، الداخلي منه والعربي القائم. نحن كمؤسسة غير حكومية ليست مهمتنا الانتقاد او التهجم وانما وضع الحقائق. وان نتعاون مع المسئولين والحكومات. ليس دورنا فرض رأينا على احد وانما الاقناع، وبالتالي مهمتنا ان نسد الفجوة بين صاحب المال وصاحب السياسة.

هل ترى في مؤسسة الفكر العربي انها تختلف عن عشرات مراكز الابحاث المنتشرة على طول الوطن العربي وعرضه؟

- نحن مختلفون تماما عن مراكز الابحاث. لا يوجد عندنا باحثون وانما نلجأ الى مراكز الابحاث والى المفكرين والخبراء. في المؤسسة رجال مال وفكر واعمال نجحوا في حياتهم ولا يفتشون عن امجاد او مال، انهم اشخاص ارادوا وضع خبراتهم واموالهم في خدمة الامة العربية من دون مقابل. انهم يضعون اوقاتهم الثمينة وخبراتهم في خدمة الأمة العربية ويعملون على تكليف الامانة العامة بالتحرك في هذا الاتجاه وذاك. ليس هدفنا الربح.

وهل تعتقد ان عملكم له تاثيره وبصماته؟

- هذا هو طموحنا ونحن ما نزال في البداية، وان كانت سمعتنا طيبة ولكن اذا لم نحقق اهدافنا فالامر يصبح مختلفا. نحن نختلف عن سوانا لان تركيبتنا مختلفة.

لقد باتت العلاقة مع الغرب وتحديدا الولايات المتحدة الاميركية في اسوأ حالاتها، تشهد تراجعا وازمات وشكوكا متبادلة. من هو المطلوب منه ان يقدم نفسه بطريقة مختلفة لكي يصبح اكثر قبولا؟

- الذي تغير ليس العلاقة العربية - الاميركية وانما الذي تغير هو العالم. تركيبة المجتمع الدولي تغيرت. ان اسلوب وعمل وتفكير رجل الدولة يجب ان يتغير ويتطور مع تطور الزمن. ان كل الذي درسناه في القوانين الدولية وعلوم السياسة للاسف يعاد النظر به حاليا، وعلينا ان نتمسك بمبادئ واصول وان ندخل في حوار مع القوى الكبرى الاميركية باعتبارها واقع لا يمكن ان نتعامل معها على ضوء مصالحنا.

وماذا عن كيفية سبل التفاهم وتبديد التراجع في العلاقة، واعني تحديدا بالنسبة لأي طالب عربي يريد الدراسة الان في اميركا، ففي الوقت الذي كان سهلا عليه القيام بذلك في الماضي، لم يعد ذلك سهلا الان؟

- من دون شك، وليس فقط على صعيد دراسة الطلاب وانما هناك تراجع وفجوة وازمة ثقة بين العرب واميركا بسبب 11 سبتمبر/ ايلول لا يمكن ان ننكر انه ترك في نفوس الاميركيين مخاوف وشكوكا تجاه العالم العربي، وهذا ضد مصلحة الطرفين. علينا ان نتعاون مع المفكرين الاميركيين واصحاب القرار لكي نتجنب اتساع الفجوة ولكي نستطيع بناء الجسور. نحن لسنا اصحاب مواجهة وانما نريد الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. هناك مصالح مشتركة وهناك ايضا اختلاف في وجهات النظر ويجب ان نتقبلها، وهنا دور مؤسسة الفكر العربي في دعوتها لمفكرين اميركيين للمشاركة في المؤتمر الى جانب مفكرين من دول أوروبية.

هل ترى في الانحدار الحاصل منحا سيأخذ مداه وما الذي يمكن ان يشير إلى اسباب النهوض؟

- انا متفق معك على الوضع العربي السيئ ولكن علينا ان نبقي الامل. لان كما تقولين هناك اتجاه الى اليأس وهذا من اخطر ما قد يحل بنا. اذا يأسنا فلا نفعل إلا الجلوس. علينا تحديد الطريق نحو المستقبل، وان علينا ايجاد وسيلة للخروج ولا بد من عمل وان ننسى الخلافات العربية - العربية. ان استطعنا احياء الامل فهذا انجاز كبير. على اي حال لماذا ننسى الاشارة الى الايجابيات كالتي تحصل في الاقتصاد الاماراتي او في الانخراط السياسي في مملكة البحرين. هناك قناعة لدى القيادات العربية انه لا بد من الاصلاح وان يأتي منبثقا من المجتمع وليس مفروضا من الاخرين. احبب ان اشير اخيرا إلى محور خاص في المؤتمر بشأن الشباب، اذ سيشارك اثنان من كل دولة عربية في النقاش وفي صوغ البيان.

العدد 390 - الثلثاء 30 سبتمبر 2003م الموافق 04 شعبان 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً