تتوارى اللحظات... تختلط الأوراق... تجف الأقلام... وتتناثر الاشتياقات... فأي الحروف سنكتبها في حق سيدنا ومولانا... وأي الأوراق ستكفي ما في جعبتنا من خواطر وأشعار... أي الأفئدة ستتسعها غمرات مشاعرنا... وكيف ستقدر الألسن على الكلام... وهي عاثرة مشلولة؟ سنطلق لخيالنا العنان ونبحر في مياه كنا نستقيها قطرة، قطرة، شربة، شربة، لنرفع الراية، ولنحمل قلما وورقة ونكتب الديون بصوتنا ونردد ونقول:-
ساعة الميلاد حانت فجرا
وقوافي الشعر أشدت طربا
عصافير الهدى زغردت زغرودة
وسماء الأفق حكت فرحة وابتهاجا
عيون الشوق تصرخ منادية
بميلاد أمل الدنيا مبتسمة
فتبعثر آلام وأتراح جمهرها مستودع الظلام
لتنادي أملا يشعل في دروبنا مشعلا يقطع ليل قوافينا
كوردة بيضاء تتدحرج على قافية الأمل
فتزدهر الأكوان لتسقي دوحاتٍ قاحلة
تنشر ورودا وبخورا استلذتها ثغورنا
كأطياف أذكارٍ تبتهج بميلاد مولانا
سرنا خلف الركب القادم
سرنا نحو توهج الشمعة
سرنا نحو انبثاق النور السرمدي ووحي الهدى القرمزي
اذ فراشات الولاء ترقص، تغني وتطرب فرحة وابتهاجا حيث كنا... وكانت الاشتياقات تتلوى على صدر الورق لتشهد وتردد وتنادي سيدها ووليها أرزقنا شفاعتك يا منتظر
تأليف الثنائي:
زينب علي حبيل
إيمان عبدالله قمبر
العدد 405 - الأربعاء 15 أكتوبر 2003م الموافق 18 شعبان 1424هـ