العدد 405 - الأربعاء 15 أكتوبر 2003م الموافق 18 شعبان 1424هـ

أيها الفكر أعطني حريتي

تمردتَ على نفسك... وتمردتَ على أحلامك...

وتمردتَ على عالمك... وحتى عليّ تمردتْ!!!

عاصفة من الرفض تعصف بك

ورياح الانهيار تحوم من حولك

وشتاء الاندثار يرفع صوته على صوتك

ولا زلتَ حائرا...

أطيافٌ تمر بكَ وتتجاهلها

شموسٌ تشرق على أزهارك فتحجب نفسك عنها

وفصول السنة الأربعة تمد يدها إليك وتظل أنت رافضا

وثائرا...

فإلى متى هذه المكابرة الحمقاء أيها الفكر؟

وإلى متى هذا التظاهر بالصمود وأنت على حافة الانهيار؟

كيف لا تضعف وأنا أتوسلك أن توقف هذا الاحتجاج؟!

كيف لا ترحم دموعا ساندتك في كل حروبك ضد الضعف؟!

ألم يكسرك الإرهاق وأنت تدور حول نفسك في متاهات هذا العالم؟

ألا تنشد الصمت... والسلام

مع نفسك... ومعي؟

ألا تستسلم وتسلِّم نفسك إلى قلبي ولو لمرة واحدة؟!

فبسببك مازلت أرسم... وألون... وأمزق رسوماتي بألم!

وبسببك مازلت أكتب... وأشطب... وأغرق مع الحروف...

وأستسلم لسحر القلم... وأغفو على الهزيمة بين السطور!

وبسببك مازلت أحلم... وأحلم... وأحلم...

فإلى أين ستأخذنا أيها الفكر؟

وعلى أي ميناء ستودعنا

وتهجرنا أنا وقلمي؟

وإلى متى ستظل توهمني وتقنعني بأن الحظ قد غادر مملكتي منذ زمن...

وأن السعادة قد ودَّعتْ شواطئي منذ قديم الأزل...

وأن الحلم هو كل ما سيتبقى...

وأنني إليه سأنتهي؟!

إلى متى أيها الفكر؟

زينب فيصل الدلال

العدد 405 - الأربعاء 15 أكتوبر 2003م الموافق 18 شعبان 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً