اشتكى عدد من خريجي التعليم الصناعي من نظام SGA الذي طبقته وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع كلية جيمس وات على أربع مدارس في البحرين، من سوء هذا النظام وقد قال الطلبة عن النظام إنه «خديعة بالنسبة إليهم»، إذ عبروا عن مشكلتهم مع هذا النظام «بالقضية الخاسرة التي تعرضنا لها في الثانوية، وتحديدا بمدرسة جدحفص الصناعية (...) لقد تعرضنا للظلم لمدة ثلاث سنوات، بذلنا جهدا كبيرا بلا مقابل».
يقول أحد خريجي مدرسة جدحفص الصناعية وأحد الذين درسوا هذا النظام محمد مرهون: «النظام عبارة عن اتفاق مبرم بين وزارة التربية و التعليم مع كلية جميس وات الاسكتلندية، يتم بموجبها تدريس عدد معين من طلاب التعليم الصناعي مواد إضافية و اختبارات إضافية، ويتم اختيار الطلبة على أساس درجات الشهادة الإعدادية العامة، ويمنح الطالب بالإضافة إلى الشهادة الثانوية شهادة سGSVپ1 + .GSVپ2
ويوضح صديقه حسن خليل: «يدرس الطالب في النظام الاسكتلندي على ثلاث مراحل، الأولى هي المرحلة التأسيسية ويحصل الطالب على شهادة فيها، وكذلك في السنة الثانية، أما في السنة الثالثة فتكون مختصة لطلاب الالكترونيات فقط وتكون الدراسة فيها على حساب التخصص الأصلي».
وعن النظام يوضح مرهون: «النظام ممتاز، غير أن تدريسه إلى جانب الدراسة العادية صعب جدا، المدرس الكفء غير متوفر والشهادة لا تمثل ثقلا من بين الشهادات، ويتسبب الانضمام لهذا النظام إلى إهمال جزء من الدراسة الاعتيادية ما يؤدي إلى انخفاض مستوى الطالب».
ويمضي في حديثه: «تطبيق هذا النظام في مدرسة جدحفص الثانوية الصناعية تحديدا كان خاطئا وقد دفع الطلبة أنفسهم ثمن تطبيق هذا النظام، الدفعة خسرت شيئين لن أقول تدني المستوى الدراسي وأرجحه للنظام، ولكني أقول لم ندرس شيئا في هذا النظام، قدامنا امتحانات ولم نكن ممتحنين، إذ كانت الأجوبة تكتب على السبورة أو تملى علينا، فلماذا سمي امتحان إذا لم نكن نمتحن في الأساس... إنها الحقيقة، فنتيجة لهذا النظام خسرنا الكثير من الوقت والجهد، بالإضافة إلى أننا لم نستفد شيئا لا من الشهادة المزعومة ولا علما من هذا النظام».
ويقول مرهون: «الأساتذة جعلوا من النظام جنات وسلسبيلا، أخرجوني من تخصصي ووضعوني في تخصص لم أرغب فيه يوما، علما بأني لم أكن الوحيد فمعظم الطلبة حالهم واحدة، وقد أدركت الحقيقة بعد فوات الأوان، وما إن يفكر الطالب في الخروج من التخصص أو كتابة شكوى عن الموضوع، حتى يقوم المسئولون بقطع الوعود والتهديد والإنذار».
ويواصل: «وقد قــــالوا في الشهادة إنها تسقط فصل التمهيدي بجامعة البحرين، وأن الطلاب الحاصلون على شهادة من هذا النظام تكون لهم الأولوية في الحصول على البعثات الدراسية من وزارة التربية والتعليم، كذلك قالوا لنا إن مستوى النظام الدراسي عالي ومحترم، وطريقة الاختبار مريحة».
ويعلق خليل: «أجبرت على أن اترك التخصص الذي كنت راغبا فيه وانضم إلى تخصص آخر في العام الأول، وقد كان الدوام يبدأ من الساعة السابعة والنصف صباحا ويستمر حتى الرابعة أو الخامسة عصرا. أما في العام الثاني، فقد كان الدوام يستمر لمدة 12 ساعة، بالإضافة إلى ذلك فقد تمت مضاعفة بعض المواد بصورة كبيرة، وتدريس المواد الإضافية على حساب المواد المعتمدة، ولم يتم تقليص مواد التخصص مثلما حدث مع تخصص آخر في النظام، وقد تسبب ذلك في انخفاض معدلي خمس درجات تقريبا».
ويضيف خليل: «تعجبت من موقف رئيس مكتب ضمان الجودة بالمدرسة الذي هددنا في حال الخروج من النظام بدفع غرامة قدرها أربعة آلاف دينار وأن يكون مصيرنا في قسم النجارة، بالإضافة إلى ترغيبنا في مميزات النظام المكذوبة وضرورة حضور ولي الأمر وغيرها من الأمور».
ويواصل: «تخرجت من الثانوية بمعدل 86 في المئة، والسبب في ذلك راجع إلى النظام الاسكتلندي، ونتيجة لذلك لم استطع التقديم من أجل الحصول على بعثة من الوزارة».
وقد أوضح خليل أن «الكثير من الطلبة مازالوا يظلمون وتستنزف طاقاتهم وفي النهاية من غير فائدة، أتمنى أن يفهم الطلبة وأولياء أمورهم مساوئ هذا النظام ويضعونها في الاعتبار
العدد 409 - الأحد 19 أكتوبر 2003م الموافق 22 شعبان 1424هـ