تجدد أمس الاعتصام السلمي لأهالي قرية جنوسان لليوم الثاني على التوالي، إذ أعتصموا مؤكدين ما طالبوا به في اليوم الأول بالحصول على المساحة الأكبر من قريتهم التي هي عبارة عن ممتلكات خاصة لمجموعة من التجار البحرينيين والخليجيين مؤكدين - خلال الاعتصام السلمي الذي قاموا به من داخل القرية إلى الشارع العام - أنهم يناشدون الملك باعتباره الرجل الأول في البلاد وولي العهد الذي وعدهم بتحسين خدمات القرية بتفعيل اقتراحاتهم...
وقد حمل المعتصمون لافتات تطالب بتوفير الحياة الكريمة، وتوفير السكن والأراضي وتكملة مشروع المجاري الذي توقف العمل فيه منذ شهور. كما حملوا لافتات تحمل أسماء من أهالي القرية لم يحصلوا على قسائم سكنية منذ عشرين وعشر أعوام.
وقال أحد المعتصمين: «إن ما يؤثر في أنفس أهل القرية أن هناك طلبات قدمت لوزارة الأشغال والإسكان منذ أكثر من عشرين عاما، وفي النهاية يهبونها لأشخاص من خارج القرية، وهؤلاء بدورهم يبيعونها على أهالي القرية بأضعاف قيمتها».
وأضاف أحد حاملي الشعارات في الاعتصام: «ان أهل القرية هم الأحق بامتلاك أراضي قريتهم، وبدل أن تتوزع أرض كبيرة على شخص واحد تتوزع على خمس أشخاص يستفيدون منها»، مضيفا «على الحكومة أن تساعد أهالي القرية في شراء الأرض الشمالية التي أصبحت مجمعا للنفايات والتي تعتبر المتنفس الوحيد لهم بعدما اشترى التجار بقية الأراضي».
واعتبر أن المشكلة تتمثل في عدم توزيع وزارة الأشغال والإسكان الثروات على الأهالي بشكل صحيح والسماح للخليجيين بامتلاك أراضي داخل القرية، ما يتسبب في محاربة هؤلاء المواطنين في الحصول على مسكن يغنيهم من العيش مشتتين مع أسرهم في غرفة واحدة، وذلك عندما يبيعها عليهم بأضعاف القيمة التي اشتراها بها. وواصل قوله: «إن الهدف من الاحتجاج هو توجيه وزارة الأشغال والإسكان أن يفكروا في المواطن قبل اتخاذ أية خطوة تضر به، ونحن نطالب النائب جاسم الموالي وغيره من النواب أن يخاطبوا الوزارة بهذا الصدد».
واتفق جميع المعتصمين في مطالبة عضو المجلس البلدي والنائب لمتابعة القضية بأكملها.
وأشار عضو المجلس البلدي للمنطقة الشمالية جمعة الأسود الذي شارك الأهالي اعتصامهم إلى أن المجلس ليس له أي نفوذ على الوزارات الخدمية، وانه لا يملك سوى تقديم المقترحات على المجلس.
وأضاف النائب جاسم الموالي: «نطرح على مجلس النواب مشكلات عامة تهم جميع المناطق ولا نحصر المشكلة في منطقة واحدة، ولكن لو كانت هناك مقترحات من أهالي القرية فأنا مستعد لعرضها على الوزير»، مضيفا «يجب وضع استراتيجيات على مستوى البلد، والنظر بجدية في موضوع الإسكان، لأن وزارة الأشغال والإسكان في الحقيقة غير جادة في معالجة الأمور».
وأكد حسن الجنوساني أن المشكلة الرئيسية تقع في المساحة الضيقة التي يعيشون فيها، وأن توفير الأراضي لهم يعتبر الحل الأمثل للمشكلة التي يعيشونها، لأنهم بهذه الأراضي يستطيعون بناء المساكن، ومركز صحي، و حديقة، وملعب لأن هذه الأمور تعتبر من الضروريات التي يحتاجها كل إنسان ولكنهم يفتقدونها
العدد 435 - الجمعة 14 نوفمبر 2003م الموافق 19 رمضان 1424هـ