العدد 463 - الجمعة 12 ديسمبر 2003م الموافق 17 شوال 1424هـ

«أصدقاء الأرض» في مواجهة السفن الأميركية

كسب نشطاء بيئيون دعوى في المحكمة العليا ضد خطط لتفكيك «أسطول شبح» من سفن البحرية الأميركية سابقا في بريطانيا. ونجح «أصدقاء الأرض» في جلسة استماع للاستئناف في محكمة في لندن بعد أن احتجوا أن المملكة المتحدة «يجب ألا تصبح سلة نفايات لـ «سفن البحرية الأميركية القديمة».

وكان القاضي جوستس سوليفان أعلن سابقا أن تعديل سبتمبر/ أيلول لترخيص إدارة النفايات الذي يسمح لما يسمى بالسفن «السامة» بأن تفكك في تيسايد من جانب شركة أبل المملكة المتحدة «خاطئ قانونيا».

واستمعت المحكمة إلى كيف سمحت وكالة البيئة مبدئيا بتعديل الترخيص في 30 سبتمبر الماضي، ولكنها اتفقت مع أصدقاء البيئة على أن قرارها باطل. ورفضت أبل المملكة المتحدة القرار، لأنها تأمل تفكيك السفن نيابة عن السلطات الأميركية.

وقال القاضي سوليفان: «المدعى عليه (وكالة البيئة) مصيب في القول إن قراره لا يمكن أن يوقف».

وقال القاضي إنه يريد إعطاء أسباب كافية لقراره هذا. ولكنه أوضح أن السفن ستظل بالتأكيد في المملكة المتحدة خلال فصل الشتاء، وأنها لن تبحر عائدة عبر الأطلسي في الظروف الشتوية الخطيرة. ويعني انتصار أصدقاء البيئة أن على الشركة أن تطلب الآن ترخيصا جديدا، وهو ما يتطلب تقييما كاملا للتأثير البيئي. وربما يعني أيضا أن سفن البحرية الأميركية الأربع سابقا والتي قطعت من قبل رحلة 4000 ميل عبر الأطلسي من فيرجينيا، ستعود مرة أخرى.

وأخبر ممثل أصدقاء البيئة، ديفيد وولف، المحكمة في وقت سابق أن السفن حاليا في هارتلبول تحت غطاء أمر ألاّ ينفذ فيها عمل حتى يتضح الموقف القانوني. ومع ذلك أوضح وولف أن هناك تسع سفن أخرى يشملها العقد الحالي، وأن هذه تعتبر جزءا من 150 سفينة من البحرية الأميركي ترغب الولايات المتحدة في التخلص منها عاجلا، وتنتظر التخلص منها في أنهار في الولايات المتحدة».

وعبر نشطاء البيئة عن قلقهم لأن السفن في «حال سيئة للغاية بسبب عمرها، لأنها تحتوي على كميات مهمة من المواد الخطيرة مثل الديزل الثقيل، الاسبستوس... السرطاني.

وسمح للسفن الأربع بمغادرة الولايات المتحدة بعد أن رفض قاضي واشنطن طلبا متحفظا قدمته جمعيتان بيئيتان أميركيتان، هما «سيرا كلوب» و«باسل أكشن نتوورك». وحكم القاضي الأميركي أن السفن التسع الأخرى يجب أن تبقى في حوضها في فيرجينيا، مؤجلا جلسة استماع أخرى للمحكمة.

وتظاهر المحتجون عندما وصلت أول سفينتين إلى هارتلبول، ولكنهم ركزوا جهودهم أخيرا على خوض المعركة في المحاكم. وقال وولف للمحكمة: «إن جمعية أصدقاء البيئة ترى أن على الولايات المتحدة أن تتصرف بسفنها البحرية القديمة. وتؤيد عدم تفكيك السفن بالقرب من مناطق أوروبية».

أما موقع الحياة البرية الأكثر تعرضا لمخاطر هذه المواد السامة فهو سيل ساندز الذي يعتبر موضعا له أهمية علمية خاصة، يحميه القانون الأوروبي والدولي، فهو مسرح لأكثر من 20 ألف طائر، وتعتبر الشواطئ المجاورة مجالا حيويا لطيور متنوعة.

وقال المدير التنفيذي لجمعية أصدقاء البيئة، طوني جويبر: «هذه القضية تعتبر أكثر من معركة ضد السفن الأشباح، إذ تختص بتأكيد القوانين الدولية لحماية حياتنا البرية ضد القرارات التي تؤثر على بيئتنا. واجبنا الآن منع الولايات المتحدة من التخلي عن واجباتها البيئية بتصدير سفن أخرى».

وتقول أبل المملكة المتحدة إن السفن لا تمثل تهديدا للبيئة، وتبرر فعلتها بأن عقد تفكيك السفن الأميركية تبلغ قيمته 10 ملايين جنيه استرليني ويوفر نحو 200 فرصة عمل.

ينشر المقال بالاتفاق مع صحيفة «الاندبندنت» البريطانية

العدد 463 - الجمعة 12 ديسمبر 2003م الموافق 17 شوال 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً