لكنها أدت أيضا إلي تعظيم القدرة المفرطة علي الإنتاج، ما حمل قطاع الأعمال الأجنبي علي التنبيه إلي أن الاسستثمارات الجديدة التي تمولها خطة الحوافز الصينية قد تتسبب في إغداق الأسواق العالمية وخنق نزاعات تجارية.
فأفاد تقرير الغرفة الصينية التابعة للاتحاد الأوروبي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بأن «طراز النمو الصيني يتطلب أن يكون الطلب الخارجي، من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، قادرا علي استيعاب إنتاجها المفرط». وحذر أن ضعف مسار الانتعاش الاقتصادي في الدول المتقدمة غالبا ما لن يساعد علي امتصاص مثل هذا الفائض.
لكن الصين تتشبث بمواصلة السعي إلي الحصول علي حصة أكبر من كعكة الصادرات العالمية. فأكد نائب وزير التجارة زونغ شان في كلمة في منتدي للجامعة الدولية للأعمال والاقتصاديات في بكين: «صادرات الصين سوف تنمو في عام 2010، لا يوجد أدني شك في هذا».
وشرح أن الصين «بلد تجارية كبري» وغالبا ما شستحل محل ألمانيا كأكبر مصدر عالمي. ومع ذلك، فليست بعد «دولة مصدرة عظمي»، وأن التصدير يعني النمو والنمو يعني وظائف لالاف بل وملايين الصينيين، علما أن نصيب الصين من التجارة العالمية قد نما بنسبة الضعف في العام 2009.
هذا ولقد تعالت مؤخرا أصوات الناقدين لسياسة التشجيع علي التصدير هذه، وكذلك إجراءات التحكم في العملة الصينية، اليوان، باعتبارها أنها قد سلبت دولا أخري من فرص خلق الوظائف. وذكروا أن بعض الدول المصدرة في آسيا قد شاطرت الانتقادات الغربية لسياسة الحكومة الصينية غير الرسمية بربط عملتها بالدولار الأميركي منذ صيف 2008 بغية توفير تنافسية مصطنعة لصدراتها.
فحذر أستاذ الاقتصاد بجامعة تسينغوا في بكين ليو وانشون «لو استمرت نفس الحوافز خلال العام 2010 فليكن، لكن المشكلات طويلة الأجل سوف تترسخ، فنحن نواجه خطرا حقيقيا من استفحال التضخم».
وأخيرا يشير الخبراء إلي مصدر آخر للخطر الناتج عن خطة الحوافز، ألا وهو أن الشركات التابعة للدولة قد استفادت منها ومن سياسة القروض المرنة علي حساب القطاع الخاص الصيني، وهو ما اعتبر بمثابة سياسة تأميم امتدت علي ثلاثة قطاعات علي الأقل وهي مناجم الفحم، والألبان، والصلب.
وحذروا من أن محركات النمو الأساسية كالقطاع الخاص قد انكمشت لصالح الشركات العامة الكبري التي تحميها الدولة.
العدد 2679 - الثلثاء 05 يناير 2010م الموافق 19 محرم 1431هـ