ذكر أحد نواب محافظة المحرق أن جمعية المحرق الأهلية - التي رخصت لها وزارة العمل الاسبوع الماضي - تضم أناسا طيبين وآخرين لم يجدوا سبيلا لأن يكون لهم دور في الساحة فاستغلوا من يجمعهم حب المحرق كواجهة شعبية تغطي عدم وجود شعبية لهم، ولأنهم لم يجدوا موطئ قدم في العمل السياسي دخلوا في عمل لا يتناسب حتى مع المناطقية. ومن جانبه ذكر عضو اللجنة التحضيرية في الجمعية أحمد الجزاف أن الجمعية خدمية وستهتم بمشكلات الأهالي كما ستعمل على تحريك المشروعات والموضوعات الخدمية الراكدة، نافيا أن تنطلق الجمعية بـ «فكر عقيم». ومن جانبه قال رئيس الدائرة السياسية في جمعية الوسط العربي الإسلامي إبراهيم جمعان إن المجتمع المدني مفتوح للجميع والمهم في أية مؤسسة يتم إشهارها أن تخدم المجتمع البحريني وتهتم بتثبيت الوحدة الوطنية.
الوسط - محرر الشئون المحلية
أكد عضو اللجنة التحضيرية لجمعية المحرق الأهلية - التي أشهرت حديثا - أحمد الجزاف أن الجمعية «خدمية»، وسيكون الهم والهاجس الأول لها قضايا ومشكلات أهالي المحرق التي تمس معيشتهم اليومية كالمتعلقة بخدمات الإسكان والأشغال منوها بأنها ستعمل وفق ذلك على التحريك السلمي للشارع لتأكيد المطالبة بها، وسيتم اللجوء إلى الجهات المختصة ومحاولة التنسيق مع الشارع والجهات المختصة المعنية بهذا الشأن. وعن آلية تحركها مع وجود جهات أخرى تضطلع بتلك المهام قال الجزاف «نعم، هناك جهات لديها أعمال كثيرة ولكنها مكدسة ومتراكمة، إذ توجد الكثير من الموضوعات والمشروعات التي لم يعد المواطن يسمع عنها ولا يعرف إلى أين وصلت. ونحن بدورنا سنعمل على لفت النظر إليها من خلال وسائل عدة منها المسيرات والاعتصامات السلمية، إضافة إلى المؤتمرات الصحافية والندوات». وعلق أحد نواب محافظة المحرق بأن الجمعية تضم أناسا طيبين وآخرين لم يجدوا سبيلا لأن يكون لهم دور في الساحة فاستغلوا من يجمعهم حب المحرق كواجهة شعبية تغطي عدم وجود شعبية لهم، كما أنهم ممن لم يجدوا لهم موطئ قدم في العمل السياسي ومن ثم أرادوا أن يكون لهم دور ولذلك دخلوا في عمل لا يتناسب مع المناطقية لأنها عادة ما تكون خاصة بأعمال خيرية وتطوعية لمنطقة ما وليس عملا سياسيا على مستوى الدولة. وأكد ان هناك من يستغل بعض الطيبين كي يكونوا شعبية لرموز لم يعد لها شعبية من تيارها الفكري ولذلك وافقت أن تضرب بكل مبادئها عرض الحائط وتدخل تحت غطاء قد يخالف في كثير من المواقف أفكارها التي عرفت عنها وذلك في سبيل الإصرار على إيجاد موطئ قدم في الحراك السياسي بأي ثمن كان. واعتبر النائب وصف الجمعية بالخدمية مجرد غطاء، مؤكدا أن الهدف معروف والمحركون معروفون وعلى الطيبين ألا يستغلوا باسم حبهم للمحرق، ووفقا له فان العاملين حقا في الجمعية هم ليسوا البارزين فيها حاليا. وبحسب نائب آخر فأن «المحرق كمنطقة لا تقبل بالطائفية أبدا فهي أفضل مناطق البحرين التي تمثل التعايش بين الطائفتين السنية والشيعية». ولم ينف الجزاف وجود عدة انتقادات باعتبارها تتداخل مع مهمات المجالس المنتخبة البلدية أو النيابي، وبإثارة البلبلة إلا أنه ذكر أن الجمعية تحترم مختلف الآراء، وتؤكد ان ليس لها أية أهداف كإثارة الفتنة أو الطائفية. وأضاف «نحن لا نتحدى أحدا إلا أن هناك حقوقا للمواطنين على الدولة نتمنى الحفاظ عليها، وسنعمل على التنسيق والمتابعة مع الجهات المسئولة عن ذلك، كما أن الجمعية لا تنطلق من أفكار عقيمة». واعتبر الجزاف المجالس البلدية ليس لديها خطة عمل وإنما تعمل وفق آلية «المجسات اليومية» وعنى بها تحسس ما في الشارع والتحرك عليه، ولدى سؤاله عما إذا كانت الجمعية ستنجح فيما فشلت فيه المجالس كونها خدمية قال «نحن نحاول أن نفعل الأمور الراكدة». وبحسب الجزاف فان اللجنة التحضيرية للجمعية ستضع جدولا زمنيا لاجتماعاتها ولدعوة الجمعية العمومية على أن تحدد خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع موعدا لانتخابات مجلس إدارتها ومن ثم تحديد استراتيجية عملها.
ومن جانبها قالت إحدى مؤسسات الجمعية ابتسام الجامع إن الجمعية تهدف إلى الارتقاء بالمحرق من الناحيتين الثقافية والإعمارية، وذلك ما يتبين من اجتماعاتها. وكان وزير العمل أصدر حديثا قرار رقم (7) للعام الجاري رخص فيه بتسجيل الجمعية في سجل قيد الجمعيات والأندية الاجتماعية، ويشار إلى أن الجمعية تضم 680 مؤسسا من أهالي محافظة المحرق. أما رئيس الدائرة السياسية في جمعية الوسط العربي الإسلامي إبراهيم جمعان فذكر في تعليق له أن المجتمع المدني مفتوح للجميع والمهم في أية مؤسسة يتم إشهارها أن تخدم المجتمع البحريني وان تهتم بتثبيت الوحدة الوطنية باعتبارها قارب النجاة. ومن هذا المنطلق يجب أن يكون الهدف الرئيسي للمهتم بالشأن العام أن تتضافر الجهود لتثبيت الوحدة. مضيفا ان إشهار أية جمعية خلال الفترة المقبلة سيرحب بها بحسب نتائج عملها، أما في حال عملت على تكريس إشكالات وفق أسس قبلية أو مناطقية أو طائفية فيجب التحذير من تكريس المعاناة الحالية
العدد 600 - الثلثاء 27 أبريل 2004م الموافق 07 ربيع الاول 1425هـ