أكد وزير الخارجية السودانية مصطفى عثمان إسماعيل أن أهم ما يميز الاتفاقات التي ستوقع في نيفاشا الكينية في وقت لاحق اليوم بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان هي انها تجعل الشعب السوداني شمالا وجنوبا يعيش في سلام واستقرار بعد أكثر من عشرين عاما من الحرب. وأوضح المسئول السوداني في حديث خاص أدلى به لإذاعة «صوت العرب» عبر الهاتف من الخرطوم أذيع صباح أمس أن عملية السلام ستبدأ عقب التوقيع على الاتفاقات، إذ تجتمع الوفود المفاوضة مجددا لتضع بعض الملاحق بشأن تنفيذ هذه الاتفاقات تمهيدا للقاء الرئيس السوداني وزعيم الحركة الشعبية خلال أسابيع قليلة للتوقيع على اتفاق السلام. وأضاف أنه بعد ذلك تبدأ الفترة الانتقالية ومدتها ستة أشهر ثم فترة انتقالية أخرى مدتها ست سنوات ليتم خلالها تنفيذ الاتفاق.
ومن جانبه صرح عضو الوفد الحكومي إلى مفاوضات السلام مع الحركة الشعبية أمين حسن عمر بأن الطرفين سيبحثان بدءا من يوم 22 يونيو/حزيران الجاري وضع ملحقين لبروتوكولي الترتيبات الأمنية والعسكرية وقسمة السلطة، يشكلان مع البروتوكولات الستة اتفاق السلام النهائي الذي سيوقع نهاية شهر يوليو/تموز أو بداية أغسطس/آب المقبلين.
ومن جهة أخرى تصل إلى الخرطوم غدا وزيرة التنمية الدولية البريطانية هيلاري بين في زيارة رسمية للسودان تجري خلالها محادثات مع المسئولين السودانيين ووكالات الأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر والمنظمات الطوعية الدولية بشأن الأوضاع الإنسانية في ولايات دارفور. وذكر بيان صحافي للسفارة البريطانية في الخرطوم أن الوزيرة ستزور ولايات دارفور للإطلاع على الأوضاع الإنسانية هناك، كما ستبحث مع المسئولين التطورات المستقبلية في السودان بعد تطبيق اتفاق السلام. إلى ذلك أشادت الأمم المتحدة والمنظمات الأجنبية والمجتمع الدولي بالإجراءات التي اتخذتها الخرطوم لتحسين الأوضاع الإنسانية في الإقليم
العدد 638 - الجمعة 04 يونيو 2004م الموافق 15 ربيع الثاني 1425هـ