حذرت الولايات المتحدة الحكومة السعودية من أن الأميركيين لن يبقوا في السعودية إذا لم يتم اتخاذ خطوات مهمة لحمايتهم. وقالت مصادر مطلعة إن رسالة قاسية بهذا الشأن أرسلها البيت الأبيض إلى الرياض في أعقاب قتل القاعدة يوم الثامن عشر من شهر يونيو/ حزيران الجاري، الأميركي بول جونسون الذي كان يعمل في شركة لوكهيد مارتن في برنامج طائرات أباتشي العمودية.
ويعيش في السعودية أكثر من 30 ألف أميركي، يعمل الكثير منهم في قطاعي الدفاع والنفط. وذكرت أنباء أن نحو خمسة آلاف منهم غادروا السعودية خلال العام الماضي وأن عددا أكبر بكثير يعتزمون مغادرتها هذا الصيف.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن ذلك «سيكون له تأثير على صناعة النفط السعودية». وأضاف أنه «على رغم الإعجاب بمجمل الجهود التي تبذلها السلطات السعودية فإنها لم تكن قادرة حتى الآن على وقف» من أسماهم «الإرهابيين» إلى الحد الذي لا يتعين فيه على أحد أن يقلق بعد الآن.
وقال مسئولون أميركيون إنه على رغم التطمينات فإن الحكومة السعودية لم تطبق درجة شاملة من الجهود لحماية المواطنين الأميركيين في السعودية. وأضافوا أن الكثير من الشركات التي تملكها السعودية فشلت في اتخاذ خطوات مهمة لحماية مرافقها والأميركيين من هجمات القاعدة.
وكان الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي ريتشارد لوغار أصدر في العشرين من الشهر الجاري أكثر التحذيرات تحديدا إلى الرياض. وقال لوغار إنه ما لم توفر السعودية حماية أفضل للأميركيين فإنها ستواجه صعوبة عميقة فيما يتعلق بصناعة النفط
العدد 658 - الخميس 24 يونيو 2004م الموافق 06 جمادى الأولى 1425هـ