لماذا نجد الكثير من الناس ابتعدوا عن الأمانة والصدق، واتجهوا إلى الغش والكذب والنفاق والفساد و... الخ؟ فعلى سبيل المثال هناك عدة صور توضح ابتعاد الكثيرين عن أداء الأمانة والمحافظة عليها، منها:
1- عندما تعطي اليوم شخصاً ما مبلغاً من المال كقرض أو سلفة إلى فترة معينة فلا تتوقع أن المال سيرجع مرة أخرى إلا إذا كان شخصا صادقا وأمينا.
2- وعندما تعطي اليوم شخصا من الأهل أو الأصدقاء سيارتك ليستخدمها لفترة بسيطة لغرض ما ستلاحظ السيارة بها عدة مشكلات وخدوش و... الخ.
3- وكذلك الشخص المستأجر لبيت أو شقة نراه غير أمين على محتويات البيت ولا يهتم ولا يدفع الايجار ويكون مزعجاً للجيران.
4- وهناك من يرفع الأسعار على مزاجه ويتلاعب بالأسعار ويغش في البيع.
5- وهناك من يسرق أموال الأيتام والأرامل والفقراء والمساكين.
6- وهناك من يسرق بيوت الله ويخون الأمانة وينافق.
7- وهناك من يشرب الخمر ويشاهد الأفلام الخليعة أمام أطفاله... فأين الأمانة؟
8- وهناك من يمتنع عن أداء الزكاة وهي من حق الفقراء والمساكين.
9- وهناك من يتكلم عن الأمانة وعندما يصل إلى منصب مهم في البلاد ينسى الأمانة أو يتجاهلها عمداً.
10- وهناك من يظلم الموظفين في العمل، والخدم في البيوت، ويؤخر صرف الرواتب عنهم، ويخصم من رواتبهم وهم في أمسّ الحاجة إلى هذا الراتب الضئيل... الخ.
إن الأمانة تعد من أشرف الصفات الجليلة التي حث عليها الاسلام، لقول الله تعالى: «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها» (النساء: 58)، وقوله: «والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون» (المؤمنون: 8)، وقوله: «إن خير من استأجرت القوي الأمين» (القصص: 26)، وقول الرسول (ص): «إذا ضيعت الأمانة فانتظروا الساعة»، وقوله (ص): «لا إيمان لمن لا أمانة له» صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
عارف محمد القحطاني
العدد 833 - الخميس 16 ديسمبر 2004م الموافق 04 ذي القعدة 1425هـ