من إحدى روائع خطب الشيخ أحمد الوائلي قال إن الابن غير الشرعي يخرج على المجتمع كقنبلة موقوتة تنفجر في أية لحظة محدثة الأثر الكبير في إضرار المجتمع.
وقال الشيخ رحمه الله إن هذا الابن غير الشرعي ينظر إلى المجتمع على أنه هو الذي أنشأه وأبرزه للعالم ابن حرام، وأن هذا المجتمع هو نفسه يعاقبه في كل لحظة من خلال كلام هذا المجتمع عنه، أو النبز عليه أو الإشارة إليه، أو حتى من خلال النظرة الاستجرامية لهذا الولد.
وعلى هذا الأساس يرتب هذا الابن غير الشرعي نتائج مؤداها أنه يجب الانتقام من هذا المجتمع الذي أوجده وعابه، وهنا تبرز المشكلة إذ يتفنن في أساليب انتقامه وعقابه للمجتمع، ما يخلق كوارث اجتماعية لا تحمد عقباها.
لذلك نرى أن الذين يرتكبون أبشع الجرائم ومنذ القدم هم أبناء غير شرعيين، فعندما نقب أسد حيدر عمن قاموا بعملية رض ظهر الإمام الحسين (ع) وظهره، وهو لايزال جريحا على قيد الحياة، وجد هذا الشيخ الجليل أن هؤلاء كلهم أبناء حرام، وقد تلبس بعضهم برداء ديني، ولكن لم يمنعه ذلك من اقتراف هذه الجريمة النكراء بحق سيد الشهداء (ع).
وتطبيقا لهذه المفهوم أستطيع أن أجزم بأن الإرهابيين الذين يقومون بأعمال إجرامية وبتفنن وخبرة، ليس لهم علاقة بالإسلام، وإن لبس الكثير منهم لبس الإسلام، ممن يقومون بأعمال يندى لها جبين البشرية وحتى ممن هم من غير المسلمين لا تربطهم بالرسالات السماوية أية صلة.
ولذلك ينبغي من الإنسانية جمعاء أن تندد وتعلن براءتها من هؤلاء الوحوش الذين يلغون في الدماء، ولذلك فمن رضي بعمل قوم حشر معهم، فليس الوحش من قتل فقط، بل كل من رضي وآمن بفعله فهو قاتل الهوى والنشأة والأصل.
سلمان أوا
العدد 1113 - الخميس 22 سبتمبر 2005م الموافق 18 شعبان 1426هـ