العدد 1113 - الخميس 22 سبتمبر 2005م الموافق 18 شعبان 1426هـ

نقص التغذية عند المسنين

هل يعاني كبار السن من نقص في التغذية؟ وهل هناك مشكلة للتغذية لدى كبار السن؟ نعم... إذ اتضح من الدراسات المختلفة أن من 30 إلى 50 في المئة من كبار السن يعانون من نقص التغذية وعدم كفاية ما يتناولونه من غذاء لمواجهة الحياة. وتزداد هذه النسبة بين هؤلاء الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حادة، الأمر الذي سبب تفاقماً في هذه الأمراض.

وتعد هذه النسبة كبيرة لعدة أسباب من أهمها فقد جزئي لحاستي الشم والتذوق، ما يؤدي إلى عدم الإحساس بطعم الأكل بالإضافة إلى كثير من الأمراض التي تؤدي إلى فقد الشهية وأهمها الاكتئاب وأيضاً نقص القدرة على امتصاص الطعام. هذا غير بعض العوائق الوظيفية كفقد الأسنان أو عدم القدرة على الحركة وإعداد الطعام وتناوله، وأخيراً بعض الظروف الاجتماعية كالانعزال عن المجتمع أو الفقر.

أما كيف يؤثر ذلك على حياة المسنين؟ فإن نقص الغذاء يؤدي إلى تفاقم الأمراض وطول الإقامة في المستشفيات وعدم التئام الجروح وكثرة التعرض للعدوى ونقص المناعة وضعف الذاكرة والضعف العام.

وهناك علامات محددة لنقص التغذية لدى كبار السن، إذ يعد تقييم كبار السن من الناحية الغذائية في منتهى الصعوبة ويعتمد في الغالب على بعض التحاليل الطبية المعقدة، لكن بصورة مبسطة قد يكون النقص الحاد في الوزن (أكثر من 10 في المئة من الوزن المعتاد خلال ستة أشهر) علامة إنذار لنقص حاد في التغذية وهناك مراحل متعددة لتقييم الحال الغذائية لدى كبار السن يقوم بها المتخصصون.

متى يجب التدخل؟

أولاً، يجب منع ذلك عن طريق توجيهات خاصة بأسلوب الطعام، ولكن إذا حدثت خسارة في الوزن كما سبق أو وجد الطبيب أن المسن يتناول أقل من 1000 كالوري في اليوم أو قلت نسبة الألبومين في الدم عن 3,5 غرامات لكل ديسليتر مكعب وجب التدخل الفوري.

طرق الوقاية ودور المكملات الغذائية

لا يوجد دواء معيّن يساعد في تحسين الشهية لدى كبار السن، ولكن قد تكون المكملات الغذائية مهمة للوقاية من نقص الفيتامينات والأملاح المعدنية المهمة ولا توجد طريقة للوقاية إلا باتباع إرشادات التناول الصحي للطعام من دون إفراط أو تفريط.

كيف يكون نظام الطعام الصحيح للمسنين؟

يحتاج كبير السن إلى غرام واحد على الأقل من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم كما يحتاج إلى 25 كيلوكالوري من الطاقة لكل كيلوغرام من الوزن وتزداد هذه الحاجة عند وجود مرض مزمن أو حاد أو كسر أو في فترات النقاهة... كما يحتاج إلى نحو من 2 إلى 4 لترات من السوائل وأهمها الماء يومياً. وعادة يتم تقسيم الاحتياجات الأساسية إلى بروتينات ونشويات ودهون بالإضافة إلى الفيتامينات والأملاح المعدنية والسوائل.

وتختلف التوصيات الخاصة بالتغذية بحسب حال كل شخص، إذ يتم تقييم الحال الصحية والاحتياطات الخاصة لكل شخص.

في حالات ارتفاع ضغط الدم أو الإصابة بمرض السكر أو ارتفاع الدهون أو هشاشة العظام تختلف التوصيات الخاصة بالتغذية عن الشخص الخالي من الأمراض ولذلك ينصح باستشارة أحد المتخصصين، ولكن عموماً ينصح بتناول الخضراوات الطازجة يومياً ويفضل في الثلاث وجبات الرئيسية فهي تحتوي على الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاج إليها الإنسان في هذه المرحلة العمرية.

كما ينصح بتناول اللحم من دون دسم وتنوع ذلك بين اللحوم الحمراء والطيور والأسماك، إذ إنها مصدر مهم للبروتين والفيتامينات معاً، لكن لا يستحب الإكثار منها وخصوصاً لدى مرضى الكلى والكبد والسكر. وحساب الكميات المطلوبة بدقة يتطلب استشارة الطبيب المتخصص في هذا المجال. كما تنصح السيدات بتناول اللبن ومنتجاته للوقاية من هشاشة العظام.

هل هناك خطر للإصابة بسوء التغذية في شهر رمضان؟

بالنسبة إلى كبار السن الذين لا يعانون من أمراض تمنعهم من الصيام فإن الالتزام بتناول الكمية الصحيحة من الطعام يومياً وتقسيمها على وجبتي السحور والإفطار والفترة التي بينهما مع شرب كمية من الماء لا تقل عن 2 إلى 4 لترات في هذه الفترة يقي المسن من أي احتمال لنقص التغذية وتكون فترة الصباح هي فترة استرخاء للأمعاء والجهاز الهضمي، لكن يجب الحذر من بذل مجهود مضاعف أو التعرض للحرارة الزائدة في هذه الفترة حتى لا يحدث جفاف أو نقص حاد في سوائل الجسم. كما أن كبار السن الذين يعانون من أمراض كأمراض القلب والشرايين والكلى والسكر والضغط يجب عليهم الالتزام بمتابعة حالاتهم باستمرار وبصورة أكثر كثافة في شهر رمضان وأخذ نصيحة الطبيب لتحديد مدى القدرة على صيام الشهر إن شاء الله.

استشاري طب وصحة المسنين بمستشفى البحرين الدولي

العدد 1113 - الخميس 22 سبتمبر 2005م الموافق 18 شعبان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً