العدد 1189 - الأربعاء 07 ديسمبر 2005م الموافق 06 ذي القعدة 1426هـ

«شراء الأقلام» يخالف الديمقراطية

علقت الصحف الأميركية على الأنباء التي نشرتها صحيفة «لوس أنجلس تايمز»، عن ان جيش الاحتلال الأميركي في العراق دفع سرا أموالا لصحف عراقية كي تنشر عشرات المقالات المؤيدة للولايات المتحدة كتبتها وحدة عسكرية خاصة هي «قوة مهمات عمليات المعلومات» التي سيطرت أيضا على محطة إذاعية تستخدمهما أيضاً في نشر آراء إيجابية ملائمة للاحتلال. كما أنها تقوم بدفع مرتبات شهرية لصحافيين عراقيين من أجل نشر مقالات مشابهة لتحسين صورة الأوضاع فضلاً عن صورة الاحتلال. فنددت بهذه الممارسة التي اعتبرتها تتناقض مع العمل على ترسيخ ثقافة ديمقراطية فيه بما في ذلك أخلاقيات صحافية تنسجم مع الصحافة العالمية الحرة، فـ «شراء الأقلام» يخالف كليا أسس الديمقراطية التي تحاول الولايات المتحدة الأميركية نشرها في العراق وفي منطقة الشرق الأوسط. وتشغل الصحف الإسرائيلية تطورات السجال داخل الولايات المتحدة الأميركية بشأن الأزمة في العراق والأصوات المرتفعة للخروج من المأزق الأميركي هناك فشدد أحدهم ان على الدولة العبرية النظر بجدية إلى هذه المسألة والمبادرة قبل أن يصبح الانسحاب الأميركي من العراق أمرا واقعا وذلك ببذل أقصى الجهود للتوصل إلى اتفاق مع الجانب الفلسطيني على أساس «خريطة الطريق» لأن ما قد يتحقق قبل انسحاب قوات الاحتلال من العراق قد يصعب إنجازه بعد خروج الأميركيين من هناك. والأبرز في هذا السياق هو إقرار إسرائيلي بأن الخروج الأميركي بات حتمياً ولن يتجاوز فترة ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش الثانية.

دعاية كاذبة

وعلقت «واشنطن بوست» في افتتاحية تحت عنوان «دعاية كاذبة» على التقرير الذي نشرته صحيفة «لوس أنجلس تايمز» والذي كشفت فيه عن قيام الإدارة الأميركية بدفع الرشى إلى الصحف العراقية، من أجل نشر روايات تشير إلى «جهود القوات الأميركية في إعادة إعمار العراق» وتعطي انطباعاً إيجابياً للرأي العام العراقي عن مجرى الحرب. وأضافت «واشنطن بوست» ان «لوس أنجلس تايمز» تحدثت عن قيام القوات الأميركية باستملاك محطة إذاعية عراقية وصحيفة لنشر الأخبار التي تشيد بإدارة بوش ومهمات القوات الأميركية في العراق. وفيما اعتبرت «واشنطن بوست» ان حرية الصحافة هي من أهم عناصر الديمقراطية، اعتبرت ان ما تقوم به إدارة الرئيس بوش من شراء أقلام الصحافيين وتسييس آرائهم يخالف كليا أسس الديمقراطية التي تحاول نشرها في العراق.

الانسحاب الأميركي آت لا محالة

وكتب زئيف شيف مقالاً في «هآرتس» تحت عنوان «الانسحاب الأميركي من العراق آت لا محالة» اعتبر فيها ان على «إسرائيل» تحضير الأجواء وتجهيز نفسها لمواجهة تداعيات الانسحاب الأميركي من العراق وخصوصا إذا قامت الإدارة الأميركية بسحب قواتها قريباً من دون أن تحقق أهدافها. وفيما حذر المعلق العبري من مغبة الانسحاب الفوري من العراق قبل أن تحقق الإدارة الأميركية الأهداف والمرامي وراء غزو العراق، لفت إلى ان أعداء الولايات المتحدة سيستغلون هذه النقطة ضدها إذ سيتوهم القادة العرب المناهضون لهذه الحرب أنهم حققوا انتصاراً ضد الاحتلال.

بوش سينسحب من العراق إذا انتهت ولايته

وأضاف المعلق العبري ان أي انسحاب غير ناجح من العراق سيعزز من تدخل إيران في العراق، كما قد تبادر طهران إلى مضاعفة جهودها بدعم حزب الله أكثر فأكثر للقيام بـ «عمليات إرهابية» ضد «إسرائيل». وقد يشن تنظيم «القاعدة» المزيد من الهجمات على ما وصفها «الأنظمة العربية المعتدلة» أمثال مصر والأردن والمملكة العربية السعودية. مستنتجا ان هكذا تطورات ستشجع من أسماهم «المتطرفين الفلسطينيين» على تكثيف هجماتهم ضد الإسرائيليين. لكنه ختم مقاله معتبرا ان الانسحاب الأميركي سيتم عاجلا أم آجلا. موضحا ان هناك احتمالين، إما سيكون هناك انسحاب تدريجي للقوات الأميركية بعد انتهاء الانتخابات العراقية المقبلة أو بعد أن تنتهي مدة ولاية بوش الثانية. فالرئيس الأميركي الجديد الذي سيتم انتخابه بعد ثلاث سنوات، ديمقراطيا أكان أم جمهوريا سيعمد إلى سحب القوات الأميركية من العراق لا محالة. لذلك دعا شيف الحكومة الإسرائيلية إلى المبادرة قبل الانسحاب الأميركي من العراق ببذل أقصى الجهود للتوصل إلى اتفاق مع الجانب الفلسطيني على أساس «خريطة الطريق» لأن ما قد يتحقق قبل انسحاب قوات الاحتلال من العراق قد يصعب إنجازه بعد خروج الأميركيين من هناك

العدد 1189 - الأربعاء 07 ديسمبر 2005م الموافق 06 ذي القعدة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً