شهد الأسبوع الجاري جدلاً على الصعيد النيابي بشأن أمرين تمثلا في انقسام الآراء بشأن حبس الصحافيين اثناء بدء مناقشة المجلس لمشروع بقانون بشأن الصحافة والطباعة والنشر، فيما أثير جدل آخر بشأن إحالة المشروع بقانون بتعديل بعض أحكام قانون مباشرة الحقوق السياسية، وهي التعديلات التي تقضي بحرمان المحكوم عليه بعقوبة جنائية من القيد في جداول الانتخاب حتى وإن صدر بشأنه عفو خاص من العقوبة، كما شملت التعديلات حرمان المحكوم بعقوبة الحبس مدة تزيد على 6 أشهر- حتى وإن صدر بشأنه عفو خاص عن العقوبة - من القيد في جداول الانتخاب لمدة 10 أعوام. وخفضت التعديلات عمر من يحق لهم التصويت في الانتخابات من 21 إلى 20 عاماً.
الصحافيون يترقبون...
ظهرت في جلسة مجلس النواب الاخيرة، بوادر من قبل بعض أعضاء مجلس النواب بحبس الصحافيين، على رغم أن تقرير لجنة الخدمات بشأن مشروعي القانون (أحدهما تعديلات الحكومة على القانون الحالي والآخر اقتراح من مجلس الشورى) خفف من عقوبة حبس الصحافيين إلى الغرامة، باستثناء مادة واحدة نصت على الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر لمن أساء لدين الدولة أو تعرض للذات الملكية. ودعا عدد من النواب إلى إلغاء العقوبات الواردة في قانون الصحافة والطباعة والنشر، والاكتفاء بما جاء في قانون العقوبات، فيما رأى قانونيون أن هذه الخطوة تعد توجهاً صريحاً لفرض عقوبة الحبس على الصحافي عند مخالفته لأحد نصوص قانون العقوبات، في حين أن قانون الصحافة المعروض على السلطة التشريعية خفف من وطأة العقوبات في بعض مواده.
ولايزال الصحافيون يترقبون قرار مجلس النواب النهائي اثناء استئناف مناقشة المشروع في جلسة غد السبت الاستثنائية.
أسقط مجلس النواب في جلسته الاقتراح بقانون الذي تقدم به النائب علي مطر و13 نائباً آخر الذي يقضي بقطع يد السارق حد وفق الضوابط الشرعية، ودعا النواب مقدمي الاقتراح إلى التقدم باقتراح بقانون منفصل بهذا الخصوص، وأرجعوا ذلك إلى الحاجة لدراسة الموضوع بشكل مستفيض.
أثار منع المحكومين من الانتخاب جدلاً كبيراً في الأوساط السياسية والبرلمانية، إذ اعتبرت المعارضة أن الحكومة عمدت إلى مثل هذه التعديلات في محاولة منها لتقويض المعارضة التي تتخذ موقفاً بالمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، ولحرمان معتقلي حوادث التسعينات من المشاركة في الانتخابات.
غير أن النائب فريد غازي أكد أن المشاركين في حوادث التسعينات الذين تم اعتقالهم وصدر بحقهم عفو عام آنذاك ليسوا معنيين بالمشروع على اعتبار أنهم صدر بحقهم عفو عام لا خاص، ناهيك عن أن التعديلات الجديدة على القانون لن تطبق بأثر رجعي وإنما حين يتم الموافقة على المشروع ونشره في الجريدة الرسمية.
وافق مجلس الشورى في جلسته الأخيرة على اقتطاع ما نسبته 10 في المئة من ثمن كل برميل نفط خام يتم تصديره خارج مملكة البحرين، اعتباراً من مطلع السنة المالية الآتية لنفاذ القانون لتكوين احتياطي خاص يسمى «احتياطي الأجيال المقبلة».
وعلى رغم احتجاجات عدد من الأعضاء على النسبة التي حددتها لجنة الشئون المالية والاقتصادية في المجلس، ومطالبتهم بالابقاء على النص الأصلي في المشروع وهو النص الذي وافق عليه مجلس النواب الذي يتم بموجبه اقتطاع دولار أميركي واحد من كل برميل نفط، غير أن غالبية الأصوات (16 من أصل 28 صوتاً) التي صوتت لصالح رأي اللجنة باقتطاع 10 في المئة حسمت الأمر، على رغم تقارب نسبتي الموافقة والرفض
العدد 1323 - الخميس 20 أبريل 2006م الموافق 21 ربيع الاول 1427هـ