العدد 1337 - الخميس 04 مايو 2006م الموافق 05 ربيع الثاني 1427هـ

«الكنيست» يوافق على حكومة أولمرت

الأراضي المحتلة، القاهرة - وكالات 

04 مايو 2006

وافق «الكنيست» الإسرائيلي أمس على تشكيل الحكومة الجديدة التي قدمها رئيس الوزراء إيهود أولمرت بتأييد 65 مقابل 49 نائباً. وأدى أولمرت اليمين مع باقي وزراء حكومته ليستمر في المنصب الذي يشغله منذ دخول رئيس الوزراء السابق ارييل شارون في غيبوبة في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وفي موضوع آخر، أعلنت نقابة موظفي السلطة الفلسطينية أنهم سينفذون غداً (السبت) إضراباً لساعتين احتجاجاً على عدم دفع رواتبهم من جانب الحكومة التي لاتزال تعاني من أزمة مالية خانقة. وفي القاهرة، ناقش وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار مع كل من نظيره المصري أحمد أبوالغيط والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أزمة تحويل الأموال للحكومة الفلسطينية. وأشار إلى وجود بدائل تدرس الآن لكيفية إيصال الأموال إلى الشعب الفلسطيني. وكشف الزهار عن وجود مبادرة سودانية من قبل الرئيس عمر البشير لحل الأزمة بين الأردن و«حماس» بشأن تهريب شحنة الأسلحة المزعومة.


الزهار يبحث مع موسى وأبو الغيط تحويل الأموال وينفي وجود ضغوط مصرية أو أردنية على الحكومة

حكومة أولمرت تنال ثقة «الكنيست» بغالبية عادية

الأراضي المحتلة، القاهرة - وكالات

صوت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) أمس على الثقة بالحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة ايهود اولمرت والمؤلفة من 25 وزيراً.

وصوت 65 نائباً من النواب الحاضرين على منحها الثقة، مقابل رفض 49 ويبلغ عدد نواب الكنيست 120.

وكان اولمرت عرض حكومته على الكنيست للموافقة عليها متعهداً بإزالة المستوطنات اليهودية المعزولة في الضفة الغربية والاحتفاظ إلى الأبد بالتكتلات الاستيطانية الكبرى وبالقدس الشرقية. وفي خطاب سياسي ألقاه أمام الكنيست قبل الاقتراع أعلن اولمرت - الذي وعد بوضع حدود الدولة اليهودية النهائية بحلول العام 2010 سواء بموافقة الفلسطينيين أو من دونها - أن حدود (إسرائيل) «ستختلف بشكل ملموس» عن الخطوط الحالية فور استكماله لخطته الخاصة بالضفة الغربية المحتلة. وصرح اولمرت بأن وجود «مستوطنات متناثرة» في الضفة هو ضد المصالح القومية لـ «إسرائيل» وان إزالتها ضروري. وأضاف «هذا لا يعني أن الحركة الاستيطانية كلها ضاعت هباء. بل على العكس الانجازات التي حققتها الحركة الاستيطانية في التجمعات الرئيسية ستصبح إلى الأبد جزءاً لا يتجزأ من السيادة الإسرائيلية إلى جانب عاصمتنا القدس الموحدة». وفي خطابه أيضاً قال اولمرت إن حكومته تفضل محادثات السلام مع الفلسطينيين على الخطوات المنفردة. لكنه أكد مجدداً أن حكومته لن تبرم اتفاقا مع «حماس» إلا إذا اعترفت الحركة بـ «إسرائيل» ونبذت العنف وقبلت باتفاقات السلام المؤقتة.

وعلق المتحدث باسم السلطة الفلسطينية غازي حمد على خطاب اولمرت قائلاً إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يقول بذلك انه لا مجال للتسوية السياسية في المستقبل وان كل ما قاله عن المفاوضات والسلام هو محاولة لتضليل الرأي العالمي.

وفي سياق آخر، صرح وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار في القاهرة أمس بأنه لا توجد لديه معلومات عن وجود ضغوط مصرية أو أردنية على حكومة «حماس» لتقديم «تنازلات». جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي مشترك بين الزهار والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بمقر الجامعة.

وكان وزير الخارجية الفلسطيني وصل إلى القاهرة أمس في زيارة تستغرق يومين قادماً من الخرطوم في ختام جولة خارجية شملت عدة دول عربية وإسلامية. وهدد وزير الخارجية الفلسطيني بأن الحكومة الفلسطينية سوف لن تتعامل مستقبلا مع المصارف التي ترفض تحويل أموال المساعدات المقدمة إلى الفلسطينيين.

وكشف الزهار عن وجود مبادرة سودانية من قبل الرئيس عمر البشير باعتباره رئيس الدورة الحالية للقمة العربية لحل الأزمة بين الأردن و«حماس» بشأن صفقة الأسلحة المزعومة. وأشار إلى وجود بدائل تدرس الآن لكيفية إيصال الأموال إلى الشعب الفلسطيني مشيراً إلى أن هناك وفداً من وزارة المالية الفلسطينية في القاهرة حالياً لإجراء اتصالات والبحث في كيفية إيصال تلك الأموال. وقال الزهار: «سنقوم بتحويل الأموال بطريقة واضحة وشرعية وبالتالي ستصل إلى كل فلسطيني يستحقها وبطريقة ليست سرية». والتقى الوزير الفلسطيني أيضاً بوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط وأجريا محادثات ثنائية. وفي السياق ذاته، أكد محافظ سلطة النقد الفلسطينية جورج العبد أمس أن الحكومة الفلسطينية بقيادة «حماس» طلبت سلفة بمقدار 100 مليون دولار لدفع رواتب أكثر من 160 موظفاً لم يتقاضوا رواتبهم للشهر الثاني على التوالي بسبب الحصار الدولي.

لكن العبد قلل من احتمال استجابة سلطة النقد، التي تقوم بدور البنك المركزي للسلطة الفلسطينية، للطلب بسبب ما قال انه عدم توافر الأموال الكافية ولوجود عوائق قانونية داخلية ومخاطر خارجية.

إلى ذلك، شن الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية هجوماً عنيفاً على اللقاءات التي عقدها مساعد وزير الخزانة الأميركية لشئون الإرهاب والاستخبارات المالية ستيوارت ليفي مع شخصيات فلسطينية في رام الله بما في ذلك إدارات بعض المصارف كما حمل بشدة على التحركات التي يقودها القنصل الأميركي في القدس الشرقية المحتلة جاك والاس لإفشال الحكومة المنتخبة.

من جانبها نفت سلطة النقد الفلسطينية الأنباء المتعلقة بوصول طاقم حكومي أميركي إلى الأراضي الفلسطينية لمراقبة المصارف المحلية وفرض القيود عليها تتعلق بنقل الأموال والحوالات المالية. وقال مصدر مسئول في السلطة إن المصارف العاملة في فلسطين تخضع لتعليمات سلطة النقد ولا تتلقى تعليمات من أية جهة خارجية، مضيفاً أن الوفد الأميركي كان في زيارة إلى «إسرائيل» ولم يتصل بأية جهة فلسطينية. ورداً على سؤال بشأن التحركات الاحتجاجية التي قررت قطاعات من الموظفين البدء بها للمطالبة بدفع رواتبهم قال الناطق باسم الحكومة: «أعتقد أن هذا موقف غير وطني وغير أخلاقي لأن هؤلاء وللأسف يعرفون أن الحكومة ليست مذنبة في هذا الموضوع وأنها بذلت كل جهودها وما لديها من إمكانات من اجل توفير الرواتب ونجحت في توفيرها من خلال التبرعات الكبيرة لكن المشكلة في الحصار الأميركي والعقاب الذي تفرضه».

ميدانياً، قتل سائق سيارة أجرة فلسطيني كان ينتظر ركاباً برصاص الجيش الإسرائيلي عند حاجز عسكري قرب نابلس في شمال الضفة

العدد 1337 - الخميس 04 مايو 2006م الموافق 05 ربيع الثاني 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً