ان عدد المواد التي تندرج تحت عنوان «الاستخدام المزدوج» سوف يتضاعف تبعاً لسياسة «العقوبات الذكية» الجديدة، وهي المواد التي يمكن استخدامها في الأغراض المدنية والعسكرية.
وكانت القائمة فيما سبق تحتوي على 150 صفحة، بينما سوف تتضاعف الآن لتصل الى 332 صفحة. ومن بين هذه المواد هناك الغلاّيات والمضخات والتوربينات والأسلاك والمحوّلات وأشياء أخرى مطلوبة لصيانة مصادر الكهرباء العراقية. كما سيشمل الحظر المواد الكيماوية والتجهيزات والمعدات التي تستخدم في معالجة المياه.
واوضحت واشنطن بجلاء أنها تتمنى العمل على تثبيت نظام ديمقراطي في العراق، اذا أو متى ما أزيح صدام. وقد التقت شخصيات عراقية معارضة مسئولين كبارا من الادارة الأميركية، بمن فيهم نائب الرئيس ديك تشيني، ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد، وصرحوا بأنهم تلقوا تأكيدات بشأن ما أذيع.
الشريف علي، من المؤتمر الوطني العراقي قال: «سوف لن تقوم الولايات المتحدة بعمل عسكري لاستبدال ديكتاتور بآخر». وقالت وكالة المساعدة الكاثوليكية في تقرير لها تحت عنوان: «العراق، العقوبات، الحرب على الارهاب»، ان من نتائج سياسة الحظر الجديدة حدوث نقص أثر على كل أوجه حياة الشعب العراقي، ومؤسساته التعليمية والانتاج الصناعي والزراعي. كما ان لانقطاع الكهرباء آثاره الخطرة على المستشفيات ومحطات معالجة المياه. والبلد تعمل بأقل من نصف حاجتها من الكهرباء. وقد تسبب الحظر المتواصل منذ 11 عاماً في معاناة ملايين من ابناء الشعب العراقي، ماديّاً ونفسيّاً وتعليميّاً. وفيما لا يمكن معرفة عدد الاشخاص الذين قضوا نحبهم نتيجة هذه العقوبات، فان من بينهم آلاف الاطفال الذين يموتون شهريّاً. وحتى لو تم رفع العقوبات حالاً، فان آثارها ستتواصل سنوات طويلة، فقد كان لها أثر نفسي عميق على الشعب العراقي. فهذا البلد الذي كان مزدهراً في السابق، والذي كان يمثل ثاني اكبر احتياطي من النفط في العالم، تعرض لعملية منظمة اصابته بالتخلف والتراجع.
ويعتقد أن هناك ما يقارب نصف مليون طفل توفوا فيما سبق. وينتظر ان تكون للعقوبات الجديدة نتائج أسوأ من السابق. والعمل العسكري المقترح من قبل الولايات المتحدة سيلحق أذى أكبر بالشعب العراقي الذي يعاني من العقوبات القاسية أصلاً.
وصوّت أكثر من ثلثي البريطانيين على معارضة الهجوم على العراق، تبعاً لاستطلاع للرأي أجرته صحيفة «الديلي تلغراف». ويخشى أكثر من نصفهم أن يصبح طوني بلير «كلب» جورج بوش جراء موقفه من العراق.
صحيفة«الاندبندنت» البريطانية
العدد -3 - السبت 24 أغسطس 2002م الموافق 15 جمادى الآخرة 1423هـ