العدد 3399 - الثلثاء 27 ديسمبر 2011م الموافق 02 صفر 1433هـ

أنصار زرداري يحيون الذكرى الرابعة لاغتيال بوتو

تجمع أنصار الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أمس الثلثاء (27 ديسمبر/ كانون الأول 2011) عند قبر زوجته الراحلة بينظير بوتو في الذكرى الرابعة لاغتيالها. ويواجه زرداري الذي أصبح رئيساً للبلاد بعد اغتيال بينظير بوتو رئيسة الوزراء السابقة العام 2007 عقب عودتها من منفاها الاختياري أكبر تهديد فيما يبدو لحكومته.

وقال لعشرات الآلاف من الأنصار «نريد أن نصنع التاريخ لا أن نهيمن على عناوين الأخبار. أقول لكم إن السياسة -والتي تركناها لرئيس وزرائنا والحكومة- هي فن الممكن.

لكن بناء أمة هي فن غير الممكن واعتقد أنني أقدم فن غير الممكن». وفي بيان سابق اليوم قال زرداري مشيراً إلى بوتو «كان اغتيالها ... مؤامرة لحرمان باكستان من أفضل أمل لها لإقامة نظام ديمقراطي كامل». وحث «كل القوى الديمقراطية والباكستانيين الوطنيين على إحباط كل المؤامرات ضد الديمقراطية والمؤسسات الديمقراطية». ويقول أعضاء حزب الشعب الباكستاني الذي ينتمي له زرداري إن معارضين يتعاونون مع المحكمة العليا والجيش لإسقاط الحكومة.

وتأتي ذكرى اغتيال بوتو في نفس اليوم الذي بدأت فيه المحكمة العليا المداولات فيما إذا كانت ستجري تحقيقاً خاصاً بها حول ما يطلق عليه فضيحة المذكرة (ميمو غيت). ومن المرجح أن تتصدر جلسة فضيحة المذكرة التي رفعت دون اتخاذ أي قرار صدر الصفحات اليوم (الأربعاء) مما يظهر الاهتمام المتزايد بالتطورات الرئيسية في هذه الأزمة. وتتعلق هذه الأزمة بصدور مذكرة غير موقعة تطلب مساعدة واشنطن لكبح جماح الجيش الباكستاني بعد أن عثرت القوات الأميركية على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان وقتلته في مايو/ ايار.

واتهم سفير باكستان في الولايات المتحدة، حسين حقاني في ذلك الحين بكتابة المذكرة بالنيابة عن الحكومة. وهو ينفي ضلوعه في هذه المسألة واستقال أثناء التحقيق.

ودعا الجنرال أشفق كياني قائد أركان الجيش إلى إجراء تحقيق في المذكرة التي فتحت المجال أمام تكهنات بوجود انقسام بين الحكومة والجيش. كما تأتي هذه الأزمة في الوقت الذي تراجعت فيه العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة إلى أدنى مستوى منذ عشرات السنين بعد هجوم لقوات حلف شمال الاطلسي في أفغانستان على الحدود أسفر عن مقتل 24 من القوات الباكستانية.

وألقى تقرير أميريكي حول الحادث باللوم على كلا الجانبين لتدني التعاون فيما بينهما وعدم توفر خرائط جيدة. وينفي الجيش الباكستاني تخطيطه للاستيلاء على السلطة لكن رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني زاد من الارتباك. ففي الأسبوع الماضي فاجأ الكثيرين عندما لمح ضمنياً إلى أن الجيش «دولة داخل الدولة» قبل ان يراجع نفسه أمس ويقول إنه «راض» عن كياني وإنه لن يقيله أو رئيس المخابرات كما زعمت بعض التقارير الإعلامية. وقال للصحافيين بينما كان يقف إلى جوار قبر بوتو «رأيتم أنه في كل عهد هناك محاولات لإحداث انقسام ما بين المؤسسات... على كل مؤسسة ان تعمل في إطار مجالها الدستوري. أنا أتحدث عن كل المؤسسات».

ورجعت بوتو إلى باكستان يوم 18 أكتوبر العام 2007م أي بعد تسعة أعوام، بعد اتفاقيات عقدتها مع مشرف بضغوط أميركية وبريطانية وضمانهما، بأنها ستسهل لمشرف مهمة البقاء في منصب رئاسة الدولة في مقابل أن يعطيها فرصة تولي رئاسة الوزراء في الحكومة القادمة، وكانت متيقنة من توليها المنصب المذكور عند عودتها، لكن المدبرين لحادثة اغتيالها لم يمهلوها هذه المرة، واغتالوها. الزواج السياسي.

وتزوجت «بنظير بوتو» يوم 18 كانون أول عام 1987م، وكان عمرها غداة ذلك 34 عاما، بـ(آصف علي زرداري) وهو ابن إحدى الأسر الإقطاعية في إقليم السند، ينتمي إلى مذهب أهل التشيع، ويبدو أن الزواج المذكور كان له دخل بقضية الحكم والسياسة. فعندما رجعت «بوتو» إلى باكستان وفكرت أسرتها جديا بالعمل على توليها الحكم مستقبلا، رغبت في أن تحسن من صورتها، ولكون المجتمع الباكستاني مجتمعًا محافظًا ولن يقبل امرأة غير متزوجة وهي في الثلاثينيات من عمرها، وخاصة بعد ما شاعت بعض الأخبار غير المقبولة عنها في فترة شبابها التي قضتها في الغرب، ولتحسين هذه الصورة استعجلت زواجها، فتم ذلك الزواج السياسي! في كراتشي قبيل الانتخابات العامة، وبعد الزواج ظهرت «بوتو» امرأة رصينة وبجانبها زوجها «آصف علي زرداري».

ويواجه زوجها زرداري الذي أصبح رئيساً للبلاد العام 2008 أكبر تهديد فيما يبدو لحكومته. ويقول أعضاء حزب الشعب الباكستاني الذي ينتمي له زرداري إن معارضين يتعاونون مع المحكمة العليا والجيش لإسقاط الحكومة.

كما تأتي هذه الأزمة في الوقت الذي تراجعت فيه العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة إلى أدنى مستوى منذ عشرات السنين بعد هجوم لقوات حلف شمال الاطلسي في أفغانستان على الحدود أسفر عن مقتل 24 من القوات الباكستانية. وألقى تقرير أميركي حول الحادث باللوم على كلا الجانبين لتدني التعاون فيما بينهما وعدم توفر خرائط جيدة

العدد 3399 - الثلثاء 27 ديسمبر 2011م الموافق 02 صفر 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً