العدد 3548 - الخميس 24 مايو 2012م الموافق 03 رجب 1433هـ

المصريون يدلون بأصواتهم لانتخاب خليفة مبارك في جولة غير حاسمة

فيما وصلت نسبة المشاركة إلى 50 %

بدء عملية فرز الأصوات مع إغلاق مراكز الاقتراع في القاهرة
بدء عملية فرز الأصوات مع إغلاق مراكز الاقتراع في القاهرة

أدلى المصريون أمس الخميس (24 مايو/ أيار 2012) لليوم الثاني والأخير بأصواتهم لاختيار خليفة الرئيس المخلوع حسني مبارك في أول انتخابات تعددية في تاريخهم تشهد تنافساً محموماً بين مرشحين إسلاميين ومسئولين سابقين في النظام السابق سيتطلب حسم السباق بينهم جولة انتخابية ثانية.

وأغلقت مراكز الاقتراع في التاسعة مساء أمس وبدأت على الفور عمليات الفرز التي تتم يدوياًّ. وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات أن النتائج ستعلن رسمياً يوم الأحد المقبل إلا أنه يتوقع أن يعلن المرشحون أنفسهم نتائج غير رسمية قبل ذلك. وسمح فقط للناخبين المتواجدين داخل مراكز الاقتراع عند موعد الإغلاق بالإدلاء بأصواتهم.

وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات قبل نحو ثلاث ساعات من إغلاق مكاتب الاقتراع أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات التعددية الحقيقية الأولى في تاريخ مصر بلغت قرابة 50 في المئة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن رئيس اللجنة رئيس المحكمة الدستورية العليا، فاروق سلطان أن «مؤشرات نسبة الإدلاء بالأصوات تصل إلى قرابة 50 في المئة ممن لهم حق التصويت في تلك الانتخابات» وهم قرابة 50 مليون ناخب.

وعلى مدى يومي الأربعاء والخميس؛ وقف الناخبون في طوابير أمام مراكز الاقتراع في القاهرة ومختلف المحافظات فيما بدا من الصعب التكهن بأي مؤشرات لنتائج التصويت بسبب احتدام المنافسة بين المرشحين الخمسة الرئيسيين. ومن بين هؤلاء اثنان كانا مسئولين في عهد الرئيس السابق؛ هما وزير الخارجية السابق والأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى، وآخر رئيس وزراء لمبارك القائد السابق للقوات الجوية أحمد شفيق.

وينتمي مرشحان آخران إلى التيار الإسلامي وهما عبدالمنعم أبوالفتوح الذي انشق عن جماعة «الإخوان المسلمين» ويتبنى خطاباً أكثر «اعتدالاً»، ومرشح الجماعة محمد مرسي، أما المرشح الخامس فهو الناصري حمدين صباحي.

وقالت هالة عصمت وهي واحدة من عدد قليل من الناخبين أدلوا بأصواتهم في اللحظة الأخيرة: «البلد في الحضيض من الناحية الأمنية والاقتصادية ونحتاج إلى شخص يخرجنا من الوضع الحالي»، مؤكدة أنها أعطت صوتها لشفيق.

وصرح وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم أمس بأن أجهزة الأمن «رصدت ووصلت إليها معلومات عن بعض محاولات لافتعال مشاجرات لإفساد العملية الانتخابية وتخويف الناخبين لإحداث عزوف عن الانتخابات، وتمت مواجهة ذلك بكل قوة وحزم» من دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.

وتعلن نتائج الجولة الأولى للانتخابات رسمياًّ في 27 مايو الجاري لكن ينتظر أن يعلن المرشحون قبل ذلك النتائج التي سيجمعها مندوبوهم من 13 ألف مكتب اقتراع في مختلف أنحاء البلاد. ويرجح المعلقون ألا يتمكن أي مرشح من الحصول على الغالبية المطلقة في الجولة الأولى وهي 50 في المئة زائداً واحداً وألا تحسم النتيجة إلا في جولة الإعادة في 16 و17 يونيو/ حزيران المقبل بين المرشحين اللذين سيحصلان على أعلى الأصوات.

ومن شأن نتيجة الانتخابات أن تحدد توجهات السياسات الداخلية والخارجية لمصر خلال الأعوام الأربعة المقبلة. وعلى رغم تعهد كل المرشحين بلا استثناء بالالتزام بمعاهدة السلام المبرمة مع إسرائيل، إلا أن بعضهم يريد علاقات أفضل مع إيران وتركيا والعالم الإسلامي و»أكثر استقلالاً» عن السياسة الأميركية في المنطقة. وتعهد المجلس العسكري الذي يتولى السلطة منذ إسقاط مبارك والذي تعرض لانتقادات شديدة بسبب إدارته المرتبكة للمرحلة الانتقالية، بتسليم السلطة إلى رئيس منتخب قبل نهاية يونيو. إلا أن العديد من المحللين يرون أن الجيش، الركيزة الأساسية للنظام منذ سقوط الملكية العام 1952 الذي يملك قوة اقتصادية ضخمة، سيبقى له دور قوي في الحياة السياسية.


الصحف المصرية تشيد بالانتخابات «الحرة»

 

القاهرة - أ ف ب

أشادت الصحف المصرية أمس الخميس (24 مايو/أيار 2012) بأول انتخابات رئاسية «حرة وديمقراطية» في تاريخ مصر بعد اليوم الأول لعملية الاقتراع التي جرت في هدؤ و«فرحة» رغم الشكوك التي تحيط بمستقبل هذا البلد.

وتحت عنوان: «حققنا الحلم» ذكرت صحيفة «الأخبار» الحكومية أنه «في يوم الثالث والعشرين من مايو العام 2012 ذهب المصريون إلى الصناديق لاختيار حاكمهم لأول مرة في التاريخ بإرادتهم الحرة دون تزوير».

ونشرت جميع الصحف صوراً لناخبين ينتظرون مبتسمين في صفوف طويلة للإدلاء بأصواتهم. وانتهى أمس (الخميس) اليوم الثاني من عملية الاقتراع في الجولة الأولى من الانتخابات التي بدأت الأربعاء والتي يتنافس فيها 12 مرشحاً بعد عقود من انتخابات محسومة النتيجة سلفاً لصالح الأنظمة السابقة.

ونشرت صحيفة «الشروق» المستقلة مجموعة من الصور للناخبين تحت عنوان «صورة للشعب الفرحان في الانتخابات» مستعيرة أغنية «صورة» الشهيرة للمطرب الراحل عبد الحليم حافظ.

وكتبت في مقال بعنوان «السعادة في الهواء» أن «هذا يوم للفرح والفخر، علينا أن نعيشه ونستمتع به ولنؤجل الأحزان والمآسي والمشاكل قليلاً لأنها لن تنتهي قريباً».

وأضاف المقال «أن يقف المصريون في طوابير طويلة لانتخاب رئيس للجمهورية وأن يختلف الجميع على من يكون اسم الرئيس المقبل فمعنى ذلك أن هناك شيئاً تغير».

وتابع محذراً «المؤكد أن أحوالنا لن تصبح وردية غداً لمجرد أننا أجرينا الانتخابات الرئاسية لكنها لن تعود إلى ما كانت عليه من قبل».

أما صحيفة «الأهرام» التي كانت سابقاً البوق المدافع عن نظام مبارك فعنونت «الشعب يسترد إرادته الحرة».

واعتبرت الصحيفة أن هذا «المشهد يعكس إصرار المصريين على بناء نظام قوي عماده الديمقراطية والحرية».

من جانبها تساءلت صحيفة «المصري اليوم» المستقلة في مقال عن صلاحيات الرئيس الجديد بعد تعليق دستور 1971 وعدم وضع دستور جديد للبلاد حتى الآن بسبب الخلاف على اللجنة التأسيسية.

وقال المحرر «في مصر الأن هناك آمال كبيرة من قبل المواطنين والمؤسسات معلقة في رقبة الرئيس، فإذا صارت الأمور إلى الأفضل سيتم إرجاع الأمر إلى الرئيس وإذا حدث العكس سيتم تعليق كل إخفاق في رقبة الرئيس».

وأضاف «الخلاصة أن البديل للنظام القديم لم يتبلور بعد ... وفي كل الأحوال نستطيع أن نقول إننا اجتزنا اختباراً صعباً وأننا على طريق الصواب ولا يسعني إلا القول: للأمام».


مصر تترقب رئيساً في الصندوق... وآخر في القفص

 

القاهرة - رويترز

اختتم المصريون أمس (الخميس) التصويت في أول انتخابات رئاسية ديمقراطية في تاريخهم وتبدو نتائجها معلقة حتى فرز آخر صندوق اقتراع في حين تترقب البلاد حكم القضاء بشأن الرئيس السابق حسني مبارك خلال أقل من عشرة أيام.

وبدأ أكثر من 50 مليون ناخب منذ الأربعاء الإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس جديد لن يكون أمامه متسع كبير من الوقت قبل الخوض في تحديات ومشاكل تعصف بالبلاد منذ الإطاحة بمبارك مطلع العام الماضي.

وقدم مبارك (84 عاماً) للمحاكمة عن اتهامات تتعلق بالفساد وبقتل متظاهرين أثناء الانتفاضة التي لقي نحو 850 محتجاً حتفهم خلالها في حين أصيب أكثر من ستة آلاف. وحددت المحكمة يوم الثاني من يونيو/ حزيران موعداً لإصدار حكم في القضية. ويتنافس في الانتخابات 13 مرشحاً لكن يتصدر السباق وزير الخارجية السابق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، و آخر رئيس وزراء في عهد مبارك، أحمد شفيق و مرشح جماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي، و العضو السابق بالجماعة، عبد المنعم ابو الفتوح، والذي يستلهم الفكر الناصري، حمدين صباحي. ومر اليوم الأول للتصويت دون مخالفات جسيمة. وقال عاملون في مراكز اقتراع إن التصويت استمر أمس حتى العاشرة مساءً (2000 بتوقيت غرينتش) بعد ساعة من الموعد الرسمي لإغلاق اللجان الانتخابية والذي كان مدد ساعة في الأصل.

وقال عامل بمركز اقتراع في حي الزمالك لـ «رويترز» صباح أمس إن نحو 40 في المئة من الناخبين أدلوا بأصواتهم أمس الأول بينما قدرت النسبة بنحو 30 في المئة في لجان انتخاب بمحافظة كفر الشيخ بدلتا النيل. وعبر الناخبون عن اعتزازهم بقدرتهم على التأثير في نتيجة الانتخابات فعلياً بعد عقود من حكم الفرد كانت نتيجة عمليات التصويت خلالها تبدو معروفة سلفاً. وانقسمت أصوات الناخبين بين متصدري السباق ما يرجح عدم حسم النتيجة في الجولة الأولى.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين إن مرشحها، محمد مرسي متقدم بعد تصويت الأربعاء. كما أن حملة موسى أعلنت تصدر مرسي السباق ومجيء الأمين العام السابق للجامعة العربية في المرتبة الثانية. وإذا لم يفز أحد المرشحين بأكثر من خمسين في المئة من الأصوات في الجولة الأولى فستجرى جولة إعادة في 16 و17 يونيو/ حزيران. وستعلن نتائج الجولة الأولى يوم الثلثاء ولكن المؤشرات الأولية للنتيجة قد تظهر بحلول يوم السبت أي قبل أسبوع من الحكم في قضية مبارك الذي حكم البلاد لثلاثة عقود. ومثل أمام القضاء أيضاً نجلا الرئيس السابق، جمال وعلاء بتهم تتعلق بالفساد وشملت المحاكمات أيضاً عدداً من كبار رموز نظامه بتهم تتعلق بقتل المتظاهرين والفساد.

ومبارك محتجز في مستشفى على مشارف القاهرة وحضر جلسات المحاكمة ممدداً على سرير طبي في قفص الاتهام ما أثار انتقادات من نشطاء وأقارب للقتلى لما اعتبروه محاباة من الجيش لقائده الأعلى السابق.

وتمثل الانتخابات خطوة مهمة في مرحلة انتقالية يقودها الجيش اتسمت بالاحتجاجات والعنف والنزاعات السياسية. وتعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتسليم السلطة إلى رئيس جديد بحلول الأول من يوليو/ تموز. وتواجه عملية كتابة دستور جديد تعثراً وليس من الواضح بعد سلطات الرئيس المقبل. واحتدم نقاش بين القوى السياسية بشأن حجم نفوذ الجيش في الدولة في المرحلة الجديدة بعدما كان رئيس البلاد يأتي من بين صفوفه منذ أطاحت ثورة يوليو/ تموز 1952 بالملكية.

وسيواجه الرئيس الجديد مهام مضنية أخرى منها إصلاح الاقتصاد وإعادة الأمن وكلاهما مسألة تمثل مبعث قلق كبير لدى المواطنين. وقال ستيفن كوك من مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن «إن المصريين سيمرون بفترة صعبة سيحاولون فيها تحديد نوع النظام السياسي الذي يريدونه ونوع المجتمع الذي يرغبون فيه».


إقبال كثيف بالأقصر في اليوم الثاني للانتخابات

 

واصل ناخبو محافظة الأقصر بصعيد مصر توافدهم على اللجان الانتخابية بمدن المحافظة، والتي شهدت إقبالاً كبيراً منذ ساعات الصباح الأولى أمس (الخميس) لاختيار رئيس جديد لمصر. امتدت الطوابير أمام المقار الانتخابية قبل موعد فتح مراكز الاقتراع، في الساعة الثامنة، فيما تأخر فتح بعض اللجان لمدة لم تتجاوز النصف ساعة. ولم يرصد المراقبون أية صور للانتهاكات في الساعات الأولى من الصباح مع بدء عمليات التصويت. يبلغ عدد المسجلين في الجداول الانتخابية بالمحافظة 674 ألف ناخب وناخبة.


وصول أوراق اقتراع المصريين في الرياض لإعادة فرزها

 

وصلت صباح أمس (الخميس) إلى مقر ديوان عام وزارة الخارجية المصرية أوراق اقتراع الناخبين بسفارة مصر في العاصمة السعودية الرياض. وكانت أوراق تصويت المصريين في مدينة جدة السعودية في انتخابات الرئاسة المصرية قد وصلت الأربعاء إلى وزارة الخارجية. وكشفت المصادر المعنية أن طرود أوراق اقتراع المصريين في بعثتي بلدهما الدبلوماسيتين قد وصلت لمقر الخارجية بالحقيبة الدبلوماسية متحفظاً عليها بالشمع الأحمر لفحصها من قبل اللجنة القضائية لانتخابات الرئاسة والتأكد من صحة شكاوى المرشحين بخصوصها. وأكدت المصادر أن اللجنة العامة لانتخابات المصريين بالخارج برئاسة، المستشار حاتم بجاتو ستجتمع بمقر انعقاد اللجنة بديوان عام وزارة الخارجية لاستكمال عمل جلستها السابقة وإعلان نتائج انتخابات المصريين في السفارة بالرياض وقنصلية جدة، اللتين تجاوز عدد المصريين الذين أدلوا بأصواتهم فيهما 150 ألف ناخب.


تمديد الاقتراع لمدة ساعة لليوم الثاني على التوالي

 

أعلنت وسائل الإعلام الرسمية أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية المصرية قررت أمس (الخميس) تمديد الاقتراع في اليوم الثاني والأخير لأول انتخابات تعددية في تاريخ مصر لمدة ساعة.

وتشكلت مجدداً الطوابير أمام لجان الاقتراع في القاهرة ومختلف المحافظات فيما بدا من الصعب التكهن بأي مؤشرات لنتائج التصويت بعد اليوم الأول للاقتراع وذلك بسبب احتدام المنافسة بين المرشحين الخمسة الرئيسيين.


الاقتصاد... التحدي الضخم الذي ينتظر الرئيس المصري الجديد

 

يواجه الرئيس المصري الذي سينتخب في أول انتخابات تعددية في تاريخ مصر تحدياً اقتصادياً ضخماً مع التراجع الخطير لمعدل النمو والاستثمارات منذ إسقاط حسني مبارك الذي ترك وراءه بلداً يعاني من فوارق اجتماعية حادة.

وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة، محمود عبد الفضيل إن «الوضع الاقتصادي سيكون في غاية الصعوبة بالنسبة للرئيس فنحن في مرحلة تباطؤ اقتصادي».

وبعد ارتفاع معدل النمو إلى 5,1 في المئة العام 2010 لم تزد نسبة نمو إجمالى الناتج الداخلي العام 2011 عن 1,8 في المئة. واستناداً إلى توقعات صندوق النقد الدولي فإن معدل النمو سيكون أكثر انخفاضاً هذا العام ليبلغ 1,5 في المئة قبل أن يعاود الارتفاع إلى 3,3 في المئة العام 2013.

من جهة أخرى، ارتفعت نسبة البطالة إلى نحو 12 في المئة بل ووصلت إلى 24 في المئة بين الشباب مقابل 9 في المئة وفقاً للأرقام الرسمية.

ويقول عبد الفضيل إن «التحدي الأكبر للرئيس سيكون جذب الاستثمارات الخارجية وإنعاش حركة السياحة» من أجل «إعادة التوازن إلى ميزان المدفوعات» و»استعادة الاحتياطي» من العملات الصعبة لدى البنك المركزي الذي انخفض إلى النصف في عام واحد.

ولضمان الانتعاش «يتطلب الأمر أولاً عودة الاستقرار السياسي وضمان مستوى أمني مرتفع».

العدد 3548 - الخميس 24 مايو 2012م الموافق 03 رجب 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً