العدد 1493 - السبت 07 أكتوبر 2006م الموافق 14 رمضان 1427هـ

سجال بين «فتح» و«حماس» إثر خطاب هنية

الأراضي المحتلة - أ ش أ، رويترز 

07 أكتوبر 2006

تصاعد السجال أمس بين حركتي «فتح» و«حماس» عقب الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء إسماعيل هنية الجمعة الماضي أمام أنصاره في مدينة غزة والذي وصفه الناطقون باسم «فتح» بـ «التحريضي والتعبوي والمثير للفتنة» فيما ردت الحركة على تلك التوصيفات باعتبارها «تحريضاً سافراً ضد الحكومة».

ففي رد فعل هو الأعنف اعتبر رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي عزام الأحمد خطاب هنية «تحريضيّاً وتعبويّاً ومثيراً للفتنة». وقال في مؤتمر صحافي في رام الله إن «حماس» وقيادييها هم من بدأوا بالتشهير والهجوم ضد أعضاء «فتح» واننا لا نرد على هذه الاتهامات التي يوجهونها إلينا لكننا نوضح الحقائق بناء على الوثائق. وبشأن الهدنة التي عرضها هنية على «إسرائيل» قال الأحمد انها «اعتراف غير مباشر بإسرائيل». إلى ذلك رد نائب رئيس كتلة «حماس» في «التشريعي» يحيى العبادسة على الأحمد نافياً أن تكون الهدنة التي دعا إليها هنية تعني «اعترافاً غير مباشر بإسرائيل».


«فتح»: الهدنة التي عرضها هنية «اعتراف غير مباشر بإسرائيل»

مصادر فلسطينية: عباس قد يتوجه لغزة لاستئناف محادثات حكومة الوحدة

الأراضي المحتلة - د ب أ، أ ف ب

قالت مصادر فلسطينية مطلعة أمس إنها لا تستبعد أن يتوجه الرئيس محمود عباس إلى غزة قريبا للاجتماع مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية وقادة حركة حماس لاستئناف البحث في البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية.من جانبه وجه رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي عزام الأحمد انتقادا لاذعا لحكومة حماس ورئيس وزرائها معتبرا أن الهدنة التي طالب بها هنية هي «اعتراف غير مباشر بإسرائيل«.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «سما» عن مصادر فلسطينية قولها إن «الرئيس عباس شدد على مسامع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على أنه لن يتخذ أي إجراءات دراماتيكية فيما يخص الحكومة والوضع الداخلي قبل انتهاء شهر رمضان«. وشددت المصادر على أن الرئيس سيطلب من هنية وقيادة حماس إعادة الالتزام بمحددات البرنامج السياسي الذي وقعه مع هنية قبل أكثر من أسبوعين «وتراجعت حماس عن بعض بنوده«. وتقول المصادر إن الإدارة الأميركية «على ما يبدو تقبل بما جاء في هذه المحددات فيما يخص الوضع السياسي، ولكن فقط على أساس الشرح الذي قدمه الرئيس عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لاسيما الإشارة إلى التزام الحكومة بجميع الاتفاقات التي تم توقيعها بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية«. وأشارت الـمصادر إلى أنه في حال عدم موافقة حماس حتى نهاية شهر رمضان على هذه الـمحددات السياسية فإن جميع الخيارات ستكون مفتوحة أمام عباس بما في ذلك إمكان حل الحكومة وتكليف شخصية مستقلة بتشكيل الحكومة.

وقالت المصادر: «من غير المستبعد لجوء الرئيس إلى الانتخابات الـمبكرة في حال وصلت الأمور في الـمجلس التشريعي إلى طريق مسدودة بين الرئاسة والحكومة«. وبحسب الـمصادر فإن الأفضلية الأولى لدى الرئيس هي التوصل إلى اتفاق وطني إلا أنه في حال عدم وجود مثل هذا الاتفاق وبقاء الوضع على ما هو عليه أو في حال وجود اقتراحات لا تخرج الوضع الفلسطيني من مأزقه الحالي فإنه ليس هناك بد من العودة إلى الشعب للحسم في هذه القضية.

على صعيد متصل وجه الأحمد انتقادا لاذعا لحكومة حماس وهنية معتبرا أن الهدنة التي طالب بها الأخير هي «اعتراف غير مباشر بإسرائيل«. وقال «عندما نتحدث عن هدنة طويلة الأمد يعني ذلك اعترافا غير مباشر بـ (إسرائيل) لذلك يجب ألا نخدع أنفسنا لأن الهدنة عادة تتم بين جيشين متحاربين في لحظة وتبقى الجيوش مستنفرة لا تستكين وليس عرض هدنة للذهاب إلى بناء وتنمية واقتصاد«. ووصف الأحمد خطاب هنية بأنه «تحريضي وتعبوي ومشجع للفتن من خلال تمجيده القوة التنفيذية«.

وكان هنية جدد أمس الأول أمام عشرات الآلاف من مناصري حماس رفضه الاعتراف بـ «إسرائيل» قائلاً: «نحن مع إقامة دولة فلسطينية في أراضي 1967 عاصمتها (القدس)، ولكن مقابل هدنة وليس مقابل الاعتراف بـ «إسرائيل» أو تنازل عن أرض الآباء والأجداد«.

من جهته رد نائب رئيس كتلة «حماس» في التشريعي الفلسطيني يحيى موسى العبادسة أمس على تصريحات الأحمد نافيا أن تكون الهدنة التي دعا اليها رئيس الحكومة الفلسطينية تعني «اعترافا غير مباشر بإسرائيل«. وقال العبادسة في مؤتمر صحافي في غزة «عندما يقول الأحمد أن الهدنة تعني الاعتراف هذا ليس بصحيح فكثير من الدول العربية مع هدنة، ولكنها لا تعترف لان الهدنة لا تعني الاعتراف«. كما قال الناطق باسم حركة حماس إسماعيل رضوان أمس إن خطاب رئيس الوزراء يهدف الى توضيح العقبات والمصاعب التي واجهت هذه الحكومة وكشف المؤامرات التي اشتركت بها «أيدٍ خفية داخلية لإفشال الحكومة«.

أمنيا قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن عباس يعتزم طلب شحنة كبيرة من الأسلحة من الولايات المتحدة بعد الحوادث الدامية التي

شهدها قطاع غزة خلال الأيام الماضية. وقالت الصحيفة في موقعها على الانترنت أمس نقلا عن مصدر فلسطيني رفيع المستوى إن عباس سيطلب الشحنة لتسليح قواته ضد الفصائل الأخرى.

من جهة أخرى، قال مسئول مصري بمعبر رفح الحدودي أمس إن «إسرائيل» أعادت أمس إغلاق المعبر أمام حركة عبور المعتمرين الفلسطينيين رغم وعودها بتخفيف القيود على الفلسطينيين.

ميدانياً فجرت مجموعة من المقاومين الفلسطينيين صباح أمس عبوة ناسفة في دورية عسكرية إسرائيلية في مخيم عسكر بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف الجنود. كما أقدم فلسطينيون على تفجير جزء من جدار الفصل العنصري قرب قرية فقعين قرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية.

إسرائيليا توقعت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن يوافق المدعي العام الإسرائيلي مناحم مزوز على توصيات الشرطة الخاصة بتوجيه اتهامات للرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف بشأن التحرش الجنسي ضد عدد من السيدات. ووفقاً لما ذكرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني على الإنترنت، فإن مزوز تسلم فعلاً جانبا من الأدلة المادية وسيجرى مراجعة لها مشفوعة برأي المدعي العام لمنطقة القدس المحتلة ايلي أباربانل

العدد 1493 - السبت 07 أكتوبر 2006م الموافق 14 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً