أكدت وزارة العمل في تعليق لها على ما أثير في الصحافة المحلية بشأن فتح مكتب توظيف للبحرينيين في دولة قطر وربط ذلك بالمشروع الوطني للتوظيف أن المكتب سيستفيد منه الآلاف من البحرينيين الذين يعملون في كل من الكويت، قطر والإمارات ولم يكونوا يتمتعون بحق التأمين الاجتماعي الذي يخولهم تأمين مصدر للدخل عند عودتهم إلى البلاد أو عند بلوغهم سن التقاعد لكي لا يتحول المواطن إلى عالة على الغير بينما تحفظ له مواطنته حقه الأصيل في العيش الكريم، نافية أن يكون مكتب توظيف البحرينيين في قطر مكتباً لتصدير العمالة.
وأشارت وزارة العمل إلى أنه تم التأكيد في التصريحات الرسمية السابقة من قبل مسئولي وزارة العمل على أن مكتب قطر ليس لتصدير العمالة، وإنما هو مكتب لتسهيل عملية توظيف البحرينيين الراغبين في العمل في قطر سواءً من العاطلين عن العمل أوالعاملين في مختلف الوظائف في البحرين الذين يسعون إلى تحسين أوضاعهم المادية أوالتطور في مجال عملهم، بالإضافة إلى تحميل هذا المكتب مسئولية متابعة شئون البحرينيين العاملين في قطر والتحقق من حصولهم على ما تم التوافق عليه من حقوق من جهة والتزامهم بما أنيط بهم من واجبات نصّ عليها قانون العمل القطري وبنود التعاقد بين العامل وصاحب العمل في دولة قطر.
ونسبت وزارة العمل بادرة تأسيس مكتب للتوظيف إلى دولة قطر الشقيقة التي عبرت عن «رغبتها في إعطاء الأولوية في التوظيف في مؤسساتها العامة والخاصة للقوى العاملة البحرينية لما هو معروف عنها من تمتعها بالكفاءة والجدية في العمل، وهو أمر يُحتسب لصالح القوى العاملة الوطنية لا ضدها»، مشددة على أن المملكة حينما خطت هذه الخطوة لم تكن الأولى من نوعها لا إقليميًّأ ولا دوليًّا. «فعلى الصعيد الإقليمي، فإن سلطنة عمان الشقيقة سبقت البحرين بفتح مكاتب مشابهة في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر لتوظيف العمانيين في هاتين الدولتين، أما على الصعيد الدولي، فإن النماذج أكثر من أن تعد إذ يعتبر هذا الأمر أحد الأساسات التي يقوم عليها التعاون الأوروبي وغيره من الاتحادات والتكتلات الإقليمية في مختلف بقاع العالم». وحمل رد وزارة العمل بشدة على محاولة ربط مكتب التوظيف في قطر بالمشروع الوطني للتوظيف، واصفاً إياه بأنه لا واقعي ومجاف للصواب، معدداً إنجازات المشروع في توظيف أكثر من 8 آلاف عاطل عن العمل وتدريب أكثر من 4 آلاف من أصل 16 ألفاً تقريبًا سجلوا في المشروع، من دون أن ينفي بعض الصعوبات في توظيف بعض شرائح العاطلين عن العمل المسجلين في المشروع، مشيراً إلى أن معالجة أمثال تلك المشكلات تحتاج إلى فترة تتيحها مرونة المشروع الوطني للتوظيف. ودعا بيان الوزارة إلى التحقق قبل الربط بين الموضوعين والنظر إلى ذلك على أساس يحمل بعداً سياسياً أو غير سياسي
العدد 1502 - الإثنين 16 أكتوبر 2006م الموافق 23 رمضان 1427هـ