العدد 1516 - الإثنين 30 أكتوبر 2006م الموافق 07 شوال 1427هـ

قريباً... الأقصر أكبر متحف عالمي مفتوح

بدأت مدينة الأقصر التاريخية في صعيد مصر تخطو خطوات جادة نحو تنمية شاملة بما تعنيه من اهتمام بالنواحي الثقافية والسياحية والاقتصادية، وكذلك الارتقاء بالذوق العام الذي يحدد شخصية المكان وما ينفرد به من ملامح خاصة بشكل يساعد في عدم التشويش البصري من خلال تنسيق وإبراز القيمة الجمالية والخاصة بمدينة ذات طابع جنوبي اثري ذي سحر منفرد بهدف خدمة المدينة سياحيـاً بإعادة الرؤية، التي وضعها الفرعون المصري القديم منذ أكثر من 7000 سنة يجعلها أكبر متحف عالمي مفتوح، الأمر الذي واكب الإعلان عن مدينة الأقصر المحافظة رقم 27 لتنضم بذلك إلي مجموعة محافظات مصر، رئيس المجلس الأعلى لمدينة الأقصرسمير فرح وصف خطة التنمية الشاملة لمدينة الأقصر التاريخية بأنها ذات نظرة مستقبلية حتى العام 2030 للوفاء بمطالب واحتياجات المدينة.

وأضاف ستنفذ على مراحل واسبقيات طبقـاً للمتطلبات المتاحة والمتغيرة، تأتي في المقام الأول مشروعات الحماية للمناطق الأثرية.

وأوضح فرح أنها تتمثل في تعدي الأهالي من مواطني الأقصر على المناطق الأثرية بوجود بيوت ومنازل عشوائية من دون كهرباء أو مياه أو صرف صحي فوق المقابر الفرعونية «جبان طيبة قيمـاً» جبل القرنة حاليـاً، والذي يبعد نحو 4 كم. عن شاطيء النيل غرب الأقصر ويضم فوق سفحة وتحته كل من نجع الحروبات - الحساسنة - العطيات - السوالم - عزبه الورد - هابو - عزبه باسلي - قرنه مرعي - بنحو ما يقرب من 4500 أسرة تقيم جميعها داخل بيوت مبنية من الطين اللبن فوق أعظم المقابر الأثرية، فالحروبات مثلاً مقامة فوق مقابر الأشراف «النبلاء من الأسرة 20 - 19 - 18 دولة حديثة» والعطيات فوق المناطق الأثرية المسماة دراع أبو النجا أما باقي النجوع منحصرة بين وادي الملوك والمليكات.

وأضاف أن المشروع تضمن توفير البديل، وكان ذلك بإنشاء قرية جديدة «الطارق الجديدة» ذاكراً أنه ومنذ 50 عامـاً قام المهندس المعماري حسن فتحي بتوفير ذلك البديل غير أنه واجه عناد الأهالي ورفضهم لفكرة نقلهم من فوق مقابر الأجداد ميراثهم، ذلك المعتقد السائد حتى الآن على رغم أنها كانت قرية نموذجية أما القرية الجديدة فمصممة على حسب طلب المواطنين فالوحدة منها 176 م منها 100 متر أرض فناء، كما يوجد بها مدرستان - قسم شرطة - سوق تجارية - جامع - مركز للبريد - معهد تكنولوجيا إضافة إلى 3500 قطعة أرض لمن لا يرغب في تلك الوحدات السكنية حتى ترضي الجميع من أجل الحفاظ على أكبر أثر تاريخي.

كما شمل التطوير ايضاً ساحة معابد الكرنك، والذي يقام على مساحة 120 ق. ع 350 م. ط ويتكلف 50 مليونـاً، فهو مشروع يعمل على إحياء المنطقة بالكامل ويستغرق نحو 18 شهراً ويتمثل في فكرة ربط المعبد بالنيل وهي الصورة المعروفة منذ 5000 سنة، إذ كان المصري القديم يرى معبد حتشبسوت بالبر الغربي من أمام الكرنك في البر الشرقي الأمر الذي تطلب إزالة كل التعديات المقامة على حرم الكرنك حتي النيل وتشمل هذه التعديات البيوت الفرنسية والمسماة «القرية الفرنسية» - موقف الحنطور والميكروباص - دورات المياه والتي تقع إلى جانب الكرنك، وأضاف أنه تطلب الأمر إزالة استاد الأقصر الرياضي، والذي يتم الآن تجهيزه كساحة انتظار للسيارات والحافلات السياحية بالعدد الكافي، الذي يغطي التدفق السياحي بالمنطقة الآثرية في حدود المساحات المتاحة ومنطقة للبازارات ومطاعم صغيرة «كافتريات» لتصبح بانوراما مفتوحة «إنشاء المسار السياحي للكرنك». كما أكد فرج على إنشاء المسار السياحي للكرنك «الطريق الدائر» والذي يهدف لحماية المعابد، خصوصاً من الناحية الشرقية تمهيداً لفتح البوابة الشرقية للمعابد بعد تطويرها وإنشاء موقف أوتوبيسات السياحة، وكذلك بازارات تنشيط حركة السياحة بالإضافة إلى عزل أكبر أثر تاريخي في العالم عن الكتلة السكنية المحيطة به وتسهيل حركة الأفواج السياحية إلى المعبد «مشروعات ضخمة لتقديم بانوراما متكاملة».

و قال فرج إن المشروعات هي جزء من إعادة تنظيم وتطوير وتجميل المدينة للحفاظ على البانوراما الأثرية النادرة بالإضافة إلى تقديم أفضل الخدمات للمواطنين والزائرين الأجانب، فقد شملت مشروعاً متكاملاً لإضاءة البر الغربي بالكامل تتمثل في إضاءة المنطقة الحيلية واستكمال طرق الأماكن الأثرية ليلاً لإتاحة رؤية بانوراما أثرية مفتوحة للزائرين من منطقة شرق المدينة، كما سيساعد المشروع على فتح باب الزيارة ليلاً أمام السائحين للاستمتاع بمناظر المحمية الآثرية لأعرق وأقدم حضارة في التاريخ.

وأكد فرج أنه تم بالفعل عمل نموذج حقيقي مصغر على مسافة 200 متر لإعادة أحياء وتطوير طريق الكباش الرئيسي والمعروف قديمـاً، والذي يربط بين معبدي الأقصر والكرنك ويمتد على مسافة ثلاثة كيلو مترات وأضاف أن التطوير شمل أيضـاً تطوير ساحة معبد الأقصر الخلفية، وذلك بتوسيع شارع محطة الأقصر وإزالة كل الحدائق ومواقف انتظار الحنطور والسيارات، وذلك بهدف إتاحة الرؤية الكاملة للمعبد أمام الزائرين والقادمين من محطة سكك حديد الأقصر بعد أن كان ذلك يحجب الرؤية تمامـاً

العدد 1516 - الإثنين 30 أكتوبر 2006م الموافق 07 شوال 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً