بيّن تقرير صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، أن البحرين تقدّمت نقطتين في الأداء الاقتصادي العالمي للعام 2012 لتنال مرتبة 35، بعد أن احتفظت بالمركز رقم 37 على مدى العامين الماضيين، ضمن 144 دولة تم تقييمها في مؤشر «التنافسية العالمي».
وقد تقدّمت البحرين على العديد من الدول العربية والآسيوية والغربية، من ضمنها إسبانيا وتايلند وإيطاليا وتركيا والبرازيل والمكسيك.
أما قطر فقد احتلت المرتبة الأولى من بين الدول العربية وحصلت على رقم 11 بعد أن تقدّمت 3 درجات عن العام 2011، في حين جاءت اليمن في المؤخرة، عند رقم 140.
وجاءت المملكة العربية السعودية في الترتيب الثاني بين الدول العربية وحصلت على رقم 18، متأخرة درجة واحدة عن 17 درجة نالتها العام الماضي، تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة التي تقدّمت 3 درجات لتحتل رقم 24، ثم سلطنة عُمان التي احتفظت بمركزها عند 32، جاءت بعدها الكويت التي خسرت 3 درجات لتنال ذيل دول الخليج العربية عند رقم 37.
وبيّن التقرير أن سويسرا تربّعت على المركز الأول للسنة الرابعة على التوالي؛ بينما جاءت سنغافورة في المركز الثاني، في حين تأخرت السويد درجة واحدة إلى المركز الرابع؛ بينما أخذت محلها فنلندا في المرتبة الثالثة. أما الولايات المتحدة الأميركية فقد تراجعت درجتين إلى المركز السابع.
وأوضحت المؤشرات أن البحرين تأخرت إلى المرتبة 34 في التعليم والتدريب، بعد أن كانت رقم 28، ونالت المرتبة 21 في فعالية سوق العمل، متأخرة درجتين عن العام 2011. كما تأخرت 4 درجات عن العام 2011 في تطور السوق المالية لتنال رقم 18، بعد أن تقدّمت 6 درجات في العام الماضي بالمقارنة مع العام 2010.
وتحتسب التصنيفات وفقاً للبيانات المتوافرة عن الدولة، واستطلاع رأي التنفيذيين، وكذلك الاستبيان السنوي الموسّع الذي يقوم به المنتدى العالمي بالتعاون مع شبكة من المؤسسات المشاركة، من ضمنها مؤسسات الاستطلاع ومنظمات العمل، في الدول التي يتم تغطيتها في التقرير.
من ناحية أخرى شرح التقرير أن دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المعروفة باسم «مينا»، استمرت بالتأثر إلى درجة كبيرة بالاضطرابات السياسية التي أثرت على تنافسية الدول.
وقال التقرير، إن الدول التي بدأت جزئياً مثل الأردن والمغرب تقدّمت في مراكزها، في حين أن اقتصادات الدول التي تأثرت بالاضطرابات السياسية أو تلك التي في طريقها للتحوّل إما انخفضت أو استقرت مكانها. وأضاف «معالجة تحدّي البطالة ستظل المفتاح الاقتصادي الرئيسي في المنطقة».
وتطرّق التقرير إلى قطر فبيّن «أنها أكدت مرة ثانية مركزها كأكثر اقتصاد منافس في المنطقة بتقدّمه 3 درجات إلى المركز 11، نتيجة التحسّن في البيئة الاقتصادية الكليّة، وفعالية أسواقها في البضائع والخدمات والإطار المؤسسي».
وذكر التقرير «أن انخفاض مستويات الفساد، وعدم التأثير في القرارات الحكومية، ومستويات الأداء العالية للمؤسسات الحكومية، والمستويات العالية للأمن، وأن حجر الزاوية للإطار المؤسسي قوي جداً، تعطي أساساً قوية للأداء».
كما ذكر أن جهود قطر لتقوية القطاع المالي تعطي ثمارها؛ إذ إن الأسواق المالية تحسّنت إلى المركز 44 من 80 العام الماضي. ولكنه قال إن الحقوق القانونية للمقرضين والمقترضين يلزمها مزيد من الحماية (Underprotected).
وتحدّث التقرير عن المملكة العربية السعودية، فأوضح أنها احتفظت بالمركز الثاني في المنطقة، وأنها تراجعت درجة واحدة إلى 18 من 18 في العام 2011، بيْد أن المملكة شهدت تحسّناً مستمراً في السنوات القليلة الماضي؛ الأمر الذي أدّى إلى تحسّن مركزها في الإطار المؤسسي، وأداء الأسواق، والأعمال المتطورة.
وأضاف «الاستقرار الاقتصادي الكليّ، وتزايد استخدام التقنية في تحسين الإنتاج ساهما في جعل المملكة العربية السعودية تحتفظ بمركز متقدّم». لكنه قال إن قطاعي الصحة والتعليم لا يصلان إلى مستوى الدول التي هي في مستوى دخلها، ولذلك فإن المملكة استمرت في احتلال مراكز متراجعة في هذين المجالين.
وعرّج التقرير على دولة الإمارات العربية المتحدة، فذكر أنها تقدّمت 3 درجات لتبلغ 24، «وأن هذا التحسّن يعكس الإطار المؤسسي، والاستقرار الاقتصادي الكليّ».
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية ساعد دولة الإمارات العربية المتحدة على زيادة فائض الموازنة، وكذلك تخفيض الديون العامة، ورفع معدّل الادّخار.
ويقيّم تقرير التنافسية العالمي الذي يصدر بشكل سنوي عن المنتدى الاقتصادي العالمي القدرة التنافسية لكل دولة من خلال اثني عشر محوراً يضم كلٌ منها عدداً من المؤشرات تشمل تقارير المؤسسات الدولية والبنية التحتية والاقتصاد الكلي والصحة والتعليم الابتدائي والتعليم العالي والتدريب، إضافة إلى فعالية السوق وكفاءة سوق العمل وتطوّر الأسواق المالية ومستوى الجاهزية التقنية وحجم السوق ومدى تقدم الشركات والابتكار.
وأظهرت دراسة حديثة لمنتدى الاقتصاد العالمي أن سويسرا احتفظت بمكانتها كأفضل دولة قادرة على المنافسة الاقتصادية في العالم.
العدد 3653 - الخميس 06 سبتمبر 2012م الموافق 19 شوال 1433هـ
احمد
الف مبروك لمملكة الخير
وهذا بفضل بوعلي الله يطول بعمره وبفضل جلالة الملك صاحب العظمه حمد ابن عيسى اطال الله بعمره