العدد 3746 - السبت 08 ديسمبر 2012م الموافق 24 محرم 1434هـ

جون ماكين: الشرق الأوسط والخليج على مفترق طرق بين مستقبلين مختلفين جداً

قال السيناتور الأميركي، جون ماكين، ان دول الشرق الأوسط، وشمال افريقيا، والخليج، تقف الآن على مفترق طرق بين مستقبلين مختلفين جدا.

وأضاف خلال كلمته في «حوار المنامة»: «في الدورة الأخيرة لحوار المنامة قبل عامين، كان القذافي رئيساً لليبيا، وزين العابدين بن علي في السلطة في تونس، ومبارك رئيساً لمصر، وعلي صالح في السلطة في اليمن. ولا ندري كيف سيكون حظنا في إضافة بشار الأسد إلى تلك القائمة في الدورة المقبلة للحوار».

وتابع: «من الواضح أن دول الشرق الأوسط، وشمال افريقيا، والخليج، تقف الآن على مفترق طرق بين مستقبلين مختلفين جدا. أحد هذين المستقبلين قد يكون إيجابيا. يمكن أن يعكس كل ما هو جيد وملهم بشأن الربيع العربي، ويحقق الرغبة الساحقة لملايين الناس في هذه المنطقة، ولاسيما الشباب، بالحصول على حقوق الإنسان، وسيادة القانون والفرص والديمقراطية. ويمكن أن يكون مستقبل المجتمعات المتنوعة التي تعيش في سلام مع نفسها، حيث جميع الدول تحترم سيادة واستقلال جيرانها، وحيث الأمن الدائم يقوم على واقع العدالة، والحرية، والأمن لجميع المواطنين. وصاحب السمو الملكي ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وصف الكثير من هذه الرؤية بشكل جيد في خطابه خلال افتتاح حوار المنامة».

وواصل: «مع ذلك، هناك احتمال آخر، يتمثل في مستقبل مظلم من الصراع والركود. وفي هذا السيناريو، يمكن أن تنهار سورية وتتحول إلى دولة فاشلة بعد أن يتقاذفها المتطرفون من كل الطوائف والأعراق ويعملون على زعزعة استقرار المنطقة برمتها، وإعادة إشعال الحرب الأهلية في العراق ولبنان ويهددون بقاء المملكة الأردنية الهاشمية».

كما حذر ماكين من استمرار سعي إيران للحصول على قدرات التسلح النووي، التي مازالت ماضية فيها، على رغم العقوبات والاضطرابات الأخرى، وهو ما قد يؤدي إلى سباق تسلح نووي في هذه المنطقة.

وأبدى تخوفاً من أن تغرق مصر في حرب أهلية، ومن تلاشي الوعود بأن تعيش دولتا فلسطين و «إسرائيل» جنبا إلى جنب في سلام وأمن، على حد تعبيره.

وقال: «لن نبالغ في قدرة وحكمة الولايات المتحدة بالتأثير على الأحداث في هذا الجزء من العالم بشكل إيجابي، ولا رغبة الناس هنا لقيامنا بذلك. ولكن الخطر الأكبر من القدرة على الفهم أن الولايات المتحدة مازالت تحتاج إلى مساعدة أصدقائنا وحلفائنا على صياغة الأحداث هنا في منطقتهم نحو الأفضل».

وأضاف: «لسوء الحظ، أن هناك شعورا عميقا بين شعوب هذه المنطقة أنهم لا يحصلون على الدعم المطلوب من أميركا وفق رؤيتهم. وهناك تصور أن الولايات المتحدة تريد الانسحاب من هذا الجزء من العالم، وتسعى بدلا من ذلك إلى التركيز على أولوياتها في مناطق أخرى».

وتابع: «هذه الرؤية موجودة في منطقة الخليج، رغم وجود الدعم الأميركي في المنطقة، لمواجهة التهديدات الإقليمية التي تلوح في الأفق».

وأشار إلى أن هذا التصور موجود بصورة كبيرة بين أفراد المجتمع المدني والكثير من جماعات المعارضة، بما في ذلك هنا في البحرين، الذين يرون أن الولايات المتحدة تتخذ مواقفها انطلاقاً من مصالحها، ومع ذلك يريدون الولايات المتحدة التحدث باسم تطلعاتهم السلمية للديمقراطية.

واعتبر ماكين أن مثل هذا التصور الذي يصور للآخرين أن الولايات المتحدة غير مهتمة، هو أمر خطير جداً، باعتبار أنه قد يؤدي بأعداء الولايات المتحدة لاختبار التزامها تجاه أصدقائها وحلفائها في هذه المنطقة من خلال اتخاذ إجراءات أكثر تهديدا، ناهيك عن أنها يمكن أن تعزز عناصر أكثر تطرفا أو تشددا بين أصدقاء الولايات المتحدة الذين يقولون انه يجب عليهم أن يأخذوا زمام الأمور بأيديهم لأنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة.

وقال: «من الصعب إقناع الشعب الأميركي في الوقت الراهن، أن كلا من الجمهوريين والديمقراطيين، بحاجة للقيام بالمزيد في العالم، سواء في هذه المنطقة أو غيرها. فالتحديات الداخلية الخاصة بنا، تؤدي إلى عزوف عام عن تبني التزامات دولية أكبر. إنه أمر صعب، لكنه ليس مستحيلا، ولكننا بحاجة إلى مزيد من القيادة».

وأضاف: «كانت هناك دائما توترات داخل الحزبين السياسيين الرئيسيين في الولايات المتحدة، فهناك من يريد الحد الأدنى من التدخل الأميركي في الشأن العالمي، والطرف الآخر يريد عكس ذلك، وهذه التوترات الداخلية هي الآن موجودة أكثر من أي وقت مضى، ولاسيما في الكونغرس».

وختم ماكين كلمته بالقول: «أريد أن أعمل مع زملائي الديمقراطيين، وخصوصاً الرئيس الأميركي، للتأكد من أن هذه المنطقة يمكن أن تتطور نحو مستقبل أكثر أملا وسلاما. واذا قام الرئيس بالخطوات الصحيحة على صعيد دعم أصدقائنا ومصالحنا، وخصوصاً في سورية وليبيا، أو في أي مكان آخر، فإنه سيحصل على دعمي».

العدد 3746 - السبت 08 ديسمبر 2012م الموافق 24 محرم 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً