العدد 3746 - السبت 08 ديسمبر 2012م الموافق 24 محرم 1434هـ

رئيس الوزراء: ملتزمون بحقوق الإنسان وفقاً لـ «الإعلان العالمي»

أكد رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، أهمية أن يعمل الجميع من أجل ترسيخ القيم السامية الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبالشكل الذي يعزز الحقوق الفردية والجماعية، ويلبي طموحات الشعوب إلى مستقبل أكثر ازدهارًا.

وقال سموه في رسالة وجهها إلى العالم بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف يوم غدٍ الإثنين (10 ديسمبر/ كانون الأول 2012)، ويقام هذا العام تحت شعار: «لصوتي قيمته»، إن «على المجتمع الدولي مسئولية كبيرة في دفع الجهود لتحقيق الأهداف النبيلة للوثيقة العالمية، بما يؤكد مبدأ عالمية حقوق الإنسان وصون كرامته».

وأكد سموه أن ما تشهده مملكة البحرين من إنجازات في مجال ترسيخ حقوق الإنسان، وتعزيز حريات الرأي والتعبير؛ يترجم رؤى عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وحرصه على تهيئة الظروف المناسبة لتحافظ مملكة البحرين على المكانة التي حققتها كدولة متقدمة في المجالات كافة.

وقال: «إننا مع قضايا حقوق الإنسان وحرياته، ويجب ألا تؤخذ هذه القضايا بانتقائية، وإنما بحرص والتزام، وذلك بمقتضى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان».

وأضاف أن «البحرين ليس لديها ما تخفيه؛ فهي بلد منفتح، وفيها مجتمع مدني متطور هو موضع فخر واعتزاز، فضلاً عن أنها ملتزمة بحماية وحرية الرأي والتعبير في إطار من الحرية المسئولة ووفقاً للدستور والقانون».

وواصل سموه «إننا مؤمنون بتطوير المجتمع ومواكبة المتغيرات والتطورات الجديدة التي يمر بها العالم».

وقال: «إن البحرين كانت ولاتزال شريكاً ومساهماً فاعلاً في رؤية العالم وتطلعاته إلى تكريس حقوق الإنسان واقعاً عمليّاً، لذلك؛ فإن مجتمع البحرين يعج بثقافة أفسحت الحق والحرية على نطاق واسع، وتعاملت مع هذه الرؤية بروح من الشفافية التي تنطلق من القيم العليا التي وردت في دستور مملكة البحرين، والتي تضع البحرين في اتجاهات واضحة نحو صون وحماية واحترام وتعزيز حقوق الإنسان بما يشكل رافداً لعملية التنمية المستدامة والتطوير».

ودعا نخب المجتمع من الكتاب ورجال الصحافة والإعلام إلى أن يلعبوا دوراً حاسماً في الحراك الاجتماعي؛ من أجل التوعية بأهمية الحفاظ على المجتمع ومكتسباته والحفاظ على صيانة أمنه الاجتماعي.

وقال سموه: «إن الاشادة الدولية بما أنجزته مملكة البحرين على صعيد تنفيذ توصيات اللجنة الملكية المستقلة لتقصي الحقائق وقبولها بتوصيات مجلس حقوق الإنسان في جلسته الأخيرة بجنيف؛ يؤكد مدى التزام مملكة البحرين بتعهداتها الدولية، وإصرارها، والبناء على ما تحقق من مكتسبات».

وذكر سموه «إن إيمان مملكة البحرين الراسخ بحماية حقوق الإنسان وصيانتها؛ هو ركيزة أساسية لتعزيز جهود التنمية، وتوفير بيئة سليمة تسهم في عملية التطور السياسي والنمو الاقتصادي والاجتماعي».

وقال: «إن تراثنا البحريني الأصيل يرتكز على تاريخ طويل من احترام حقوق الإنسان، وعدم التفرقة أو التمييز بين الجميع بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، وهو الأمر الذي كان له دور كبير فيما حققته البلاد من نجاحات على صعيد حقوق الإنسان».

وأضاف أن الرؤية الشاملة لاحترام حقوق الإنسان التي تتبناها مملكة البحرين تقوم على الإدراك بأن صيانة هذه الحقوق تبدأ بتوفير حياة كريمة لجميع المواطنين من تعليم، وصحة وإسكان وبنية تحتية مستدامة، ما يسهم في تأمين نوعية حياة أفضل للجميع. وأوضح أن الحكومة، وفي إطار سعيها لترسيخ مبادئ حقوق الإنسان؛ فإنها تعمل باستمرار على مراجعة منظومة التشريعات والقوانين الوطنية لجعلها متلائمة ومتماشية مع الاتفاقيات الحقوقية الدولية في إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان بما يصون كرامة الإنسان ويحميها.

وقال سموه: «إنه لا يوجد تعارض بين سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، فكل منهما يكمل الآخر في ظل دولة المؤسسات والقانون، وعلى الجميع وضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار، فأمن المجتمع وفقاً للقانون وسلامة أفراده أولوية ولا يمكن التفريط فيها بأي حال من الأحوال».

ونوه سموه إلى أن البحرين بلد يتمتع بأجواء الانفتاح والحرية، وتعمل مؤسساته الدستورية في إطار منظومة كافلة للحقوق والحريات، معززة لقيم الديمقراطية، متمسكة بثوابت العادات والتقاليد العربية والإسلامية التي ترفض نشر الفوضى والإرهاب وتهديد السلم الأهلي. وأشار رئيس الوزراء إلى أن مملكة البحرين كانت ولاتزال سباقة في وضع وتنفيذ التشريعات والقوانين التي تكفل ممارسة حرية الرأي والتعبير استنادا إلى ميثاق العمل الوطني والدستور، واسترشاداً بالمواثيق والعهود الحقوقية الدولية، رغبة في مد مساحات المشاركة في صنع القرار الوطني، وذلك عن طريق الانتخابات النيابية والبلدية التي تمثل تعبيرًا أصيلاً عن الإرادة الشعبية في ممارستها لحقوقها السياسية. إضافة إلى وسائل التعبير الأخرى المتاحة للكافة.

وأكد التزام مملكة البحرين بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية ومنظمات المجتمع المدني الوطنية ذات العلاقة بحقوق الإنسان في كل ما من شأنه إرساء قواعد نظام دولي يُعلي من شأن الإنسان ويسهم في الحفاظ على كرامته والارتقاء بأوضاعه المعيشية في المجالات كافة. وأشار إلى أن الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان يمثل مناسبة طيبة لأن تتلاقى إرادات الأمم والشعوب من أجل حياة كريمة للبشر في مختلف الأرجاء.

العدد 3746 - السبت 08 ديسمبر 2012م الموافق 24 محرم 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً