قال قائد معسكر الاعتقال الأميركي في خليج غوانتنامو بكوبا ان السجناء بالمعسكر لم يعودا مجبرين على الخضوع لعمليات استجواب بما في ذلك 14 سجينا»مهما» من بينهم الشخص المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول. وكان استجواب الأسرى الأجانب الذين ربما يكون لديهم معلومات عن النشاط الإرهابي احد الأسباب الرئيسية التي قدمتها الحكومة الأميركية لاحتجاز سجناء «القاعدة» و»طالبان» المشتبه فيهم في قاعدة غوانتنامو منذ العام 2002 من دون توجيه اتهامات لهم أو الحق في الاستئناف. ووقع الرئيس جورج بوش على قانون في الشهر الماضي يسمح بعمليات استجواب هجومي بموجب قواعد معقدة قالت جماعات لحقوق الإنسان أنها قد تسمح باستخدام أساليب تقترب من التعذيب.
ولكن الأميرال هاري هاريس الذي يقود معسكر الاعتقال قال لصحافيين زائرين الأسبوع الجاري أن عمليات الاستجواب اختيارية منذ منتصف الصيف لان الإجبار غير فعال. وينفي الجيش الأميركي بشكل روتيني ادعاءات معتقلي غوانتنامو بتقييدهم في أوضاع مؤلمة لساعات خلال الاستجواب وانه يتم استخدام الكلاب والأضواء المبهرة والهواء البارد إلى حد التجمد وأساليب أخرى.
ولكن المسئولين السابقين في غوانتنامو اعترفوا بإرسال فرق من الحراس إلى الزنازين لنقل المعتقلين الذين يرفضون الذهاب إلى جلسات الاستجواب بالقوة. وقال هاريس الذي تولى قيادة معسكر الاعتقال في مارس /آذار الماضي «ربما فعلوا ذلك عندما حضرت إلى هنا في البداية ولكننا لا نفعل ذلك الآن». وأردف قائلا أن المحققين يعتمدون على «بناء التقارب» لاستخلاص المعلومات من المعتقلين .
من جانبها نقلت صحيفة «واشنطن بوست» في عددها الصادر أمس عن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش القول انه لا يحق للأشخاص الذين كانوا محتجزين في سجون سرية تابعة للمخابرات المركزية الأميركية«سي آي ايه» أن يصفوا أمام محكمة كيف تم استجوابهم. وذكرت الصحيفة مستشهدة بوثائق قضائية نشرت في الآونة الأخيرة أن الحكومة تعتقد أن أساليب الاستجواب التي تستخدمها المخابرات المركزية هي من بين أكثر أسرار الأمن القومي حساسية وأن من المتوقع أن يتسبب الكشف عنها «في حدوث ضرر خطير للغاية». وقالت الحكومة للقاضي ريجي والتون أن «الإرهابيين» قد يستخدمون هذه المعلومات في تدريباتهم لمواجهة الاستجواب
العدد 1521 - السبت 04 نوفمبر 2006م الموافق 12 شوال 1427هـ