العدد 3445 - السبت 11 فبراير 2012م الموافق 19 ربيع الاول 1433هـ

كيف يستقبل المعلمون الدوام الجديد؟

فاضل حبيب comments [at] alwasatnews.com

.

أكثر المشاريع التعليمية سخونة هذا اليوم (الأحد)، وهو بداية الفصل الثاني من العام الدراسي 2011ـ2012م، مشروع (تحسين الزمن المدرسي) أو (تمديد اليوم الدراسي) كما أُطلق عليه بادئ الأمر، ونقصد به تمديد الدوام الرسمي للمرحلة الثانوية إلى الساعة الثانية والربع ظهراً بدلاً من الساعة الواحدة والنصف، بزيادة في الوقت تبلغ 45 دقيقة.

إن مشروع (تحسين الزمن المدرسي) كان ولايزال محل خلاف بين عدة أطراف، فمن جهة تصرُّ وزارة التربية والتعليم وبدعم من مجلس الوزراء على تطبيقه للارتقاء بأداء المدارس وتلبية الاحتياجات التدريسية، ومن جهة أخرى تابعنا أخيراً إخفاق مجلس النواب البحريني في تأجيل العمل به حتى مطلع العام الدراسي المقبل 2012ـ2013م.

كما هو معلوم أن التدريس من المهن الشاقة التي تتطلب إعداداً مهنياً عالياً، فمادة (علم النفس التربوي) مثلاً من المواد الأساسية التي تُدرَّس في جميع كليات ومعاهد المعلمين؛ لأن هذه المادة تجعل المعلم قادراً على التكيُّف مع مشكلات التعلم، وعليه اعتبر البعض مشروع (تحسين الزمن المدرسي) واحداً من المشاريع التي قد تتسبب في تزايد حدة التوتر والضغوط النفسية والأعباء المهنية الإضافية على المعلمين.

وعلى افتراض أن مشروع (تحسين الزمن المدرسي) سيتسبب في حدوث التوتر لدى المعلمين أو الطلبة منذ بداية الفصل الدراسي، فإن علماء النفس حددوا بعض المثبطات للتخلص من حالة التوتر.

فلقد كتبت (كارلي إدامس) مقالاً رائعاً في المجلة الأميركية (Scholastic) بعنوان «همسة للمعلمين... (12) طريقة للتغلب على توتّر بداية العام الدراسي».

استهلت إدامس مقالتها بسؤال للمعلم على شاكلة املأ الفراغ: - بدأ العام الدراسي الجديد وأشعر أنني ...، فإذا كانت إجابة المعلم بأنه متحمس وسعيد وملهم بالأفكار الجديدة، فالرد: تهنئتي لك بالعام الجديد، فأنت في حالة عظيمة تجاه بداية العام الدراسي، وأما إذا كانت إجابته بأنه متوتر وقلق، أو أن هناك صداعاً نصفياً قادماً، فإن الرد: لست وحدك، فطالما يمكن أن يكون التدريس عملاً رائعاً، وهو أيضاً يمكن أن يكون عملاً مجهداً وكثير المطالب، ويحتاج أن تكون في حالة استعداد وعمل دائمين لساعات طويلة بدون مصادر أو مساعدات تحتاجها، لكن لا تقلق، إذا كانت لديك ضغوطات كثيرة، فلديك في المقابل أشياء كثيرة يمكن أن تفعلها للتغلب على هذه التوترات، مثل التمارين الرياضية والأنشطة الاجتماعية والنوم، وعندما لا يقوم المعلم بمثل هذه الأشياء عند شعوره بالتوتر فإن كمية التوترات تتضاعف.

اتكأت إدامس على مقولة لـ (ستيفن سلتنوف) الأستاذ المساعد في مجال الطب النفسي في كاليفورنيا: ما الدرس الذي نتعلمه؟ (عندما تشعر عزيزي المعلم بأن التوتر سيبدأ، فمن الضرورة بمكان تخصيص وقت لنفسك، سواءً بذهابك لحصة «يوغا Yoga» لمدة ساعة بعد العمل، أو أخذ نَفَس عميق لمدة دقيقة بين الحصص في أثناء اليوم الدراسي. فهذه الدقيقة تكفي وتحدث فرقاً كبيراً عندما نشعر بالحاجة إلى تقليل التوتر والضغط النفسي).

ثمة 12 طريقة لإزالة التوتر لدى المعلمين من وجهة نظر إدامس، وهي:

1ـ الضحك من حين لآخر؛ لأننا عندما نضحك تسترخي العضلات، وينخفض مستوى هرمون التوتر والانفعال في الدم.

2ـ تجنب التوتر، إذ يفضل ألا يطلب المعلم من الطلبة القيام بأعمال جماعية كثيرة المطالب، واستبدال ذلك بالأعمال الفردية كالقراءة مثلاً.

3ـ المحافظة على التفاؤل، فعندما يتعرض المعلم لموقف سلبي عليه أن يكون دقيقاً في توصيفه للسلوكيات الطلابية.

4ـ طلب المساعدة، فإذا كان لدى المعلم طالب كثير المشاكل، فعليه ألا يتردد في طلب التوجيه والإرشاد والأفكار من زملائه المعلمين.

5ـ أخذ نَفَس عميق في مكان هادئ، بحيث يجلس المعلم مدة خمس دقائق، (6 مرات شهيق وزفير في الدقيقة الواحدة)، أو ممارسة «التنفس الانتقالي» عند الانتقال من نشاط صفي لآخر.

6ـ الذهاب لإجازة تخيلية، بأن يستذكر المعلم ـ وهو جالس في مقعده يتناول وجبة الإفطار في غرفة استراحة المعلمين وهو مغمض العينين ويتنفس بشكل بطيء ـ كيف أنه قضى أوقاتاً رائعة وممتعة فترة الإجازة الأخيرة.

7ـ اختيار نوعية طعام.

8ـ شرب الماء.

9ـ أن يبدأ يومه بالرياضة.

10ـ التحرك على مدار اليوم الدراسي، بقصد تحريك الدورة الدموية، ولينتقل الغذاء والأوكسجين إلى كل الأطراف في الجسم، بما فيها الجهاز العصبي.

11ـ سحق التوتر، بأن يمسك المعلم مثلاً كرة مرنة ويضغطها بقوة.

12ـ إعادة التفكير في مفهوم الكمال، فهناك الكثير من الأمور في الصف ينبغي السيطرة عليها، حتى وإن كانت لا تسير بالشكل المطلوب، إلا أن تذكير المعلم نفسه بأن هذا الوضع لن يستمر، وبالإمكان الخروج منه بموهبته وقدراته.

في نهاية المطاف، وبصرف النظر عن مبررات المؤيدين أو المعارضين لهذا المشروع، إلا أننا اليوم أمام واقع فرض نفسه على المشهد التعليمي وينبغي التعاطي معه بمسئولية بعيداً عن السجالات هنا وهناك

إقرأ أيضا لـ "فاضل حبيب"

العدد 3445 - السبت 11 فبراير 2012م الموافق 19 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 1:37 م

      يكفي تنظير فالتربية بحاجة إلى أفعال لا أقوال

      واقعنا التربوي المازوم لاتفيد معه التنظيرات والتأطيرات المستنسخة من تجارب تقدس الفعل التربوي يعد استجلابه إهانة لأصحابها ومدارسها وروادها...عالج الواقع التربوي بتشخيص أدوائه واستخلص دواءه من حاجات أبنائه فلا التزويق يجدي نفعاولا التانيق يزيدنا إلا نقعا.. بارك الله فيك

    • زائر 5 | 8:44 ص

      شكرا استاذي

      حتى الطلاب يستطيعون الاستفادة من النصائح
      و اتمنى من الناس التفكير مثلك

    • زائر 4 | 8:16 ص

      شكرا استاذي

      حتى الطلبة يستطيعون الاستفادة من النصائح
      و اتمنى من الناس التفكير مثلك

    • زائر 1 | 12:03 ص

      لماذا لم يأخذوك معهم في لجنة الترويج لهذا المشروع

      ستوفر الوزارة للمدرسين حصة يوغا للاسترخاء
      وستوفر جلسات فردية وجماعية لسحق التوتر مصحوبة بكرات مرنة ملونة
      وستوفر كذلك وهذا هو الأهم أقصد الوهم"إجازة يومية تخيلية ممتعة "لمعلميها المتوترين
      ولن تنسى الوزارة كذلك توفير قناني الأكسجين لتحسين عمليتي الشهيق والزفير عند ممارسة التنفس الانتقالي ..
      كل فصل دراسي ممد ومعلمينا بخير

اقرأ ايضاً