العدد 5044 - الثلثاء 28 يونيو 2016م الموافق 23 رمضان 1437هـ

د. الخواجه: «اليرقان» علاجه سهل والتساهل معه مضنٍ

بالتغذية والأشعة يمكن الشفاء منه

يهتم الأطباء والأهالي في التدقيق في وجه الوليد، فالأهل يبحثون عن سماته وممن اكتسابها، والأطباء يرصدون اللون الأصفر الذي يدل على إصابة الطفل بأبو صفار أو اليرقان المرض المنتشر – بالعادة - بين المواليد.

تغّلب الصفرة على الوجه الطفل علامة على أن عملية تكسر الهيموجلوبين التي تنتج البيليروبين في الدم سريعة، ولا يتم تصريفها عبر إفرازات الجسم بالشكل المناسب، ويحد التدخل الطبي منها ويمنع انتشارها في الجسم ومضاعفاتها الصحية.

وأكد استشاري طب الأطفال د. هيثم الخواجه قدرة الطب في علاج هذه الحالات بطرق مختلفة وأغلبها غير دوائي.

وأوضح في لقاء مع «الوسط الطبي» أن وجود مادة البيليروبين أمر طبيعي لدى كل إنسان، ونظام الجسم يحافظ عليها بنسبة طبيعية عبر تصريفها بشكل طبيعي في الأبوال والخروج. واستدرك: «لكن تجاوز النسب التي حددتها جداول بحسب المرحلة العمرية للإنسان يشير لمشكلة يجب حلها سريعاً».

وقال أنه يمكن رصده عبر أعراضه المختلفة من اصفرار الوجه، والخمول، أو التهابات في الدم أو الأبوال. وبيّن أن الاصفرار قد ينتقل من الوجه لبقية الجسم، وعند التشافي فأن الوجه آخر عضو يزول منه اللون الأصفر.

ولفت إلى أن الأطفال معرضون بشكل كبير لليرقان لعدة أسباب لا يمكن الوقاية منها، كقصر دورة حياة الدم لدى الطفل التي تتراوح بين - - 60 - 90 يوماً، مما يشكل تسارعاً في حياة الدورة الدموية ورجحان زيادة المادة الصفراء في الدم. بالإضافة إلى أمراض الدم الوراثية كالثلاسيميا ونقص الخميرة وغيرها. وأكمل: «كما أن اختلاف فصيلة الدم بين الطفل وأمه قد يتسبب في ذلك أيضاً، وفي بعض الحالات يسهم حليب الأم في اصابة الطفل باليرقان».

وأجاب عن المسببات التي يمكن الوقاية منها، قائلاً: «من أسباب اليرقان الجفاف بسبب قلة التغذية الذي يحصل عند الطفل، وبعض الالتهابات، والأجواء الحارة وهذا ما يفسر انتشار المرض في بيئتنا».

نرصد البيليروبين في الجلد

وفيما يتعلق بالعلاج بيّن أنه من الضروري التعرف على السبب بشكل دقيق حتى نعمل على إزالة المسبب وتقديم العلاج معاً، وذلك عن طريق فحص عينة من دم الطفل وسؤال الأم عن البرنامج الغذائي للطفل. ولفت إلى أن مستشفى ابن النفيس يمتلك جهاز يقيس نسبة البيليروبين في الجلد دون أخذ عينة الدم. وأرجع استخدام هذه الطريقة في التشخيص للإلتزام بالقوانين والنصائح الطبية التي تشدد على التقليل من أخذ عينات دم من الأطفال قدر المستطاع، وقال: «الجهاز الحديث يعطي نتائج سريعة ويجنب الطفل تكرار أخذ العينات، ويقلل المصاريف على الأهل الذين لن يضطروا لدفع مصاريف تحاليل الدم. وفي حال أفصحت النتيجة عن ارتفاع نسبة البيليروبين في الجلد نضطر لأخذ عينة من الدم للتحقق من النسبة في الدم وبالتالي أخذ الإجراءات الطبية المبنية على نتائج دقيقة».

وانتقل للحديث عن العلاج، وفصّل بالرجوع للأسباب فإن التغذية بالسلب التي تسبب الجفاف أو بالإيجاب الذي يكون فيه حليب الأم أحد مسببات الإصابة باليرقان، فيمكن في الحالة الأولى تعديل النظام الغذائي للطفل بمساندة الرضاعة الطبيعية برضاعة صناعية مع الحرص على ارضاع الطفل كل ساعتين إلى ثلاث ساعات لضمن تغذية الطفل بكمية كافية.

وأشار إلى طريقة العلاج التي تمارسها الجدات في هذه الحالة عبر إعطاء الطفل مياه الأعشاب لعلاج أبو صفار.

وبالتغذية المساندة لحليب الأم يمكن التخلص من اليرقان الذي تسببه الرضاعة الطبيعية إما بتغذية الطفل بالحليب الصناعي لمدة 48 ساعة، أو إجراء موازنة بين الحليب الطبيعي والصناعي في ذات المدة بحيث توزع كالتالي بين رضعة طبيعية وأخرى صناعية بالتناوب حتى لا يحرم الطفل من فوائد حليب الأم وفوائده، بحسب د. الخواجه. ويردف أن هذه الطريقة كفيلة بتعديل نسب المادة الصفراء في الدم.

علاج لا دوائي

وتحدث عن العلاج بالأشعة الخاص في المستشفيات والذي يتم بإشراف طبي وفيه يحدد قوة الأشعة، ومسافته، والفترة، وقد يضاف إلى ذلك مغذي في الحالات الشديدة.

ويمكن معالجة الطفل في المنزل عبر تغذيته بأشعة الشمس الهادئة في الصباح والمساء لمدة تتراوح بين 15 – 20 دقيقة.

وحذَّر من التساهل مع المرض الذي يسهل علاجه لأن مضاعفاته خطيرة جداً فقد يفقد الطفل سمعه، وقد تصل للوفاة لا قدر الله.

وأكد أن الحالات المتقدمة وهي نادرة لها علاج بإذن الله لكنه يتطلب عمل وجهد كبيرين، ومنها تغيير دم الطفل بالكامل عبر أنابيب تغرس في السرة يشرف عليها الطبيب. أو في حالات نادرة جداً لم تتجاوز الحالة أو الحالتين في البحرين خلال عقد يقوم الطبيب فيها بعملية زرع كبد.

وتمنى في نهاية اللقاء إجراء دراسة علمية موثقة عن دور المياه العشبية المستخدمة سابقاً فقد يكون لها فائدة في علاج اليرقان وقد تثبت الدارسات أيضاً الكميات المناسبة في العلاج.

وتمنى في نهاية اللقاء إجراء دراسة علمية موثقة عن دور المياه العشبية المستخدمة سابقاً فقد يكون لها فائدة في علاج اليرقان وقد تثبت الدارسات أيضاً الكميات المناسبة في العلاج.

العدد 5044 - الثلثاء 28 يونيو 2016م الموافق 23 رمضان 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً