العدد 2191 - الخميس 04 سبتمبر 2008م الموافق 03 رمضان 1429هـ

صانعو الأفلام المسلمين يواجهون التحديات

Common Ground comments [at] alwasatnews.com

خدمة Common Ground الإخبارية

يهدف «اتحاد صانعو الأفلام القصيرة في الدول المسلمة» إلى التغلب على المشكلات التي يواجهها صانعو الأفلام ومساعدتهم في الوصول إلى مهرجانات الأفلام العالمية. تحدثت العضوة المؤسِّسة في الاتحاد من باكستان مارتن غيرنر إلى ماهين زيا.

لماذا جرى إيجاد الاتحاد وما الذي حققتموه في السنة الأولى؟

- ماهين زيا: قمنا في هذه السنة الأولى باستعراض أفلام من الدول الأعضاء في مهرجاناتنا: فلسطين، لبنان وسورية عرضت أفلاما من اتحادنا.

إلا أنها بداية بطيئة. ما زلنا من دون مكاتب ونعمل من مكاتب «مهرجان طهران للأفلام العالمية القصيرة».

كان من المفترض أن يكون هناك برنامج في مهرجان كراتشي كذلك، ولكن ذلك لم يحدث بسبب الهجوم على بناظير بوتو. اضطررنا لإلغاء مهرجان العام 2007 لأن الوضع كان غير واضح بالمرة.

تأسس الاتحاد في طهران. أليس هناك تناقض محدد في أن يكون مكتبكم الرئيسي هناك من ناحية بينما تريدون أن تكونوا على أكبر قدر ممكن من الحرية كمنظمة من ناحية أخرى؟

- جاءت المبادرة من إيران. قامت «جمعية السينما الشبابية الإيرانية» بدعوة المجموعة الأولية من الذين شكلوا الاتحاد. أمين الصندوق أفغاني ومدير العلاقات الدولية تونسي. وهذا ما لا يمكن تسميته بتجمّع للسيطرة والسلطة. إنها ممتدة ومتباعدة. الاشتراك مفتوح ونحن نقوم بدعوة صانعي أفلام آخرين.

من هم أعضاء الاتحاد؟

- يأتي أعضاؤنا من مختلف الدول في آسيا وإفريقيا. لدينا الآن صانعو أفلام من طاجيكستان وأوزبكستان وأفغانستان وباكستان وإيران وتركيا وتونس وسورية ولبنان والكويت وفلسطين والبوسنة والهرسك والسودان، على سبيل المثال، وقد تقدمت الهند بطلب العضوية، حيث توجد فيها أقلية مسلمة. ولكن المنظمة مفتوحة لأية دولة يوجد فيها مسلمون، على رغم أنها لا تقتصر على المسلمين. يمكن لغير المسلمين كذلك أن يصبحوا أعضاء.

ما هو هدفكم الرئيسي؟ هل هو الرد على جميع الكليشهات حول العالم المسلم التي نجدها في الأفلام الغربية، وخصوصا بعد الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول؟

- أعتقد أنه من العدل أن أقول «نعم».

هناك تفرقة يواجهها المسلمون. الهدف كذلك مجابهة ثقافة الأسود والأبيض التي يمكنك رؤيتها في الإعلام والتي تقول، «هذا مسلم ليبرالي، وهذا مسلم محافظ». في الوقت نفسه إنه أسلوب بحث ومناقشة تنوع الثقافات المسلمة. الثقافة الإسلامية في الهند تختلف عنها في تونس أو تركيا. لذلك فإن الهدف هو إيجاد مكان لهذا التنوع والتشارك فيه.

ما الذي تعنيه بالتفرقة؟

- الدول التي ذكرتها فقيرة بشكل عام. يواجه صانعو الأفلام صعوبات اقتصادية. وفي الوقت نفسه أشعر أنه يساء تمثيل المسلمين في الكثير من وسائل الإعلام الغربية. ولكنك تستطيع أن تجد الكليشهات حتى في الهند. المسلم دائما يلبس عمامة على رأسه، ودائما تجد راقصة عربية في هذه الأفلام، حتى في الأفلام الضخمة التي تنتجها بوليوود. هناك العديد من هذه الأخطاء.

كيف يساء تمثيل الإسلام في الأفلام الغربية برأيك؟

- خذ على سبيل المثال موضوع الحجاب، ينظر إليه على أنه أمر ظالم بشكل مطلق، إلا أن هناك فهما محدودا جدا لما يمكن أن يعنيه الحجاب وما هي جذوره الثقافية. كان هناك فيلم اسمه «ياسمين» أنتج في المملكة المتحدة قبل بضع سنوات. في هذا الفيلم وغيره يجرى عرض الأمور المتطرفة بشكل رئيسي، تصل حد الكاريكاتورية عن المسلمين. هناك أناس مثل هؤلاء على أرض الواقع، ولكن الغالبية ليست كذلك.

تحاولون العمل من أجل وصول صانعي الأفلام المسلمين إلى المهرجانات بصورة أفضل، ما هي الصعوبات التي يواجهونها؟

- لا يعي صانعو الأفلام في أفغانستان على سبيل المثال وجود المهرجانات الدولية. إنهم لا يعلمون بوجودها. لم تكن لدينا في باكستان الروابط الضرورية قبل بضع سنوات، عندما بدأنا نجد أن المهرجانات تقبل أفلامنا. لذلك فإن أحد الأهداف هو التثقيف.

أحد الأهداف الأخرى توفير قاعدة بيانات. يمكن للمهرجانات الدولية في أي مكان في العالم أن تصل إلى مجال واسع من الأفلام من الدول الأعضاء الآن.

من الأهداف الأخرى كذلك توفير مجموعة مختارة من الأفلام للأسواق العالمية التي قد تكون مهتمة بشرائها. هذه في العادة نقطة ضعف بالنسبة لصانعي الأفلام. ليسوا ناجحين في تسويق أعمالهم أو بيعها. لذا نأمل أن نتمكن من فعل ذلك مع الاتحاد.

ما هي خططكم للسنة المقبلة؟

- حاليا لا توجد لدينا موازنة كبيرة. ما زلنا نبحث عن راعين. لا يوجد عندنا سوى بضع عشرات من الأعضاء. من الجيد أن يكون لدينا نحو خمسمئة عضو السنة المقبلة لإعطاء دفعة للاتحاد.

كذلك آمل أن يكون لنا موقع خاص بنا على الإنترنت، يحتوي على معلومات لصانعي الأفلام بشأن المهرجانات المقبلة. وقد نستطيع المساعدة في مجال الفجوات اللغوية في الوصول إلى نماذج طلبات الدخول أو ترجمة الأفلام. هذه أمور تستطيع القيام بها من دون اللقاء فعليا.

*كاتب مستقل، والمقال ينشر بالتعاون مع «كومن غراوند»

إقرأ أيضا لـ "Common Ground"

العدد 2191 - الخميس 04 سبتمبر 2008م الموافق 03 رمضان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً