التنمية البشرية والتعليم في مملكة البحرين

مدينة عيسى - وزارة التربية والتعليم 

25 يوليو 2003

يعتبر التعليم من أهم الجوانب التي يتضمنها مفهوم التنمية البشرية لما لهذا الموضوع من تأثير على جميع عناصر التنمية البشرية الأخرى. ولقد حددت ضمن أهداف التنمية للألفية أهداف خاصة بالتعليم والتي لها تأثيرها على بقية أهداف التنمية البشرية والمتعلقة باستئصال الفقر والجوع، وتخفيض وفيات الأطفال، وتحسين صحة الأمومة، ومكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والأمراض الأخرى، وضمان الاستدامة البيئية. فبتحقيق أهداف التعليم سيسهم ذلك طبعا في تحقيق أهداف كثيرة لتحقيق شمولية التعليم الابتدائي وذلك لضمان إنهاء جميع البنين والبنات مقررا تعليميا كاملا في المدارس الابتدائية.

كما يحقق تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء من إزالة التفاوت بين الجنسين في التعليم الابتدائي والثانوي بحلول العام 2005 كما هو مفضل، وفي جميع مستويات التعليم بحلول العام 2015. ولقد أولت حكومة البحرين اهتماما كبيرا بالتعليم الذي يعتبر من أهم قطاعات التنمية البشرية فيها، وسعت المملكة الى تقديم كل الدعم لهذا القطاع للارتقاء بمستوياته وتطوير مجالاته، إذ تستند فلسفة التربية والتعليم في مملكة البحرين على نصوص دستور المملكة الذي كفل التعليم المجاني، وأتاح فرصة التعليم للجميع.

نسبة القيد في التعليم

ركزت وزارة التربية والتعليم جهودها لاستيعاب جميع الأطفال ممن هم في سن التعليم، وشجعت المواطنين والمقيمين على أراضيها على الاهتمام بتعليم أبنائهم وحثهم على الالتحاق بالمدارس الحكومية. كما سهلت إجراءات فتح مدارس خاصة لأبناء الجاليات الأجنبية المقيمة والعاملة في البلاد لإلحاق أبنائهم بهذه المدارس لتلقي التعليم والتعلم بها.

وقد شهدت السنوات العشر الأخيرة تطورا متزايدا في أعداد الأطفال الملتحقين بالتعليم الابتدائي، إذ ارتفع عدد المسجلين في المدارس الحكومية والخاصة في العام الدراسي 2002/2003م فبلغ (81530) طالبا وطالبة بعد أن كان عددهم في العام الدراسي 1992/1993م (65144) طالبا وطالبة أي بزيادة نسبتها20 في المئة، ما يعكس زيادة الوعي لدى أولياء الأمور بأهمية التعليم. ويعتبر الإنجاز البحريني في نسبة القيد كبيرا إذ بلغت نسبة الاستيعاب الصافية في المرحلة الابتدائية 100 في المرحلة وهو معدل يقع في مصاف الدول المتقدمة. ينسب هذا المؤشر إلى عدد المسجلين في التعليم الابتدائي ممن هم في فئة العمر الرسمية المناظرة للتعليم الابتدائي (6 - 11 سنة) معبرا عنه كنسبة مئوية من مجموع أفراد فئة السكان المناظرة (6 - 11 سنة). كما أولت الوزارة اهتماما بالغا بذوي الاحتياجات الخاصة من خلال دمج الأطفال ذوي صعوبات التعلم و المعوقين جسديا ومتلازمة داون في المدارس الحكومية، إلى جانب الرعاية الخاصة للموهوبين من خلال إنشاء مركز لرعاية الموهوبين. وأعطت الوزارة أيضا اهتماما بالرعاية الصحية لجميع الطلبة من خلال توزيع 25 ممرضة كمرحلة أولى على مختلف المحافظات بالمملكة ليقدموا خدمات الرعاية الصحية لنسبة كبيرة من الطلبة في المدارس الحكومية.

المساواة بين الجنسين في التعليم

تعتبر نسبة النوع في التعليم متوازنة بين البنين والبنات، ويدل ذلك على أن المجتمع البحريني ينظر لأهمية تعليم الذكر والأنثى بالمستوى نفسه من الأهمية، ويعتبر تأمينا اجتماعيا للمستقبل لكلا الجنسين وتبلغ نسبة الإناث من إجمالي عدد الطلبة في التعليم الثانوي 52 في المئة في العام الدراسي 2002/2003.

الاستمرار إلى الصف الخامس الابتدائي

وفيما يتعلق بنسب الاستمرار في المرحلة الابتدائية وصلت نسبة الأطفال الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى الصف الخامس الابتدائي في المدارس الحكومية إلى أقل من 1 في المئة إذ يعتبر الصف الخامس الابتدائي المعيار لدى الأمم المتحدة لمعرفة القراءة والكتابة، فمن يصل إلى هذا الصف يكون الفرد غير أمي. فمعدل الانسحاب من الصف الخامس يعتبر متدنيا للغاية في البحرين مقارنة بالدول الأخرى، ولأسباب إما الانتقال إلى مدرسة خاصة أو إلى الخارج أو لأسباب مرضية أو وفاة (خارجة عن سيطرة الوزارة)، ويعكس ذلك طبعا تدني مستوى التسرب.

التسرب في المرحلة الابتدائية

لا تعتبر مشكلة التسرب من المدرسة مشكلة كبيرة يعاني منها النظام التعليمي في المرحلة الابتدائية كما تعاني منها الدول الأخرى، إذ لا تتجاوز نسبة التسرب في التعليم الابتدائي 2 في المئة، وتعتبر من النسب البسيطة جدا مقارنة مع بقية الدول.

معدل معرفة القراءة والكتابة بين البالغين

معدل اللاأمية تحقق بفضل معدلات القيد بالمدارس والجهود التي بذلتها المملكة في القضاء على الأمية. فقد أشار تقرير الجهاز المركزي للإحصاء عن تعداد 2001م إلى ان انخفاض نسبة الأمية بين السكان البحرينيين لجميع الأعمار بشكل كبير خلال السنوات العشر الفاصلة بين تعدادي 1991 و2001م فبلغت هذه النسبة 5,7 في المئة للذكور و0,17 في المئة للإناث و3,12 في المئة للنوعين معا في العام 2001م. في حين أن نسبة الأمية المناظرة في العام 1991م بلغت 3,13 في المئة للذكور و7,28 في المئة للإناث و21 في المئة للنوعين معا.

انخفاض نسبة الأمية بين البحرينيين في الفئة العمرية (10 - 44) سنة، والتي تعتبر الفئة المنتجة والقادرة على الإنتاج مستقبلا، إذ بلغت 4,1 في المئة للذكور و4 في المئة للإناث و7,2 في المئة للنوعين معا في العام 2001م. مقابل 4,2 في المئة للذكور و5,10 في المئة للإناث و4,6 في المئة للنوعين معا العام 1991م.

الحاملون للشهادة الثانوية فأعلى

53 في المئة من السكان البحرينيين البالغين من العمر 18 سنة فأكثر هم من الحاصلين على مؤهل ثانوي فأكثر بحسب تعداد 2001م، بينما في العام 1991 كانت النسبة 1,39 في المئة. وبلغت نسبة الإنفاق على التعليم 12 في المئة من إجمالي الإنفاق الحكومي في العام 2001. يلاحظ من المؤشرات المذكورة أعلاه أن البحرين حققت أهداف التنمية للألفية قبل الفترة الزمنية المستهدفة (2005 - 2015)، إذ حددت أهداف التعليم الدولية بتمكين الأطفال من الحصول على تعليم ابتدائي بحلول العام 2015. وقد حققت البحرين هذا الهدف منذ العام 2001 إذ وصلت نسبة الاستيعاب الصافية 100 في المئة

العدد 322 - الجمعة 25 يوليو 2003م الموافق 26 جمادى الأولى 1424هـ

التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً