أكد النائب السيد حيدر الستري أن هناك خروقات عدة في منطقة خليج توبلي، ومن بينها استمرار عمليات الدفان في الخليج من جهة مجمع سترة التجاري، مطالبا الحكومة بتقديم الضمانات الفعلية لعدم اختراق خط الدفان في الخليج.
وقال الستري في تعقيبه على رد وزير شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي على سؤاله بشأن اعتبار خليج توبلي محمية طبيعية: «الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل الحكومة لوقف عمليات الدفان في الخليج لم تكن رادعة لأنها لم تطبق بحسب القانون من قبل الجهات المعنية، ناهيك عن أن المخالفات لا تتجاوز الغرامات المالية التي تتراوح بين50 إلى 100 دينار، كما أنه يتم غض الطرف عن المخالفات التي تهدد الحفاظ على الخليج والمنطقة الحيوية».
وسأل الستري: «بعد عشر أعوام، كيف يمكن لنا أن نفسر ما يحدث من استمرار في عمليات الدفان غير القانوني في منطقة خليح توبلي بالقرب من مجمع سترة وشرق جزيرة النبيه صالح؟ وهي مخالفات ترتكب من قبل جهات حكومية، وتستحق عقوبات مغلظة وتوجب ضرورة إيقافها، فلماذا يغض الطرف عما يجري من جرائم أمام أعين الجميع؟».
وأكد الستري أن كمية المواد الصلبة التي تحملها تدفقات محطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي تبلغ 118 ألف متر مكعب سنويا، وأنه في دراسة المسح الضوئي التي أجرتها إحدى الشركات في الخليج حددت أن حجم هذه المخلفات بلغ أكثر من مليون ونصف مليون متر مكعب في قاع الخليج و400 ألف متر مكعب بالقرب من موقع الصرف. وأضاف «المحطة بدأت تعمل منذ العام 1982، وهذا يعني أن عدد المخالفات في الخليج تصل إلى 7920 مخالفة بعدد الأيام التي مرت على إنشائها، بخلاف المخالفات الأخرى المزدوجة التي تؤدي لأخطار كثيرة حين تتوانى الحكومة عن تحديد خط الدفان وجعل ذلك حجة للتنصل من مسئولياتها بحماية الخليج».
وأشار الستري إلى أن عددا من البيئيين يبدون تخوفا من وضع الخليج وعلاقة ذلك باتفاقية رامسار، وخصوصا أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى شطب خليج توبلي من قائمة المحميات الطبيعية ويؤدي إلى خسارة بيئية كبيرة بالنسبة للبحرين. وتطرق الستري إلى اقتراح الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية بإيقاف أي نشاط عمراني في جزر حوار، وشطب خليج توبلي من سجل المحميات نظرا للمخالفات الكبيرة فيه.
وقال: «هل كانت هذه النتائج الكارثية تحدث في خليج توبلي، لولا سواد عيون جهة من المتنفذين الذين استولوا على المنطقة لمصالح خاصة على حساب المصلحة الوطنية؟».
وتابع «من هم هؤلاء المتنفذين الذين لا تتمكن الوزارات المسئولة أن توقف مصالحهم وأن تعمل لمصلحة الخليج؟».
ومن جهته أكد الوزير الكعبي أن الهدف الرئيسي من اعتبار خليج توبلي محمية طبيعية هو وقف عمليات الدفان فيه وذلك بالتنسيق مع المجالس البلدية ووزارة الداخلية لتشكيل فريق رقابي لمراقبة أية أعمال دفان تحدث حتى في المساء.
وقال: «قمنا بدراسة أوضاع الخليج مع الأخذ في الاعتبار التطورات التي حدثت فيه، حتى يأخذ خط الدفان في الاعتبار جميع العوامل البيئية والفيزيائية في الخليج، وحتى لا تتسبب هناك أية مشكلات على البيئة في تلك المنطقة، وتم رفع الاقتراح للمجالس البلدية لإبداء ملاحظاتهم عليه، كما أن الدفان الذي يحدث بالقرب من الخليج في الوقت الحالي يأتي استكمالا للمشروعات القائمة حاليا»
العدد 2322 - الثلثاء 13 يناير 2009م الموافق 16 محرم 1430هـ