العدد 2646 - الخميس 03 ديسمبر 2009م الموافق 16 ذي الحجة 1430هـ

لسنا ببعيدين عن حوادث الجزائر ومصر

محمد أمان sport [at] alwasatnews.com

رياضة

تابع العالم العربي والغربي الحوادث التي صاحب وأتبعت مباراة منتخبي مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم، هذه الحوادث بلاشك أنها مؤسفة جدا من قبل الطرفين أيا كان المتسبب، فالرياضة هي طريق لتواصل وتلاحم وتقارب الشعوب وليس لتفريقها وإلا ما الفائدة منها، بالتأكيد أن كل الأطراف العقلانية في البلدين ترفض مثل هذه الأحداث، وبالتأكيد أيضا كل الأطراف العربية تدينها وتستكثرها على مباراة في كرة القدم ومنهم البحرينيين.

في الواقع أننا في البحرين لسنا ببعيدين عن أحداث تلك المباراة، فمع فارق التشبيه والظروف فإن الرياضة في البلد وخصوصا في الألعاب الجماعية قادمة بشكل أو بآخر لأن تصاحبها مثل هذه الأحداث (مع فارق التشبيه طبعا)، إذ إن معظم المباريات التنافسية لا تنتهي إلا بمشاكل لا أول لها من آخر والسبب الرئيسي هو التعصب الأعمى الناتج عن غياب الوعي والثقافة الرياضية بتقبل الخسارة مهما كانت أسبابها حتى لو كان السبب حكم المباراة.

المشكلة لما يتحول المسئولين بالأندية في تفكيرهم إلى مستوى العامة في التعامل مع الأمور، إذ بدلا من أن يقوم هؤلاء المسئولين بعملية التهدئة والخروج من المباراة بأقل الخسائر تجد منهم الانفعالات المبررة في ذاتها والغير مبررة في شكلها أمام من في الملعب أو الصالة بشكل يثير (هيجان) الجماهير بشكل يؤثر على سير المباراة، فأحيانا نجد أن اللاعبين وهم من جاء لمتابعتهم أكثر هدوء وحنكة من مسئوليهم وهذا لب المشكلة.

إذا كان المسئولين أو صناع القرار بالأندية ليس من مقدورهم ضبط أنفسهم أولا ومن ثم ضبط لاعبيهم في الملعب بالعقل والحكمة، لماذا جاءوا ليتحملوا المسئولية؟! ولماذا هم مسئولين في أنديتهم أساسا؟!، أليس من الأجدر عليهم ترك المهمة لمن هم أعقل منهم والجلوس في المنزل ومتابعة المباريات عبر الشاشة الفضية (إن تفضلت القناة الرياضية)؟!.

مع الأسف، إذ كنت أقول اليوم بأننا لسنا ببعيدين عن أحداث مصر والجزائر مع فارق التشبيه، فإن الوضع لو استمر على ما هو عليه، ولم يتدخل المسئولين عن الرياضة في البحرين بشكل أو بآخر، فإننا سنصل إلى أحداث شبيه بتلك المباراة.


ماذا يريد ميك؟!

غريب أمر مدرب منتخبنا الوطني الدنماركي ميك هيجبو، إذ لما جاء إلى البحرين في أغسطس/ آب الماضي وقرر له أن يبدأ مع العقد مع اتحاد اليد في الأول من أكتوبر، كان متفقا معنا خلال المؤتمر الصحافي أن الوقت غير كافٍ قبل التصفيات المونديالية، والآن بعد انقضاء شهرين من وصوله لا تزال القائمة 28.

وحتى لما أبعد 6 لاعبين كما كان متوقع فاجأ الجميع باستدعاء 6 لاعبين جدد، الحذف والإضافة من قبل المدربين أمر في حد ذاته في صالح المنتخب، ليس منتخبنا الذي لم يتشكل بعد، بل للمنتخبات التي تمتلك برامج طويلة الأمد إذ أن الهدف من وراء ذلك تحفيز اللاعبين والتأكيد على أن البقاء للأفضل.

من وجهة نظري الشخصية، بأن محمود عبدالقادر لو أثبت جاهزيته الفنية والبدنية بعد العملية والتأهيل الطبيعي في ألمانيا مع المنتخب خلال الفترة المقبلة فإن ذلك مكسب للمنتخب الذي يحتاج إلى خدماته كلاعب خبرة، ويحتاج كذلك إلى خدمات الأخوين محمد وأحمد عبد النبي طالما أن المرحلة ليست مرحلة بناء منتخب المستقبل.

هناك أسماء فرضت نفسها، وهناك أسماء في المنتخب لم تزال بعيدة كل البعد عن مستواها الحقيقي، فمحمد عبد الهادي وحسام مدن أيضا من الأسماء التي برزت وتستحق العبور للمنتخب إذا كان الباب لايزال مفتوحا لدى مدرب المنتخب.

أعتقد بأنه يتوجب على مدرب المنتخب تقليص القائمة منذ الآن إلى 18 لاعبا على الأقل لكي يركز على الجوانب التكتيكية، فالوقت ليس وقت تجارب.


آخر الكلام

ما أحلى (التسريبات) إذا ما كانت لصالحك وما أسوءها إذا ما كانت لغيرك!

ما قصة القناة الرياضية ودوري كرة السلة؟، ولماذا تفضل مباراة كرة السلة القوية على مباراة كرة اليد القوية إذ لعبت في اليوم والوقت ذاته؟

إقرأ أيضا لـ " محمد أمان"

العدد 2646 - الخميس 03 ديسمبر 2009م الموافق 16 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 2:02 م

      مرحبا بك يارقم 2 عضوا في تلك المهزلة

      حالك من حال هؤلاء العربان مخوخهم في أحذيتهم ، يعني تارك بلوة القوم وجاي تحاسب على مصارفة الثلث من المسلمين؟!
      عجبا لهؤلاء القوم

    • زائر 3 | 5:17 ص

      اي صح

      اي المشكلة عند المسؤولين واحنا شفنا لما مال باربار رئيسهم سوه الفوضى في الصالة في المباراة قدام نادي الشباب، وانا اعتقد انه أهو اللي خله جمهور باربار يهيج وقام يسوي الفوضى
      هذه مشكلتنا ان بعض مسؤولين الأندية يبي لهم ثقافة زينة في المباريات

    • زائر 2 | 3:54 ص

      لا تضخم وايد من العدد

      لا تضخم وايد من العدد و إنت تعرف شنو أقصد يا زائر رقم 1

    • زائر 1 | 2:45 ص

      مهزلة العقل العربي

      نعم كلنا شاهد ما أعقب مباراة مصر والجزائر ، وكلنا شاهد العقل العربي ومهزلته.
      يتهاوشون على كورة وتحريض عيني عينك على قتل المقيمين في بلدانهم من الدولة العربية الاخرى على محطات التلفزة (حندعو جمهورنا أنهو يموتوا اي جزائري عندنا هنا)
      واسرائيل لاعنه حبايبهم وحبايب حكامهم العملاء ومافيهم شدة إلا على بعضهم ، لكن تعال إذا سالفة فيها شيعة أو سنة تطلع نخوة العروبة عندهم باتهام ثلث المسلمين بأنهم صفويين.
      وتعال شوف إذا الفسطينيين ينذبحون ، يشربون الشاي بدم بارد.
      مهزلة العقل العربي مو أكثر.

اقرأ ايضاً