العدد 3121 - الأربعاء 23 مارس 2011م الموافق 18 ربيع الثاني 1432هـ

من أجل استراتيجية شاملة لدحر السل

بان كي مون comments [at] alwasatnews.com

الأمين العام للأمم المتحدة

في اليوم العالمي لمكافحة السل من هذا العام، هناك ما يدعو إلى التفاؤل. فقد تم مؤخراً اعتماد أداة تشخيص جديدة سريعة وقوية تعد بتسريع الانتصارات الدولية المحققة في مكافحة هذا المرض.

وفي الوقت نفسه، يجب أن يكون أملنا متواضعا لأن أشكال السل المقاومة للعديد من الأدوية، لا تزال تشكل تهديدا ماثلاً أمامنا على الدوام ولو أفسح له المجال ليواصل انتشاره من دون رادع، لأبطأ وتيرة التقدم المطرد الذي تحقق خلال العقدين الماضيين.

لقد حققت استراتيجية منظمة الصحة العالمية لدحر السل إنجازات كبرى، بما في ذلك ادخالها تحسينات مثيرة للاعجاب في طريقة تقديم الرعاية لمرضى السل. فعلى مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، تلقى ما يربو كثيراً عن 40 مليون شخص العلاج وفقاً للاستراتيجية، ولا تزال معدلات انتشار المرض والوفيات الناجمة عنه تنخفض، وفي ذلك دليل على قوة الالتزام الدولي بانقاذ أرواح البشر.

لكننا قد نخسر هذا التقدم إن لم نكن متيقظين. فالجهود المبذولة لتنفيذ هذه الاستراتيجية تعاني من نقص شديد في التمويل، وكذلك الأمر في ما يتعلق بالبحوث الرامية إلى استحداث أدوات إضافية هناك حاجة ماسة إليها. فمن دون إجراء مزيد من التحسينات في مجال الوقاية من السل، وتشخيصه المبكر وعلاجه، فما يقرب من 8 ملايين نسمة سيموتون من هذا الداء في الفترة الممتدة من الآن وحتى العام 2015. وسيفتك السل أيضاً بحياة الكثير من الناس المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية.

ولا تزال الرعاية المطلوبة لمرضى السل بعيدة عن متناول كل شخص محتاج إليها. فحنحو ثلث الأشخاص الذين يعانون من السل لا يحصلون على تشخيص دقيق أو رعاية مناسبة. وينتمي معظم هؤلاء الناس البالغ عددهم قرابة 3 ملايين شخص إلى فئات ضعيفة ومهمشة، ومنهم سكان الأحياء الفقيرة والعمال المهاجرون ومتعاطو المخدرات.

إننا بحاجة إلى الوصول إلى هؤلاء الناس، بالتعاون مع المجتمع المدني والأخصائيين الصحيين وأرباب الأعمال التجارية. فلا ينبغي، ونحن في القرن الحادي والعشرين، أن يموت شخص واحد من هذا المرض الذي يمكن علاجه.

إن الحصول على الرعاية الصحية الجيدة حق أساسي من حقوق الإنسان. وبمناسبة هذا اليوم العالمي لمكافحة السل، أدعو إلى العمل من أجل تنفيذ استراتيجية دحر السل في كل مكان، لصالح جميع أولئك الذين هم بحاجة إليها. ومن شأن هذه ان يقطع شوطا بعيدا نحو توفير التشخيص والعلاج للجميع وسيساعد ذلك، بدوره، على تخليص العالم من أحد الأمراض المعدية التي تواجهها البشرية، هو من أشدها فتكاً

إقرأ أيضا لـ "بان كي مون"

العدد 3121 - الأربعاء 23 مارس 2011م الموافق 18 ربيع الثاني 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 2:43 م

      اقراءوا سورة الم نشرح

      كلنا لازم نقرأ سورة (الم نشرح) حتى يزيل قلق بان كيمون بصراحة بتيه حالة نفسية

اقرأ ايضاً