العدد 1377 - الثلثاء 13 يونيو 2006م الموافق 16 جمادى الأولى 1427هـ

التشفير مرفوض لكأس العالم

محمد مهدي mohd.mahdi [at] alwasatnews.com

رياضة

أخذت مسألة تشفير مباريات مونديال كأس العالم المقام حاليا في ألمانيا مأخذه عند الجماهير العريضة سواء في البحرين أو حتى في الدول العربية الأخرى، وحتى مسئولي القناة المالكة لحقوق نقل هذه البطولة التي وكأنها دخلت حربا ربما تكون هي في غنى عنه في اعتقادي.

وما دليل الدفاع الشرس الذي يقوم به مدير القناة المعلق الإماراتي عدنان حمد بين يوم وآخر، إلا دليب على فشل الخطة التي ترمي إليها القناة في الدخول إلى كل بيت عربي، وهو ما لم يحدث ولن يحدث بالتأكيد في ظل النظرة العكسية التي تنظر بها القناة لمسألة التشفير.

نحن لا ننكر أن من حق هذه القناة الاستفادة من العروض التي يقدمها رئيس الفيفا بلاتر الذي بمجرد وصوله لسدة حكم الكرة العالمية بدأت بطولة كأس العالم تدخل مرحلة التشفير بعد آخر مونديال في فرنسا ، ولكن بالتأكيد فإن الشعار الذي تتغنى به القناة بامتلاكها لعقول الناس لم يصدق قط، ذلك أن الشعار في هذه الحالة انتقل إلى امتلاك جيوب الناس، وما حدث في هذا المونديال من حال الغضب العربي الشديد على القناة إلا دليل واضح على تدني صورة القناة لدى الجمهور العربي.

ونتساءل هنا فيما لو قمنا بحساب البيوت التي دخلتها القناة المعنية، في مقابل عدد البيوت التي دخلتها الجزيرة في سنتها الأولى في التشفير، فإن الجزيرة هي بالتأكيد الفائزة، لأن الإنسان العربي لن تنطلي عليها هذه المقولات، فيقوم بصرف المبالغ الكبيرة لمشاهدة كرة قدم لشهر واحد في مقابل مبالغ زهيدة، وما كلام ذلك المسئول أن كرة القدم هي للرفاهية، هي الخطأ بعينه.

اعتقد أن تشفير المباريات أثر بشكل كبير على متعة المشاهدة لدى الجماهير التي بدأت في البحث عن القنوات البديلة والمتمثلة في القنوات الأوروبية الكثيرة لمشاهدة هذا الحدث، وما نجاح الكثير في فك الشفرات إلا دليل على سقوط القناة المشفرة التي تضررت صورتها.

ولعل ما أثار استغرابي في الآونة الأخيرة السخط الكبير الشائع في دولة الكويت على قناته الرياضية بعدما أعلنت عدم نقلها للمونديال، وهي التي في الأساس تقدم برامج ودوريات أوروبية هي الأقوى للجمهور الكويتي فقط، ولكن نجاحها في ذلك لم يغط على فشلها في نقل الحدث العالمي، لكن ما يحدث لدينا هو العكس تماما، فالقناة كان من المفترض بها أن تنظم برامجها المحلية أولا قبل أن تصرف المبالغ لبطولة شهر، على رغم أن نقل المونديال سيغطي على الهفوات السابقة، ولكن القناة لا بد لها من بذل المزيد من الجهد لمواكبة أبسط القنوات الجديدة الرياضية التي تقدم برمجة كاملة لبثها اليومي الذي يحوي هذه الأيام كذلك على نقل لقطات لأبرز فعاليات المونديال وأهدافه وعمل التحليلات والتغطيات المتطورة لهذه البطولة، ودعواتنا لقناتنا الرياضية بالتطور العاجل

إقرأ أيضا لـ "محمد مهدي"

العدد 1377 - الثلثاء 13 يونيو 2006م الموافق 16 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً