«شباب الفاتح»: لا نسعى للمواجهة مع «تجمع الوحدة»

علي فيصل
علي فيصل

شدد القيادي في تيار شباب الفاتح (قيد التأسيس) علي فيصل، على أن «التيار لا يبحث عن المواجهة مع جمعية تجمع الوحدة الوطنية»، مؤكداً أن «خلافنا معهم خلاف سياسي».

وذكر فيصل في لقاء مع «الوسط» أن «جمعية تجمع الوحدة الوطنية تراجعت شعبيتها وهذا أمر طبيعي لأي تكوين سياسي يتشكل وفق تلك الظروف التي مرت بها البحرين».

وأعلن أن «قرار الاستقالة عند الشباب المستقيلين من الجمعية المذكورة قرار نهائي، وندعو الإخوة في التجمع إلى سرعة قبول استقالاتنا».

وأضاف «هناك من يريد أن يعود بالفاتح إلى القمقم مرة أخرى، تحقيقاً لمصالح ضيقة، وهو ما نعمل على محاربته».


«المعارضة» تسرّعت بالحكم علينا... ونرفض إعادة الشارع إلى «القمقم»

«شباب الفاتح»: لا نسعى للمواجهة مع «التجمع» وندعوهم لقبول استقالاتنا بسرعة

الوسط - حسن المدحوب

شدد القيادي في تيار شباب الفاتح (قيد التأسيس) علي فيصل، على أن «التيار لا يبحث عن المواجهة مع جمعية تجمع الوحدة الوطنية»، مؤكداً أن «خلافنا معهم خلاف سياسي». وأعلن في لقاء مع «الوسط» أن «قرار الاستقالة عند الشباب المستقيلين من الجمعية المذكورة قرار نهائي، وندعو الاخوة في التجمع إلى سرعة قبول استقالاتنا».

وذكر فيصل أن «جمعية تجمع الوحدة الوطنية تراجعت شعبيتها، وهذا أمر طبيعي لأي تكوين سياسي يتشكل وفق تلك الظروف التي مرت بها البحرين».

وأضاف «هناك من يريد أن يعود بالفاتح إلى القمقم مرة أخرى، تحقيقاً لمصالح ضيقة، وهو ما نعمل على محاربته».

وبيّن أنه «ليست هناك لقاءات رسمية مع جمعيات الفاتح حتى اللحظة، ولكن هناك لقاءات ومناقشات حول الخط الذي نتبناه ومشروعنا السياسي مع عدد من أعضاء جمعيات الفاتح، وخاصة الشباب منهم».

وواصل «كما لا يوجد تواصل في الفترة الحالية مع جمعيات المعارضة، وهي لم تقرأ مشروعنا السياسي كاملاً وبتمعن، وحكمت عليه سريعاً، في الوقت الذي يطرح فيه المشروع حلاً جاداً للأزمة السياسية، وبشكل واقعي معقول ومقبول».

وأفاد أن «كرسي البرلمان ليس الهدف الأساسي لائتلاف شباب الفاتح، غير أن موضوع المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة في 2014م لم يحسم بعد».

وفيما يلي نص اللقاء معه:

ما أسباب الاستقالات التي جرت في تجمع الفاتح مؤخراً، والتي كنت أحد الأعضاء المساهمين فيها؟

- الاستقالات التي قدمناها سبق وأن بينا أن هناك أسباباً سياسية تتعلق بالأداء السياسي لجمعية تجمع الوحدة الوطنية، بالإضافة إلى عدد من الأسباب والمبررات التي دفعتني وآخرين لتقديم الاستقالة، وأبرز هذه الأسباب هو ما يتعلق بالخط السياسي الذي تنتهجه جمعية التجمع، والخلاف حول مستقبل تيار الفاتح ورؤيته، وإلى أين يريد الوصول، وماذا يريد بالضبط، فكل هذه الأمور محل اهتمام بالغ من قبل المستقيلين، وأحد أبرز أوجه التباين في وجهات النظر.

إلى الآن استقالتكم لم تقبل في الجمعية، هل هناك حوارات بينكم وبين الجمعية إزائها، وألا يُعد تأسيسكم لهذا التيار قبل الانتهاء من ملف الاستقالات استعجالاً من قبلكم؟

- في الحقيقة أعتقد أن قرار الاستقالة عند الشباب المستقيلين قرار نهائي، ولا أرى جدوى من الحوار، فالخلاف كما قلت ليس شخصياً، وإنما يتعلق بأسباب سياسية مركزية وجوهرية في خط التجمع، ومن هنا أدعو الأخوة في التجمع إلى سرعة قبول استقالاتنا.

أما بالنسبة لمسألة تأسيس ائتلاف شباب الفاتح، فلا أعتقد أنه استعجال من قبلنا، بل أن الواقع والأحداث السياسية التي نمر بها يقول إننا تأخرنا في إعلان أنفسنا ومشروعنا السياسي، فالشارع البحريني بشكل عام وشارع الفاتح بشكل خاص بحاجة إلى تيار ممانع يعبر عن مصالح الناس وهمومهم، فالساحة بحاجة إلى من يملأ فراغاً سياسياً موجوداً، وخروجنا في هذا التوقيت ليس استعجالاً.

هل تعتقد أن هذه الاستقالات مؤشر على تراجع شعبية جمعية تجمع الوحدة الوطنية في الشارع التي تمثله؟

- جمعية تجمع الوحدة الوطنية تراجعت شعبيتها، وهذا أمر طبيعي لأي تكوين سياسي يتشكل وفق تلك الظروف التي مرت بها البحرين، ولكن قيادة التجمع تتحمل مسئولية تاريخية في التعبير عن مصالح الناس، والتقدم بمطالب تحفظ كرامة المواطن وإنسانيته، كما أن التجمع قد وعد جماهيره بوعود لم تتحقق، وهو ما يؤثر على شعبيته بشكل طبيعي.

هل تطمحون في التقدم رسمياً بطلب للجهات المختصة في وزارة العدل بتحويل هذا التيار الشبابي إلى جمعية سياسية؟

- في الحقيقة، حظي هذا الموضوع بمناقشات ومشاورات بشأن الانضواء تحت قانون الجمعيات السياسية، ونرى أن الوقت مبكر لحسم الموضوع، وكل الخيارات مفتوحة، خاصة أن بعض الشباب لا يزال يمتلك عضوية في جمعيات سياسية أخرى، ومنها جمعية التجمع، وهو ما يتطلب الانسحاب من عضوية تلك الجمعيات بشكل رسمي لأن القانون لا يسمح بعضوية جمعيتين في آن واحد.

ألا تعتقد أن إعلانكم تشكيل تيار شباب الفاتح (قيد التأسيس)، يفتح الباب أمام المواجهة مع «التجمع»؟

- نحن لا نبحث عن المواجهة مع جمعية التجمع، والأخوة في الجمعية تربطنا معهم علاقة شخصية طيبة، وخلافنا معهم خلاف سياسي، نتفق معهم في بعض الرؤى والأطروحات، ونختلف معهم في أخرى.

حدثنا عن هذا التيار، عن أسماء مؤسسيه، والهدف من تكوينه ورؤيته؟

- نحن تيار سياسي وطني، يؤمن بعملية الإصلاح والتطوير السياسي والاقتصادي في إطار احترام الشرعية القائمة للنظام الحاكم، ونؤمن بأن تيار الفاتح، الذي خرج في (21 فبراير/ شباط 2011م) يجب أن يتمتع بتمثيل حقيقي، وهناك من يريد أن يعود بالفاتح إلى القمقم مرة أخرى، تحقيقاً لمصالح ضيقة، وهو ما نعمل على محاربته، فقطاعات مهمة وواسعة من هذا الشعب تعاني التهميش والإقصاء من قبل جميع أطراف المعادلة السياسية، وهو ما لا نرضى به بتاتاً، ومستعدون للتضحية من أجل أن يكون لهم صوت مسموع.

هناك عدد من الشباب المؤمن إيماناً كاملاً بأهمية الطرح الذي يتبناه ائتلاف شباب الفاتح ومستقبله على جميع المستويات، وأبرز الشباب الذين يتولون قيادة هذا التيار هم الأخوة: يعقوب سليس، لافي الظفيري، راشد الجاسم، بدر الهاجري، وآخرين لهم دورهم الفاعل، وجنود مجهولون.

كيف ستكون علاقاتكم بعد تأسيس هذا التيار بجمعية تجمع الوحدة، وهل يفتح هذا الأمر الباب أمام صراع أو خصومة سياسية بينكم وبينهم؟

- قلت لك سابقاً، نحن لا نبحث عن الصراع والمواجهة مع أية جمعية، نطرح آراءنا بشكل واضح وشفاف في جميع الأحداث السياسية التي تمر بها البلاد، نتفق معهم فيما نتفق ونختلف معهم فيما نختلف، وهم أخوة نكن لهم الاحترام والتقدير كأشخاص.

هل لديكم تواصل حالياً مع بقية جمعيات تيار الفاتح الأخرى؟

- في الحقيقة ليست هناك لقاءات رسمية مع جمعيات الفاتح حتى اللحظة، ولكن هناك لقاءات ومناقشات حول الخط الذي نتبناه ومشروعنا السياسي مع عدد من أعضاء جمعيات الفاتح، وخاصة الشباب منهم، بل أن المشاورات هذه لا تقتصر على أعضاء الجمعيات، فهناك مشاورات وتواصل مع شباب مستقل غير منتمي لأية جمعية سياسية.

هل تفكرون في التواصل مع جمعيات المعارضة؟

- في الواقع لا يوجد تواصل في الفترة الحالية مع جمعيات المعارضة، ولكن نحن تيار سياسي وطني يحمل برنامجاً واضحاً، ويتعامل مع الساحة السياسية البحرينية بكل مكوناتها وتلاوينها.

ولكن يبدو أن عدداً من قادة المعارضة قد اطلعوا على مشروعنا السياسي، وعلق عليه الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان في مؤتمره الصحافي الأخير، وحاول التقليل من شأنه، كما أن هناك بعض التعليقات الأخرى حول المشروع اتهمتنا بأننا نسرب مشروع تتبناه السلطة، وهذا قول يثير الضحك والغرابة، يؤكد ما قلناه في أن المعارضة لم تقرأه كاملاً وبتمعن، وحكمت عليه سريعاً، في الوقت الذي يطرح فيه المشروع حلاً جاداً للأزمة السياسية، وبشكل واقعي معقول ومقبول.

ما أهم تتضمنه الوثيقة التي تضمن رؤيتكم السياسية والاجتماعية؟

- طرحت وثيقتنا مفاصل أساسية واضحة ومحددة لم يتطرق إليها أي مشروع سياسي في الساحة، فنحن أول من طرح برنامجاً واضحاً فيما يتعلق باستقلال السلطة القضائية باتجاه نظام انتخابي داخل هذه السلطة، وهو ما لم تطرحه الجمعيات المعارضة ولا الفاتح ولا حتى الحكومة.

بالإضافة إلى ذلك طرحنا بشكل واضح خضوع الحكومة في تشكيلها إلى موافقة البرلمان، فضلاً عن حق استجواب جميع أعضاء مجلس الوزراء بلا استثناء، ومن جهة أخرى نرى تقليص عدد أعضاء مجلس الشورى ليصبح نصف أعضاء مجلس النواب، بالإضافة إلى تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية والمجلسين باتجاه منح حرية أكبر للقطاعات العسكرية في التصويت والانتخاب.

كما يطرح مشروعنا السياسي بشكل واضح مسألة تطوير العمل السياسي المنظم باستحداث قانون جديد للأحزاب السياسية، كما يطرح مراجعة شاملة لملف أملاك الدولة واسترجاع الأراضي المنهوبة.

ما هي خطواتكم المقبلة؟

- الخطوات المستقبلية مرتبة حسب الأولويات، فلدينا تحديات كثيرة يجب أن نتعاطى معها بشكل جدي، وأبرزها مسألة تعزيز الوعي السياسي والحقوقي، ولكن لا يمنعنا ذلك من البدء في تنفيذ بعض المشاريع حسب الأحداث وتطلبات الساحة السياسية وتطوراتها.

تأسيس هذا التيار الشبابي في هذه الفترة، هل يجعلكم تفكرون في تقديم مرشحين لانتخابات 2014؟

- كرسي البرلمان ليس الهدف الأساسي لائتلاف شباب الفاتح، فهناك أهداف أسمى تتعلق بالوعي السياسي وترسيخ ثقافة الحق، ونبذ ثقافة العطايا، وموضوع المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة في 2014م لم يحسم بعد.

العدد 3956 - الأحد 07 يوليو 2013م الموافق 28 شعبان 1434هـ

التعليقات (41)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم