العدد 3962 - الجمعة 12 يوليو 2013م الموافق 03 رمضان 1434هـ

كشكول رسائل ومشاركات القراء

لعبة الكراسي

 

مسابقة «لعبة الكراسي» اللعبة الجميلة التي أحببتها في صغري أيام الدراسة الابتدائية، وكلكم أحبها لبساطتها، والتي كنا نلعبها في مهرجانات المدرسة، حيث نقسم إلى مجموعات للجري والدوران حول الكراسي، وحينما نسمع صفارة الحكم نبادر بالغمساك بأحد الكراسي والاستحواذ عليه، ومن لم يحالفه الحظ يكون خاسراً، ويخرج من المسابقة! وهكذا، تتكرر اللعبة حتى يبقى فائز واحدا وكرسي واحد فقط.

طبعاً ما حصل وما يحصل اليوم في وطننا العربي هي لعبة أدوار الكراسي أو تبادلها تماماً، وهذا ليس بعجيب ولا غريب كتكرار سيناريو نقل الكرسي من رئيس أو حاكم إلى آخر، إلا أن الغريب هو الاستحواذ على الكرسي وللأبد أو توارثه منذ القدم، والأشد غرابة هو في كل مرة يتم تبادل كراسي الحكم تسقط ضحايا، وممن هذه الضحايا؟ من الأبرياء والمطالبين بحقوقهم أو بالتساوي، والشعوب العربية المهضومة، هي التي تدفع الثمن دائماً وستعاني من سقوط كراسي سوداء مظلمة لتقع في كراسي أشد ظلمة.

لكننا لو تمعنا قليلاً في قصة الطفلة البرئية، التي نشرت قصتها على «اليوتيوب» وشاهدها الملايين، والتي كادت أن تموت في وداع مصاصتها دموعاً وبكاءً، وهي تنظر إليها تطير بالبالون، وكأنها ذهبت مع الريح، ولم تهدأ إلا بعد أن قبلتها القبلة الأخيرة وضمتها إليها مع العلم أن والدها كان يخبرها أن المصاصة ستذهب للملائكة، ولكنها تمادت في البكاء كأنها تفقد صواع الملك أو أحد أبويها من شدة الحسرة واللوعة على فقدان مصاصتها.

السؤال: إذا كانت هذه الطفلة البريئة لم تستطع تحمل ترك مصاصتها يوماً واحداً، فكيف بالإنسان صاحب الوجاهة، والذي تعود على أن يجلس على كرسي الحكم وتنحني له الرقاب؟

مهدي خليل


بُعادُكَ أَجْرَحَ قُلُوبَنا

فيكَ التّباريحُ تَهاوت في جَوانا

مُذْ خَرّ جُثمانكَ مرميَّاً صريعا

حَادِثُكَ المروع الدّامي أَتانَا

كالشُهْبِ في السَّماءِ قد مرّت سَريعا

كالسَّهمِ يَا بن هاشم حَقَّاً رمَانا

وكُلُ مَن حَبَّاكَ بالحزْن وَجيعا

صَارعت موتاً وهنا مَاذا عَرَانا

كالصَّاعِقاتِ دَمعُنا سَالَ نجيعا

كُرسيُّك المَجروحُ في المقهى دَهَانا

بِصمتِه المكنُونُ أضنَانا جميعا

فَارقتَنَا في لَمْحَةٍ حَيثُ المكَانا

لفقدِكَ المَحتُومِ قد صارَ دميعا

كم مِنْ شَقيقٍ ورفيقٍ فيكَ كانا

يَكُنُّ فيكَ الحب والشَّأن الرَّفيعا

يا سيِّداً مِن دونِ تَودِيعٍ جَفَانا

فَكانَ مِثل العلقمِ حقَّا فَجِيعا

فَرحمَةُ اللهِ عليكَ يَا أَخَانَا

(هاديُّ يا سيِّد) للبارِي الرفيعا

في قَبْرِكَ الفِرْدَوسُ والنَّعيمُ بانا

إنَّ طَهَ سوف يأتِيكَ شَفِيعا

أخاك الأصغر

سيدفاضل سيدعباس


مصر ومستقبلها المجهول

الأخت مريم الشروقي، اتفق معك فيما وصلتي إليه في مقالك (7 يوليو/تموز 2013) تحت عنوان: «أزمة أرض الكنانة»، وخاصة الجملة الأخيرة التي تقول: «ولكن إلى الآن لا نعلم ما الذي سيؤول إليه الأمر» لسبب بسيط أن ثورات الربيع العربى لا تزال تمر بمرحلة انتقالية والمآل لا يعلمه إلا الله.

نعم، الوضع الجاري في مصر أخطر من الأوضاع الأخرى في البلاد التي مرت بالربيع العربي، ولكن جميعها تمر بمرحلة انتقالية، ومن سلبيات حركات الربيع العربي حتى الآن أن ثمارها دينية وليست مدنية كما تدعي.

فثورات الربيع الأوروبي التي بدأت بالثورة الفرنسية العام 1789 كان أول أهدافها وضع الدين على جنب والتفريق بين علاقة الإنسان بربه وعلاقة الإنسان بمجتمعه، فعلاقته بربه أصبحت خاصة لا علاقة لها بالسياسة العامة للبلاد، أي بمعنى آخر طبقوا المقولة «الدين لله والوطن للجميع»، وهذا هو السبب الرئيس لتقدم وتنمية هذه البلاد التي فتحت الأبواب على مصراعيها للأفكار النيرة، وما واكب هذا الانفتاح من تقدم علمي وصناعي وتكنولوجي نحسدهم عليه اليوم.

والمرحلة الانتقالية الحالية التي تمر بها انتفاضات شعوب الربيع العربي يجب أن تتخطى مرحلة سيادة من يدعي أنه يحكم بشرع الله إلى مرحلة يحكم الناس بعضهم البعض بالعقد الاجتماعي الذي يبين بوضوح صلاحيات وواجبات ومسئوليات الرئيس والمرؤوس إلى جانب تظليل المجتمع بالمساواة والعدالة بين جميع أفراده.

نعم، لا أحد يعرف المآل إلا الله، ولكن المأساة الكبرى التى تواجه أي مجتمع هو مخافة الرجوع إلى الخلف، وإذا تحرك المجتمع وانتفض بهدف تنظيف رماد التخلف الذي كسا جسده سنين طويلة، فهو يريد السير إلى الأمام ليكون رائداً وليس إلى الوراء ليكون تابعاً.

والشعب المصري بانتفاضته الثانية يوم (30 يونيو 2013) يريد أن يقول بصوت عال إنه شعب بنى الأهرام قبل آلاف السنين، ولن يرضى بأن يتحكم فيه أناس يعتقدون أن الماضي هو المستقبل، فمن يرى الماضي مستقبلاً لا مستقبل له. ومن الله نسأل حسن المآل بالتوكل وليس التواكل.

عبدالعزيزعلي حسين


عزيز النفس

يا فْلانْ نَفْسِي عَزِيْزِهْ مِنْ حَسايِبْ وُأَصُلْ

اِلْذِلْ ما صابِنِي وِالا اِلْمَعَزِّهْ اِبْوَصُلْ

آشُوْفْ أَهْلْ اِلدِسايِسْ يِمْكُرُوْنْ إِبْوَصُلْ

يِتْلَمِّسُوْنْ اِلْخَطَأ ثُمْ يِتْهِمُوُنِي اِبْغَدُرْ

يَخْسُوْنْ أَهْلْ اِلْمُكُرْ مالْهُمْ عَلَّي قَدُرْ

وَالله رَبْ اِلبَشْرْ مُخْفِي لَيالِي اِلْقَدُرْ

لا رِدْ كِيْدْ اِلْعِدا وَاقْطَعْ مَكُرْهُمْ وَصُلْ

***

أبوذيّه العيسى

أَنا الظاعِنْ مِنْ أَرْضِكْ يا لِمْحَرَّقْ

وَنا مِشْتاقْ أَحِسْ قَلْبِي مْحَرَّقْ

آرِيْدْ أُوْصَلْ أَحْبابِي وِلِمْحَرَّقْ

أَزُوْرْ أَهْلِي فَرِضْ واجِبْ عَلِيِّهْ

خليفة العيسى


مكافحة المخدرات (3)

نسمع بين الفترة والأخرى أخباراً بشأن وفاة أحد الشباب نتيجة تعاطيه للمخدرات، رغم الجهود الحثيثة التي تبذلها أجهزة وزارة الداخلية بالتعاون مع باقي مؤسسات المجتمع المدني للقضاء والحد من انتشار هذه الآفة الفتاكة، فكم من أسرة فقدت عزيزاً وغالياً لديها نتيجة جرعة زائدة من المواد المخدرة، والسبب طمع وجشع تجار المخدرات، واستغلالهم للشباب.

وبعد أن اتفق نواب الشعب على ضرورة إيجاد عقوبات تتناسب مع جرائم المخدرات، أقر عاهل البلاد القانون رقم (15) لسنة 2007 بشأن المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، في مواكبة قانونية حقيقية لاحتياج البحرين إلى تطوير قانوني يتماشى وأخطار الاتجار في المخدرات.

فحتى لو أن عقوبة الإعدام كانت في السابق محل انتقاد من بعض المنظمات إلا أن معظم دول العالم والمنظمات الحقوقية تأكدت أن عقوبة الإعدام هي العقوبة التي يجب تطبيقها على من تسبب في قتل مع سبق الإصرار والترصد لعدد ليس بقليل من الشباب، وعليه انهارت وتشتت أسرهم.

وحسناً فعل المشرع البحريني عندما واجه هذه المشكلة بعقوبات تتناسب مع الضرر الكبير والخطير، الذي يصيب المجتمع من جراء المخدرات.

فقد قرر المشرع في المادة (30) من قانون المخدرات أن يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد، وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تجاوز خمسين ألف دينار كل من ارتكب بقصد الاتجار أياً من الأفعال الآتية:

- جلب أو استورد أو صدر أو أنتج أو صنع مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية في غير الأحوال المرخص بها قانوناً.

- زرع أو جلب أو استورد أو صدر نباتاً من النباتات أو أي جزء من أجزائه في أي طور من أطوار نموه أو بذوره في غير الأحوال المرخص بها قانوناً أو هرّبه في أي طور من أطوار نموه.

- موّل نفسه أو بواسطة غيره أياً من الأعمال في البندين (1) و(2) من هذه الفقرة.

- حاز أو أحرز أو اشترى أو باع أو سلم أو تسلم مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو نبات من النباتات أو تنازل عنها أو تبادل عليها أو صرفها بأية صفة كانت أو أي جزء من أجزائها أو بذورها أو توسط في شيء من ذلك أو اتجر فيها بأية صورة، وذلك في غير الأحوال مرخص بها قانوناً.

- كما قرر المشرع في ذات القانون أن تكون عقوبة الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة الإعدام والغرامة التي لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تجاوز خمسين ألف دينار في أي من الأحوال الآتية:

1. العود.

2. ارتكاب الجريمة من أحد الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة المنوط بهم مكافحة جرائم المخدرات أو المؤثرات العقلية أو السلائف أو الرقابة والتفتيش على تداولها أو حيازتها.

3. استخدام قاصر في ارتكاب إحدى هذه الجرائم.

4. الاشتراك في إحدى العصابات الدولية لتهريب المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو السلائف أو العمل لحسابها أو التعاون معها.

5. استغلال السلطة أو الحصانة المقررة قانوناً في ارتكاب إحدى هذه الجرائم أو في تسهيل ذلك.

ومما سبق يتضح أن المشرع البحريني لم يتهاون في وضع عقوبات مشددة على جرائم المخدرات بمختلف أنواعها، وهو ما يؤكد حرصه على حماية المجتمع البحريني من هذه الآفة المدمرة.

وزارة الداخلية

العدد 3962 - الجمعة 12 يوليو 2013م الموافق 03 رمضان 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً