العدد 4309 - الثلثاء 24 يونيو 2014م الموافق 26 شعبان 1435هـ

تطورات الوضع خارج التوقعات

منصور الجمري editor [at] alwasatnews.com

رئيس التحرير

ليس مستغرباً أن يتحدث رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني أن ما يسعى إليه هو «تقرير المصير»، وذلك لأنه ليس فقط أحد المستفيدين حالياً من سيطرة تنظيم «داعش» على مناطق واسعة في العراق، ولكن المستغرب أن تركيا أصبحت الآن أهم حليف للأكراد العراقيين. هذا المتغير يدلل على التقلبات السريعة في المنطقة التي مازلنا لم نشهد نهايتها بعد. فتركيا كانت من أكثر المعارضين لاستقلال كردستان العراق، وذلك لأن الأكراد في تركيا يشكلون أكبر عدد من أكراد العالم ومنطقتهم داخل تركيا أكبر من أي منطقة كردية أخرى، وبالتالي فإن استقلال كردستان العراق سيحفز أكراد تركيا على الاستقلال أيضاً.

لنتذكر كيف أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كان قد زار دول الربيع العربي بعد فترة وجيزة من ثورات تلك البلدان، واستُقبل وكأنه أحد الأبطال، أمّا اليوم فإن عدد الأصدقاء أصبحوا أقل بكثير من أي فترة مضت، وحتى أن تركيا طلبت من رعاياها الخروج من لييبا قبل أيام تحسباً لانتصار الفريق الذي يعاديها. كما أن غضَّ الطرف عن الحركات المتطرفة التي رفعت راية الجهاد في سورية انتقلت الآن إلى العراق وهي تهدد رعايا أتراكاً ومن المحتمل ان تهدد تركيا ذاتها.

الوضع التركي مجرد أنموذج للحال المتقلبة حالياً، فقبل الأزمة المالية العالمية في 2008 كان المنتدى الاقتصادي العالمي قد نشر دراسة عن توقعاته لدول الخليج في العام 2025، وطرح ثلاثة سيناريوهات، أحدها سيّئ بسبب عدم تنفيذ إصلاحات اقتصادية وبسبب احتمال حدوث اضطراب في المنطقة عندما توجه إسرائيل أو أميركا ضربة لإيران. أمّا السيناريو الثاني فكان الاستمرار على الحال وخسارة الفرص السانحة، والسيناريو الثالث هو الأنموذج الصاعد اقتصادياً والذي يصل إلى مستوى تنافسي مقارب للدول المتقدمة. لم يدُرْ في خلد مَن كتب تلك الدراسة أن أزمة مالية عالمية ستحدث، وأن هذه «البجعة السوداء» ستولد رايات سوداء لم يتوقعها أحد، وأن الأموال التي كانت ستحول منطقتنا إلى مصاف الدول المتقدمة ضُخّت في اتجاهات أخرى يعلمها الجميع.

الأميركان يستعدون حالياً لتوجيه ضربة (ليس لإيران) وهم يعملون أولاً على إحداث تغييرات في مسار العملية السياسية العراقية (من بين ذلك احتمال استبدال نوري المالكي) التي عجزت مؤخراً عن احتواء جميع المكونات بصورة فاعلة. والسيناريوهات المتوقعة وتأثيراتها على منطقة الخليج ليست كما توقعها المنتدى الاقتصادي العالمي، وهي أيضاً ليس كما يتوقعها من ساهم في إيصال الوضع إلى ما نراه حالياً.

إقرأ أيضا لـ "منصور الجمري"

العدد 4309 - الثلثاء 24 يونيو 2014م الموافق 26 شعبان 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 14 | 2:35 م

      قراءة

      مختصر مفيد

    • زائر 13 | 2:38 ص

      خطه

      خطه امريكيه اسراىيليه لتفكيك العراق وعدم رغبتهم بالمالكي لانه موالي لايران.

    • زائر 10 | 2:13 ص

      الأميركان يستعدون حالياً لتوجيه ضربة (ليس لإيران) ؟

      لمن الضربة ؟؟

    • زائر 8 | 1:46 ص

      الوقت الحرج للعراق ... ام محمود

      لكي نفهم مقال دكتور منصور اليوم و المغزى الكبير له نقرأ اولا الخبر الثاني في صفحة دولية .. جون كيري يقول من الصعب الان تشكيل حكومة جديدة و مسعود برزاني يقول انه بعد عشر سنوات هناك فشل في تكوين عراق ديمقراطي و الحكومة الحالية فشلت في السياسة الداخلية ..
      برأيي ان شمال العراق سينفصل قريبا و ستكون دولة مستقلة للأكراد تركيا كانت تحارب الأكراد و دخلت معهم في معارك في السنوات الاخيرة .. الفوضى و القتل هرجا هرجا سيعم المنطقة و حياة زعماء العراق في خطر امريكا يمكن توجه ضربات محددة و ايران ستتدخل

    • زائر 5 | 12:08 ص

      7

      بعض البلدان .. يا غافلين اليكم الله

    • زائر 4 | 11:57 م

      سامحني دكتور

      اليوم الفقرة صعبة يعني التنور مايلصق فية العجين زيد الماء علشان يلصق العجين وسهل على التنور ومخي بعد ويش رايكم ياشباب

    • زائر 3 | 11:33 م

      أظن أن قصدك هو . . .

      الأميركان يستعدون حالياً لتوجيه ضربة (ليس لإيران) . . . . . أظنك تقصد أنها تريد توجيه ضربات عسكرية جوية ضد داعش كما صرح كبار المسؤولون الدوليون قبل أيام ، أليس هذا قصدك يا دكتور ؟

    • زائر 2 | 10:57 م

      نتمنى تلك المتغيرات يادكتور ولكن؟

      تنطيم القاعدة ومن بعدها داعش هي صناعة امريكية بتمويل خليجي واذا ماحصل تغيير وقسمت العراق الى ثلاث دول سنية وشيعية وكردية فان من حق شيعة الخليج طلب الانفصال عن دولهم اسوة بذلك التقسيم الذي طالبت ونطالب به انظمة التمييز المذهبي والذين لن يرضو بذلك ابدا وسيبكون على اللبن المسكوب( تقسيم العراث)ولكن بعد فوات الاوان لان لاحجة تلك اللحظة امام مجلس الامن وادارته الامريكية الا ان يقسم اادول حسب المذاهب كما يفعل في العراق

    • زائر 1 | 10:15 م

      ثمة تشابه بين العراق و البحرين

      طائفة تدعي التهميش و تطالب بحقها في المشاركة في صنع القرارات الوطنية

    • زائر 12 زائر 1 | 2:22 ص

      --

      زائر رقم 1
      أعتقد أن كلامك ليس يفتقر للدقة ققط و انما غير صحيح البتة. غذ ان في العراق انتخابات و نتيجة الانتخابات ان يتم انتخاب رئيسا للوزراء .
      فأكرمنا بسكوتك

اقرأ ايضاً