العدد 4617 - الثلثاء 28 أبريل 2015م الموافق 09 رجب 1436هـ

«النواب» ينقلبون على توصية تشريعيتهم ويقرون «قانون التحكيم»

الماجد: استلمناه الخميس الماضي وناقشناه يومين فقط...

عجاجي: البحرين مركز هام للتحكيم
عجاجي: البحرين مركز هام للتحكيم

القضيبية - حسن المدحوب، محمود الجزيري 

28 أبريل 2015

صوت النواب في جلستهم أمس (الثلثاء)، ضد توصية اللجنة التشريعية الرافضة لإصدار مشروع قانون التحكيم، المرافق للمرسوم رقم 22 لسنة 2015م، وقاموا بتمرير المرسوم.

وكانت اللجنة التشريعية أوصت برفض المشروع من حيث المبدأ، وقالت: «إن الآلية التي قدم بها المشروع تغاير ما قرره الدستور بخصوص مشروعات القوانين، إذ سلب المشروع المجلس سلطته في مواد وأحكام القانون المرافق، وثانياً: لم يسبق أن تقدمت الحكومة بمشروع بالشكل الذي ورد به المشروع محل الرأي، فلم يصغ ولم ينقح، كما أنه احتوى على الكثير من الأمور الاختيارية، وثالثاً: إن قانون التحكيم الحالي يغني عن المشروع والقانون المرافق لتضمنه كل نصوص القانون النموذجي للتحكيم التجاري، رابعاً إن أغلب الدول التي تبنت قانون التحكيم الصادر عن الأونسترال أدمجته في تشريعاتها الداخلية بعد تنقيحه، وأعادت صياغته بما يتوافق مع النظام التشريعي والقانوني لها، دون الالتزام به حرفياً على النحو الوارد به».

ومن جانبه، أفاد رئيس اللجنة التشريعية ماجد الماجد «المشروع وصل متأخراً بصفة الاستعجال، وصل يوم الخميس نهاية الدوام، ثم نظر يوم الأحد والاثنين فقط، على الحكومة مرة أخرى إتاحة فرصة كافية لإحالاتها مرة أخرى».

فيما ذكر وزير مجلسي الشورى والنواب غانم البوعينين «نظراً لأهمية المشاريع في البنية الاستثمارية، والاستثمار جزء أساسي ومهم جداً في عملية الاقتصاد، المشروع ليس مجرد صبغة اقتصادية، إنما أساس اقتصادي مهم جداً، رأت الحكومة الدفع بها بصفة الاستعجال لمجلس النواب».

وأضاف «من هذه القوانين، قانون التحكيم، وتنازع القوانين في المسائل المدنية والتجارية ذات العنصر الأجنبي، وتنظيم مهنة الصيدلة والمراكز الصحية».

وتابع الوزير البوعينين «نحن مقبلون على مرحلة التأمين الصحي على البحرينيين والأجانب في مملكة البحرين، قطع فيه شوطا كبيرا بالتعاون مع البنك الدولي، إذا لم تتم هناك تشريعات تنظم هذه العملية، مستقبلاً لن تستطيع مزاولة أعمالها لافتقادها الغطاء التشريعي».

وأردف «ربما بكل أمانة وبكل صدق، تسارع الأحداث من بداية الدور حتى الآن من برنامج الحكومة، والعمل على الموازنة، كل هذه الأمور في أولوية العمل بالإضافة إلى هذه القوانين، والتشريع من اختصاص المجلسين، لكن الحكومة تقدم مشاريع ولا تشرع».

أما النائب مجيد العصفور، فقال: «من حيث المبدأ اللجنة رفضت مشروع القانون، ولكن بعد قراءة متأملة للقانون وعدم ملاحظة اعتراض جدي عليه بحسب متابعتي الإعلام من الأسبوع الماضي حتى اليوم، لم أجد تعرضاً للصحافة بالرفض لمثل هذا المشروع، برغم أن المجلس في الأسبوع الفائت عبر عن رفضه هذا المشروع».

وأضاف النائب العصفور «عرض المشروع بصفة الاستعجال يحدث إرباكاً، ونحن سلطة تشريعية نحتاج إلى وقت للتأمل في المشروع، ومن باب التعاون بين السلطتين، اقترح على اللجنة إعادة المشروع، ولدي أسئلة: ما هو الضرر لو رفضنا المشروع وتعاملنا به بشكل اعتيادي واستغرق من الوقت للدور المقبل؟ المادة السادسة من القانون تقول أنه يجوز للمحامين غير البحرينيين الترافع إذا كان النزاع دوليا... ألا يتضرر المحامون البحرينيون؟».

وفي مداخلته، أوضح وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة «القانون الذي أمامكم، تبعاً لمبادئ الأمم المتحدة في الأونوسيترال، وهو يعتبر قيمة مضافة للمجموعة التشريعية في البحرين؛ لأن هذا القانون له تأثير اقتصادي مباشر، اذ سيكون الشريعة العامة لأي تشريع يجري في البحرين، سواء كان داخليا أو دوليا».

وأضاف وزير العدل «إصدار البحرين القانون يتيح أرضية قانونية صلبة فيما يتعلق بالتحكيم، إذا نظرنا إلى التشريع الصادر من الأمم المتحدة في هذا الخصوص، مثلما تقرأونه هنا يقرأونه جميع مفسري العالم بنفس النص والمحتوى والمعنى المرافق، بالتالي إدخال القانون في تشريعات البحرين سيعطي كل من يتعرض لنزاع، الاطمئنان بأن الشريعة العامة بالتحكيم في البحرين، ذاتها المطبقة في الأمم المتحدة».

وتابع «ورأينا أن يحافظ على القانون كما هو بنصه، وخاصة أنه مرفق به مذكرة تفسيرية، والضرر هو ما يشاع بأن البحرين رافضة للقانون».

وشدد «هذا القانون له دور اقتصادي، اليوم كثير من الاستثمارات لا تأتي إلا عندما تتأكد من القوانين الموجودة في البحرين، أحدى الشركات عزمت على رفع قضية في البحرين، ثم ترددت باعتبار أن الرسوم التقاضي عليها ستكون عالية جداً، لذلك نحن ندرس وضع حد أعلى للرسوم، وبالتالي القوانين مهمة في مجال الاستثمار».

فيما ذكر النائب الثاني لرئيس مجلس النواب عبدالحليم مراد «نتمنى من الحكومة عدم التعدي على صلاحيات المجلس، وخاصة أن المشروع به نحو 30 – 40 مادة».

غير ان وزير المجلسين غانم البوعينين، أوضح «لا نقوم بإحراج المجلس أو زجه، بل نكن له كل الاحترام، الحكومة مارست حقها من خلال مادة موجودة الدستور، والمشكلة ليست في عدد المواد بل في المدد الدستورية الممنوحة».

بينما قال النائب عادل العسومي: «نتمنى للحكومة أن يكون لديها حسن استخدام لهذه المادة، من باب تعاوننا مع الحكومة، هناك توافق لتجاوز هذه الآلية، الحكومة لم يكن لديها حق في وقت تحويل المشروع للمجلس، ولم يكن هناك تواصل من قبل الوزراء المعنيين لتمرير القوانين».

وأضاف «بعض القوانين سألت عنها، وقالوا انها قوانين صحيحة، لكن حق المجلس أن يراجع هذه القوانين بدقة ويتحاور مع أصحاب الشأن لكي تكون هذه القوانين وفق مخرجات صحيحة، تؤدي إلى المصلحة العامة بشكل متقن».

وعاد وزير العدل، فشدد «كلانا أمينين على المادة 87 من الدستور، وهذه المداخلات دليل حرص منكم، حتى لا يمرر شيء دون التشاور مع النواب».

فيما قال رئيس اللجنة التشريعية ماجد الماجد «يبدو أننا بدأنا في توجيه نصائح توجيهية لبعضنا بعضا، الحكومة والنواب، في استخدام المادة 87 من الدستور، ونتمنى أن تكون وصلت، ونستفيد منها».

وفي مداخلته أفاد النائب الأول لرئيس مجلس النواب علي العرادي الذي ترجل من الرئاسة التي تولاها؛ بسبب الوعكة الصحية التي ألمت برئيس المجلس أحمد الملا، للإدلاء بمداخلة، وقال فيها: «أضم صوتي لأصوات النواب في على الحكومة أن تتريث قليلا عندما تطرح أي مشاريع قوانين بصفة الاستعجال، لكن ندرك أيضاً أن هذه القوانين الأربعة أحيلت في فترة زمنية بسيطة».

وأضاف النائب العرادي «أعتقد أن الرسالة واضحة بالتأني في استخدام هذه المادة، أعود لقانون التحكيم بأن البحرين تفخر دائماً أنها دولة لديها موارد بشرية واستطاعت أن تتصدر في قطاع البنوك والمصارف، والبحرين تطمح أن تكون الأولى فيما يتعلق بموضوع التحكيم، شق له علاقة بموضوع الاستثمار والمؤسسات المصرفية، والشق الأهم وجود صناعة تحيكم تستطيع البحرين من خلال أبنائها أن تثبت بان لديها الريادة في هذا المجال، أدعو المجلس لتجاوز الجدلية في استخدام المادة 87 والتصويت بالموافقة على القانون».

وأخيرا، قال وكيل وزارة العدل القاضي خالد عجاجي «البحرين مركز هام للتحكيم، سوق التحكيم الآن في إحدى الدول المجاورة بلغ 14 مليار دولار، البحرين تطمح وتعمل على خلق بيئة صالحة للتحكيم».

وأضاف عجاجي «نلاحظ أن كثيرا من العقود تبرم بين شركات ومؤسسات بحرينية وأخرى أجنبية، وينص في العقود أن تفض المنازعات بواسطة التحكيم، ويكون في أغلب الأحيان أن يكون التحكيم في بلد الدولة الأجنبية، لذلك كان لابد أن يصار إلى اعتماد مشروع القانون هذا بحيث أن البحرين والتجار يعودون مرة أخرى للبلد لتكون مركز التحكيم في المنازعات بالبحرين».

العسومي: من حق المجلس أن يراجع القوانين بدقة - تصوير أحمد آل حيدر
العسومي: من حق المجلس أن يراجع القوانين بدقة - تصوير أحمد آل حيدر
الماجد انتقد صفة الاستعجال
الماجد انتقد صفة الاستعجال

العدد 4617 - الثلثاء 28 أبريل 2015م الموافق 09 رجب 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 9:56 م

      قصه قصيرة

      ما هي الأ خزعبلات يختلقها النواب بأنهم ضد
      الحكومه بهذه البنود والمتغيرات ، والواقع عكس ما يدور لجذب انتباه من غرر بهم للتصويت للنواب
      الذين قالوا لهم سوف نقوم ونقعد

اقرأ ايضاً