العدد 2853 - الإثنين 28 يونيو 2010م الموافق 15 رجب 1431هـ

الشفقة والجماعة واللامبالاة تجاه الآخرين

نادر كاظم comments [at] alwasatnews.com

.

يرجع أصل الشفقة إلى التقمّص الوجداني حيث يتخيّل الإنسان نفسه وقد حلّ محلّ نظيره المستحق للشفقة، الأمر الذي يدفعه إلى نصرته ومساعدته. فالشفقة، إذن، «ليست إلا شعوراً يجعلنا في محل من يتعذّب». وينطوي هذا الشعور على رغبة في تخليص من يتعذّب من عذابه، أي إنه ينطوي على رغبة في «أن نراه سعيداً». ولهذا ترانا نهبّ، من دون تفكّر، «إلى إغاثة من نراهم يتألمون». وبالنسبة للإنسان الأصلي، الإنسان في حالة الطبيعة، فإن للشفقة قوة القانون الطبيعي الذي لا يردّ طلبه في ظل غياب الأخلاق والأعراف والقوانين الاجتماعية والسياسية. وهذا القانون الطبيعي، بحسب جان جاك روسو، هو القادر على كبح و»صدّ كل متوحش ذي بأس عن أن ينتزع من طفل ضعيف أو شيخ عاجز قوت حياة مكتسب بشقّ النفس»، أي إن هذه الشفقة هي التي تمنع الإنسان من إيذاء الآخرين وإيقاع الضرر بهم وخاصة إذا لم يكن في ذلك منفعة كبرى له. وهذا وازع داخلي وتلقائي في الإنسان.

إلا أن روسو هو أكثر من يعرف أن «الإنسان تغيّر عما كانه من قبل» بصورة جذرية، فصار لدى هذا الكائن الحنون قابلية لحجب الشفقة الطبيعية المغروزة في «جوانيته». ويركّز روسو على دور «الحب الشخصي» وإعمال العقل والتفكير في حجب هذه الشفقة، لأن الحب الشخصي والتفكير يحملان الإنسان على الانطواء على نفسه والبحث عن المصلحة الشخصية والنأي بالنفس عما يزعجها ويسبب لها الألم. إلا أن العقل وحده لا يكفي لحجب الشفقة. فالإنسان الأصلي ما إن قطع مع توحّشه الطبيعي حتى انخرط، بصورة لا فكاك له منها، في الحياة الاجتماعية. وترتّب على هذا الانخراط نشوء الأسر وتكوّن الجماعات والمجتمعات. الأمر الذي فرض عليه أن يعيد النظر في شفقته، وأن يعيد توزيعها، اقتصادياً، وفق معايير ومقاييس ضيّقة بحيث لا تتوزّع بالتساوي على كل من ينتمي إلى جنس البشر، بل تتوزّع على فئات محددة من البشر، وهم، في العادة، أبناء جماعته والقريبين منه ومن يتقاسمون معه الانتماء إلى القبيلة أو الدين أو المذهب أو القومية أو غيرها من الانتماءات، هكذا كما لو كانت هذه المشاعر طبيعية ولكنها ثمينة وذات مردود اقتصادي معنوي مهم، فكان ينبغي الاقتصاد في استخدامها وعدم تبذيرها على كل من «هبّ ودبّ». وها نحن، مرة أخرى، أمام المعضلة ذاتها التي واجهتنا في الحب.

تقوم الشفقة، كما رأينا، على نوع من التماهي مع الآخر الذي يتعذّب ويتألّم، إلا أن فكرة الجماعة والهوية تقوم، كذلك، على نوع آخر من التماهي، وهو التماهي مع الجماعة أي مع الناس الذين يتقاسمون معي ذات الانتماء. إلا أن التماهي الأول عمومي ويسع البشر أجمعين، وروسو يعممه على كل الكائنات الحية الحسّاسة بما فيها الحيوانات التي تتألّم. في حين أن التماهي الثاني خصوصي ولا يتسع للجميع. وتؤسس هذه الخصوصية الضيقة فكرة الأفضلية والتميّز عن الآخرين ممن يختلفون عنا في الانتماء. وبهذه الطريقة، يحلّ التماهي الخصوصي محل التماهي العمومي، ويتقلّص، بذلك، المفهوم العمومي للإنسان لينطبق فقط على أبناء الجماعة والهوية والناس القريبين منا. ويترتب على هذا التقليص تقليص آخر يخص، هذه المرة، الإحساس بالشفقة تجاه الآخرين. فالشفقة التي كانت، لدى الإنسان الأصلي عند روسو، شعوراً فطرياً وقانوناً طبيعياً لا يردّ حكمه، إذا بها تتوزّع وفق معايير ضيقة وظالمة بحق جميع البشر باستثناء أبناء الجماعة والأقربين. وقد أثبتت دراسة إمبيريقية مدعومة من «الصندوق الإعلامي لتحالف الحضارات» أن ثمة علاقة وثيقة بين التعاطف والهوية الاجتماعية، فالبشر، عادة، ما يتأثرون عاطفياً، وربما يولّد هذا التأثر فيهم رغبة الانتقام، إذا قرأوا أو شاهدوا صور الازدراء والأذى التي يتعرّض لها صديق أو أحد أفراد العائلة أو عضو في الجماعة التي ينتمون إليها. وخلصت هذه الدراسة إلى أننا، كبشر، «نشعر بألم الأصدقاء وأعضاء المجموعة بنفس القدر الذي نشعر فيه حينما يكون الأذى] شخصياً»، بل إننا قد «نشعر بالمسئولية لعمل شيء عندما نرى الأذى يحلّ بأولئك الذين نرتبط بهم أو نشاركهم الهوية». وفي المقابل، فإن الأذى الذي يوقعه أحد ما بشخص آخر من خارج الجماعة، من خارج الطائفة، من خارج الدين، من خارج القومية، قد لا يعدّ أذى بالضرورة، أو قد لا نشعر به نحن على أنه أذى، ومن المرجّح أننا لا نتعاطف مع ضحاياه ولا نشعر تجاههم بالشفقة خاصة بعد أن جرى تقليص مجال الشعور بالأذى، فصار لا ينطبق إلا على الأذى الذي يصيبني شخصيّاً أو يصيب أبناء جماعتي وديني وقوميتي الذين أتماهى معهم.

يسمح هذا التماهي الخصوصي بتوسيع دائرة الإحساس بالألم بحيث يتجاوز دائرة الشعور الشخصي بالأذى لينطبق على كل أنواع الأذى التي تصيب أي فرد من أبناء الجماعة. وهذا نوع من الإحساس يتطلب، كما يقول نيتشه، «خيالاً قوياً»، إلا أن هذا الخيال القوي سرعان ما يضعف أو حتى يتلاشى حين يُطلب منا الإحساس بألم الآخرين من أبناء الجماعات الأخرى ممن هم خارج دائرة شعورنا الخاصة. ولأنهم خارج دائرة شعورنا فإننا نتعامل معهم ببرود وبلا مبالاة كما لو كانوا مجرد أشياء، أشياء لا تستحق منا التعاطف والالتفات إلى ألمها، ولا هي تعنينا، وألمها لا يؤذينا، بل لا نعدّه ألماً أساساً. أما إذا كان هؤلاء أعداؤنا فإن المصائب والكوارث التي تحلّ بهم ستغمرنا بنشوة سحرية شماتةً بهم وفرحاً لما حلّ بهم! إن لدى البشر قدرة فذة على التأثر بآلام الآخرين، ولكن بشرط أن يكون هذا الألم قريباً منهم، وأن تمتّ ضحاياه إليهم بصلة، والصلة قد تكون واقعية وقد تكون متخيّلة، ألسنا نتأثّر بما يصيب القريبين منا من كوارث وزلازل وأعاصير وحروب ومذابح؟ ألسنا نتأثر، كذلك، حين تحلّ هذه الكوارث بالبعيدين عنا جغرافياً، القريبين منا تخيّلياً وعاطفياً وهم أبناء جماعتنا الذين يتقاسمون معنا ذات الانتماء؟ وفي المقابل، ألا تكون مشاعرنا باردة وقلوبنا متخشّبة حين تحلّ هذه الكوارث ذاتها بالبعيدين والمختلفين عنا؟ ألسنا نجد قلوبنا مقبوضة حين نسمع، على سبيل المثال، خبراً، من مكان قريب منا، عن سقوط طائرة أو غرق سفينة وموت جميع ضحاياهما، ثم، فجأة، تنشرح هذه القلوب إذا تأكّد لنا أن قائمة الضحايا لا تضم أيّاً من أقاربنا أو «معارفنا» أو أبناء جماعتنا؟ ألسنا نعيش في شدة وضيق ووجل حين نرى مشاهد لتفجيرات إرهابية في منطقة قريبة منا، ثم فجأة تنفرج شدتنا حين يتأكد لنا بأن معظم الضحايا هم من أبناء الجماعات الأخرى؟ هكذا وكأن هؤلاء الضحايا لا يمتون إلينا بأدنى صلة حتى صلة التشابه العام في الإنسانية التي كان ينبغي أن تحفّز فينا عاطفة الشفقة.

وعلى خلاف الشفقة، فإن الهوية تخلق مسافة تخيلية بيننا وبين الآخرين، إلا أن هذه المسافة ليست ثابتة، فقد تضيق بحيث ترانا نتعامل مع الآخرين على أنهم بشر مثلنا لكنهم بشر «متخلفون» ومن مستوى أدنى منا؛ ولهذا نكتفي، في هذه الحالة، بإيقاع أشكال خفيفة من الظلم والأذى بهم، وقد تتعاظم هذه المسافة بحيث يكون البعد شاسعاً بيننا وبينهم، الأمر الذي يهيئنا للتعامل معهم بمشاعر متجمّدة ومتخشّبة، هكذا كما لو كانوا مجرد أشياء أو حشرات أو بهائم، حتى إذا ما فكّرنا، يوماً، في محوهم نهائياً من الوجود فسيكون لدينا الاستعداد النفسي لإبادتهم جميعاً دون أن يرفّ لنا جفن تماماً كما لو كنا نمزّق ورقة أو نقتل ذبابة أو نملة أو دودة. وإلا هل يمكن أن نفهم المجازر والإبادات الجماعية الفظيعة في تاريخ البشرية بغير هذه الطريقة؟ هل كان الإرهابيون الجدد ينظرون إلى ضحاياهم على أنهم بشر حين يذبحونهم ويقطعون رؤوسهم بدم بارد؟ أين ذهبت الشفقة والتحنن الطبيعي عند البشر؟ كان سبينوزا يقول بأننا «إذا شعرنا نحو شيء بالشفقة، فـ] ـلن نستطيع أن نكرهه، بسبب ما ولّده فينا بؤسه من الحزن» (علم الأخلاق، ص174)، إلا أن ما تفعله الهوية أنها تخلق تلك المسافة التي تحجب شفقتنا وتعطل فعلها، فنكون، بعدئذٍ، قادرين لا على كره الآخرين فحسب، بل على محوهم من الوجود. وهذه المسافة هي المسئولة عن لامبالاتنا وعن تعطيل حاسّة الالتفات إلى آلام الآخرين بعين الرعاية والاهتمام، وهي المسئولة عن راحة الضمير الآثمة التي تسكن قلوبنا حين نظلم الآخرين ونؤذيهم ونعذّبهم ونذبحهم.

كان يمكن للشفقة أن تكون كابحاً لعدوانية البشر، إلا أن البشر احتالوا على هذا الكابح بمضادات وتحايلات عديدة، ومن بينها فكرة الهوية، فكرة الجماعة المتخيّلة التي تعمل على طمس الشفقة وتعطيل فعل التعاطف مع الآخرين الغرباء والشعور بألمهم. مما يعني أن الرهان على قوة الشفقة رهان في غير محلّه وخاصة أن الشفقة، كما يقول أرسطو، شعور «فجائي والإحساس الذي يولّده ليس إلا سطحياً»، وهذه السطحية هي التي تجعل المرء يشفق على الآخرين ولكن «من غير أن يكون مع ذلك مستعدّاً لأن يعمل لهم أي شيء ولا أن يكلّف نفسه لأجلهم شيئاً أياً كان». ولأن الإنسان لا يكلّف نفسه لأجل الآخرين الذين يتألمون أي شيء فإن الشفقة، فضلاً عن سطحيتها، تكون مهددة بالذوبان والتلاشي؛ لأنها «تحتاج إلى ترجمتها إلى فعل، وإلا فإنها تذوب». روسو نفسه تنبّه إلى أن الشفقة قد تتراخى، وأن الوهن يعتريها وخاصة في حالة الإنسان المتحضّر الحديث، وكأن «الخيرية التي كانت تلائم الحالة الطبيعة الخالصة لم تعد تلك التي تلائم المجتمع الناشئ؛ وأنه لابد من العقوبات من أن تصير أشدّ صرامة بقدر ما تصبح شروط الإساءة أكثر تواتراً، ولابد لرعب الانتقام من أن يقوم مقام الوازع القانوني» (خطاب في أصل التفاوت، ص126) الطبيعي أي الشفقة والتحنن الطبيعي.

كانت الشفقة منبع جميع الفضائل، مما يعني أن طمسها سيولّد جميع الرذائل. وهذا ما يشير إليه روسو حين كتب بأن الأهواء الجامحة لدى الجميع «قد قتلت فيهم التحنن الطبيعي، وأخرست صوت العدل وهو لايزال خافتاً، كل ذلك جعل البشر بخلاء وطمّاعين وأشراراً» وقساة القلب، وصار لديهم كامل الاستعداد لإيذاء الآخرين وإيقاع أفظع الأضرار بهم، بل صار لديهم كامل الاستعداد لأن يروا «في ذبح أمثالهم واجباً من واجباتهم» العرقية أو القومية أو الدينية أو الطائفية أو الأيديولوجية أو المناطقية.

والخلاصة أن التقية والنفاق والحب والشفقة، إنما تنهض على الالتفات إلى الآخرين، وعلى أخذهم بعين الاعتبار بسبب قوتهم المخيفة (كما في التقية والنفاق) أو ضعفهم المؤلم (كما في الشفقة) أو عواطفهم الفياضة تجاهنا (كما في الحب). ولهذا فإن هذه التجارب هي أبعد ما تكون عن اللامبالاة وعدم الاكتراث بهؤلاء الآخرين. إلا أنها لا تختلف، بصورة جذرية، عن الكراهية؛ لأن الكراهية تعبّر، كذلك، عن نوع من الالتفات الخاص إلى الآخرين وإن كان على نحو سلبي وبغيض. وإلا كيف يمكن لأصحاب الكراهية أن يصوّبوا ضرباتهم القاتلة أو الموجعة إلى ضحاياهم إذا كانوا لا يبالون بهؤلاء الضحايا ولا ينشغلون بهم ولا يلتفتون إلى مواطن الضعف التي تستفزهم بصورة جنونية؟ الكراهية، إذن، التفات إلى الآخرين المكروهين، لكنه التفات من نوع آخر، التفات إلى الآخرين بهدف الإساءة إليهم وتحطيمهم دونما شفقة.

إلا أنه يمكن تحدي الكراهية ومقاومتها عبر نوع آخر من الالتفات إلى الآخرين، وهو التفات لا يأخذ الآخرين بعين الاعتبار بدافع قوتهم أو ضعفهم أو استفزازيتهم، بل بدافع الاحترام، احترام إنسانيتهم بالدرجة الأولى.

إقرأ أيضا لـ "نادر كاظم"

العدد 2853 - الإثنين 28 يونيو 2010م الموافق 15 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • الصريحه | 2:51 م

      زائر رقم 9 / كن منصفا ودع عنك الطائفية فإنها مهلكة

      تعليقك ينم عن نفس طائفي بغيض واستخفاف واضح بعالم جليل مثل السيد عبدالحسين دستغيب رحمة الله عليه فزائر رقم 5 كلامه هو عين العقل وكل مسلم لاينكر أبدا بأن الصلاة الخاشعة فعلا تنهى عن الفحشاء والمنكر ولم يقل بأن الأخلاق الحسنة حكرا على المتدينين فقط
      لكن الوازع الديني له دور محوري في حياة المسلم فالمسلم من سلم المسلمين من لسانه ويده

    • زائر 11 | 11:22 ص

      زائر رقم 9

      ويش فيك حبيبي معصب على المتدينين والمطاوعة على قولتك
      العاقل لا يرمي بتهمة على جماعة بسبب تصرف فردي !
      وبالنسبة للامور من نوع "القصص العجيبة"
      الفيلسوف ابن سينا له عبارة معناها : كلما قرع سمعك من العجائب لا تبادر الى انكاره وذره في بقعة الامكان
      حتى يذودك عنه قاطع البرهان
      انتهى!

    • زائر 10 | 9:55 ص

      و لتفخر البحرين بك و بفكرك

      نتظر مقالاتك يا دكتور كل ثلثاء من كل اسبوع بفارغ الصبر ..نستمتع بمناقشتها و نتحاور في تطبيقاتها و هذا ما دفعني مع زملائي لاقتناء مؤلفاتك و قراءتها ....... ككتاب استعمالات الذاكرة ،الاخر و كتاب خارج الجماعة..... و في رأيي انت اكبر من ان تختزل في اطار ضيق طائفة او في جماعة و نحن هنا في البحرين لنفخر بك و لتفخر البحرين بك و بفكرك و عطائك النير...

    • زائر 9 | 8:29 ص

      إلى زائر 5 (ما أدري هو ملا أو شيخ أو شنو بالضبط)

      يا حبيبي الوازع الأخلاقي ليس حكرا على ربعك المطاوعة أمهات اللحى و العمائم، الوازع الأخلاقي شيء كوني لم يختص به فئة متدينة دون أخرى مثلا غير متدينة أو حتى ملحدة. يعني مجتماعتنا أكثر المجتمعات تدينا و لكن بالمعنى الحرفي فهو تدين ميكانيكي قائم على القيام بأفعال و حركات معينة. يا دكتور جاي تقول لهم جاك جان روسو و نيتشه، أقول عطهم القصص العجيبة لعبدالحسين دستغيب إذا ما شفتهم يشيلونك على الأكتاف.

    • الصريحه | 7:14 ص

      زائر رقم 5 / أتفق تماما معك

      فعلا كم نحن محتاجين لهذه المواضيع التي تحث على حسن التعامل مع الآخرين وكما قال زائر 5 فالالتزام الديني يمنع الانسان من التعامل اللاإنساني مع الطرف الآخر فالقلوب قست لكثرة الذنوب والعياذ بالله

    • زائر 8 | 4:56 ص

      قارئ متابع

      المقال اصاب كبد الواقع ونحن نشاهد كل يوم أحداث يندى لها الجبين ولكن لا تثير شفقة احد. ماتت الشفقة في نفوس البشر وبالله المستعان

    • زائر 7 | 3:54 ص

      حسين مبارك

      الموضوع تبكي له النفس البشرية (من بقت في نفسه ذره من البشرية). هذا المقال ذكرني بموقف في مستشفى السلمانية اذ حضر احد الاجانب وكان مصاب مع زوجته وهي في حالة غيبوبة، كان يطلب النجده، بينما الناس تتفرج عليه.. "الأمر الذي يهيئنا للتعامل معهم بمشاعر متجمّدة ومتخشّبة، هكذا كما لو كانوا مجرد أشياء أو حشرات أو بهائم"
      فقط لأنهم خرجوا من الجماعة التي تعتبر نفسها هم البشر فقط.. والغريب ان الدين الذي يطالب بالرحمة والشفقة.. ترى المتنسبين له حقودين وهم في نفس الدين .. غريب

    • زائر 6 | 2:20 ص

      كلامك صحيح يا زائر رقم 1

      ما تقوله صحيح ولكن يجب ما ننسى ان قراء الدكتور نادر أغلبهم من النخبة المثقفة وغير المسيسة ولكن قراء الأعمدة الأخرى هم القراء العاديين المسيسيين وانا اشوف هذه حالة طبيعية في مثل مجتمعنا

    • زائر 5 | 1:42 ص

      لماذا لم تذكر دور الدين

      لايمنع الأذى والظلم إلا الدين، وانت نفسك تحدثت عن دور التقوى في بعض مقالاتك فلماذا لا تذكر القراء بذلك. الالتزام بالدين يمنع الإنسان من التفكير في ضرر الآخرين ولهذا جاء في القرآن أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

    • زائر 4 | 1:42 ص

      ربي وانت ارحم من كل رحيم

      الاصل هى الرحمة التى انتزعت من القلوب والنفوس ولانقول انتهت بل اضمحلت كون الانسان اعتى من الحيوان الشرير حين يفقد صوابه وحكمه على عقله - فلا غريب ان تستبدل المصطلحات الربانية الوحدانية ""الرحمة"" تحديدا باخرى- فالرحمة هى ليس موروث بل كينونة داخلية فطرية خولقية مع تكوينة النطفة للجنين وهذه الكينونة مخلده من خالقها لدى كل المخلوقات وليس الانسان فقط فبقية المخلوقات تظل رحمتها مخلدة الا ان الانسان تنفصم لديه نطفة الرحمة وتتحول الى نطفة شيطانية بغريزة الحيوان

    • زائر 3 | 1:36 ص

      الجماعة هي السبب

      أتفق معاك في قيمة الشفقة ولكن ظهور الجماعات هو سبب الشر واللامبالاة تجاه الآخرين

    • زائر 2 | 12:36 ص

      الى متى

      وهل بقى في القلب مكان للشفقة والحب والرومانسية والأمان والاستقرار النفسي أو مكان للمعاني الجميلة بعد أن تكسر من وطأة التجنيس التي تهدد حياته وحاضره ومستقبله وتجعله قلقاً يحاتي لقمة العيش والسكن والعمل والتعليم والصحة لقد انتهى زمن الرومانسية والحب والشفقة وكل المعاني الجميلة يوم استيقظ الناس ذات صباح ووجدوا أنفسهم وقد فاقوا حاجز المليون

    • زائر 1 | 11:01 م

      تساؤل

      أنت مبدع حقا، و ثروة لهذا المجتمع البحريني ... و لكن تساؤلي عندما أذهب للتعليقات لا أرى أي تفاعل من القراء (إذا كان هنالك قراء أساسا) ... بينما جيرانك من (الكتاتيب) يحصدون نصيب الأسد من التعليقات على الرغم هشاشة مواضيعهم و تحليلاتهم! قدر المبدع أن يكون غريبا و قد يكون في ذلك الخير، لأن الغوغاء لا تستطيع فهمه و إن فهمة عشر ما يقول فإنها ستقضي عليه.

اقرأ ايضاً