العدد 2785 - الأربعاء 21 أبريل 2010م الموافق 06 جمادى الأولى 1431هـ

ذاكرة الاستفزاز

جعفر الجمري jaffar.aljamri [at] alwasatnews.com

-

بجواز مقبرة، ثمة حديقة تستفز العالم!

بجوار قصر، ثمة عائلة في عراء يستفز الزهو!

بجوار جهاز استخبارات، ثمة إرشيف يستفز التلفيق!

بجوار خلية للتفخيخ، ثمة دار للأوبرا تستفز غسل الأدمغة!

بجوار مكتب وكيل لبيع السلاح، ثمة أغنية تستفز المحصلات!

بجوار قلعة لـ «طاغية» ثمة «ركام» يستفز جوْر العالم!

***

ما الذي جمعنا في هذا المساء المكهرب بالرصد والتنصُّت وإحصاء الأنفاس، سوى أننا في طريقنا إلى استفزاز كل ذلك؟

***

الطاغية لا يستفز التاريخ... الضحايا في اللب من ذلك!

***

ثمة ذاكرة للاستفزاز. يكفي أن نتذكر أن الضحايا الذين استفزوا جلاديهم احتلوا منصة التاريخ، فيما أثر جلاديهم إلى عدم!

***

مَنْ يستفز مَنْ في هذا النزال؟ سأعيد صوغ السؤال: ما الذي خسره الضحايا في تبنِّيهم لحيوات الآخرين، وإن سجلوا غيابا مجازيا في هذه الحياة؟ وما الذي كسبه الجلادون في تبنِّيهم للمؤقت من الحضور؟

***

ما الذي يضير العالم حين يتعلم من درس مجاورة الشوك للوردة؟ لا استفزاز في هكذا مجاورة. المُشْكِلُ، أن الانسان متخلف بدرجات فارقة في تجاوره مع بني جنسه، مقارنة بتجاور الأشياء حتى مع البعيد عن نوعها!

***

في الاستفزاز، محاولة لإرباك المستقر من الأشياء عدا الروح، وذلك شيء جميل ومفتقد؛ لكن المُشْكِلَ أن الاستفزاز نفسه في الوعي العربي الراهن قاصر عن أداء دوره وتحقيق قيمته!

إقرأ أيضا لـ "جعفر الجمري"

العدد 2785 - الأربعاء 21 أبريل 2010م الموافق 06 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً